سجل الاقتصاد الياباني نموًا حقيقيًا بمعدل سنوي قدره 1.1% خلال الربع الثاني من العام، الممتد من أبريل إلى يونيو، ليواصل توسعه للربع الثالث على التوالي، مدعومًا بزيادة الإنفاق الحكومي وبرامج الدعم لمواجهة ارتفاع الأسعار، في وقت ألقى فيه ضعف إنفاق الأسر بظلاله على آفاق النمو.
اقرأ أيضا: ريفر بليت يحقق انتصاره الأول في الدوري الأرجنتيني
موضوعات مقترحة
الناتج المحلي الإجمالي
وأظهرت بيانات صدرت عن مكتب رئيسة الوزراء، اليوم الإثنين، أن الناتج المحلي الإجمالي المعدل وفقًا للتضخم ارتفع بنسبة 0.3% مقارنة بالربع السابق، في أول ربع كامل تتضح فيه تداعيات الحرب مع إيران، التي دفعت أسعار الطاقة إلى الارتفاع.
وجاء النمو أقل من توقعات الاقتصاديين الذين استطلعت آراءهم مركز اليابان للبحوث الاقتصادية، إذ كانوا يتوقعون نموًا سنويًا قدره 1.67%، مع ارتفاع إنفاق المستهلكين بنسبة 0.41%.
وساهم ارتفاع الاستهلاك الحكومي بنسبة 1.6% في دعم الناتج المحلي، بعد توسيع برامج الدعم الحكومية، ومن بينها المساعدات المتعلقة بمصروفات المدارس الثانوية والوجبات المدرسية التي بدأ تطبيقها في أبريل. في المقابل، تراجع الاستهلاك الخاص بنسبة 0.02%، ليسجل أول انخفاض له في ثمانية أرباع، وهو ما يعكس هشاشة الطلب المحلي، رغم أن الاستهلاك الخاص يمثل أكثر من نصف حجم الاقتصاد الياباني.
من جانبه، أوضح مسئول بمكتب مجلس الوزراء أن برامج الدعم الحكومية قللت حاجة الأسر إلى الإنفاق على بعض الرسوم المدرسية وتكاليف الوجبات، فيما ساهم رفع الضريبة على منتجات التبغ المسخن اعتبارًا من أبريل في كبح الطلب.
كما جاءت الزيادة المتوقعة في الطلب على السيارات، عقب إلغاء ضريبة الأداء البيئي في نهاية مارس، وكذلك الطلب على أجهزة تكييف الهواء قبل الزيادات المتوقعة في أسعارها، أقل من التقديرات السابقة.
اقرأ أيضا: شراكة مصرية أمريكية لتطوير علاج سرطان الأطفال في صعيد مصر
وانخفض الاستثمار في قطاع الأعمال بنسبة 1.2% مقارنة بالربع الأول، متأثرًا جزئيًا بتراجع الطلبات على البرمجيات. في المقابل، ارتفعت الصادرات بنسبة 0.5%، بينما تراجعت الواردات بنسبة 1.5%، في ظل تأثير الصراع في الشرق الأوسط على شحنات النفط الخام عبر مضيق هرمز.
آفاق الاستهلاك الخاص
وللتعليق، ذكرت وكالة أنباء “كيودو” اليابانية الرسمية أن آفاق الاستهلاك الخاص تبدو أكثر ضبابية خلال الفترة المقبلة، مع استمرار ارتفاع أسعار النفط الخام وتراجع قيمة الين أمام الدولار، وهو ما قد يدفع الشركات اليابانية إلى زيادة أسعار منتجاتها اعتبارًا من الخريف. ويزيد ضعف الين من تكلفة الواردات بالنسبة لليابان، التي تعتمد بدرجة كبيرة على استيراد الموارد والطاقة.
ورغم ارتفاع الأجور الحقيقية، سجل إنفاق الأسر اليابانية تراجعات متتالية، في حين ارتفعت الأجور للشهر السادس على التوالي في يونيو، مع مواصلة الشركات زيادة الرواتب لجذب العمالة والاحتفاظ بها.
اقرأ أيضا: أسعار الدولار واليورو والجنيه الإسترليني في مصر اليوم
