نفاذ القانون بعد 60 يوما واللامركزية أمام اختبار الصلاحيات وال…

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

واصل مجلس النواب مناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية، في جلسة اتسعت فيها دائرة النقاش من تفاصيل النصوص إلى جوهر فلسفة الإدارة المحلية، وسط مداخلات نيابية طالبت بأن تكون اللامركزية انتقالا حقيقيا في القرار والصلاحيات والموارد، لا مجرد إعادة توزيع للاختصاصات بين مؤسسات محلية وأخرى مركزية.

اقرأ أيضا: مجلس النواب يقر 12 مادة من مشروع قانون الإدارة المحلية

اضافة اعلان

 

 وواصل المجلس خلال الجلسة التي عقدها مجلس النواب برئاسة رئيس المجلس مازن القاضي وحضور رئيس الوزراء جعفر حسان والفريق الحكومي، مناقشة مواد المشروع، وأن يعمل بالقانون بعد مرور 60 يوما من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، بما يعني أن إقرار التشريع لن يكون نهاية المسار، وإنما بداية فترة انتقالية يفترض خلالها أن تستعد الحكومة والبلديات ومجالس المحافظات والأجهزة التنفيذية لتطبيق أحكامه.

وفي مستهل الجلسة، قدم رئيس مجلس النواب مازن القاضي اعتذاره للنائب نبيل الشيشاني عما بدر منه في جلسة أمس، موضحا أن كلمة «هيبة» التي وردت في مداخلة النائب فُهمت بصورة خاطئة، وأن المقصود منها كان المحافظة على هيئة المجلس وتمكينها. وأكد القاضي أن اعتذار الرئاسة جاء من باب تصحيح ما حدث وإنهاء الالتباس الذي رافق الموقف.

وعاد النقاش بعد ذلك إلى القانون، حيث بدا واضحا أن المداخلات النيابية لم تتعامل مع المشروع بوصفه قانونا فنيا خاصا بالبلديات فقط، وإنما باعتباره اختبارا جديدا لفكرة اللامركزية ومدى قدرة الدولة على نقل جزء من القرار إلى المستوى المحلي مع الحفاظ على وحدة السياسات العامة للدولة.

وكان السؤال الأكثر حضورا: ما الذي سينتقل فعليا من المركز إلى المحافظات والبلديات؟، وقال نواب إن اللامركزية لا يمكن أن تنجح إذا اقتصرت على منح المجالس اختصاصات نظرية، بينما تبقى الموازنات والأدوات التنفيذية والقرارات الأساسية في يد الإدارة المركزية. واعتبروا أن الصلاحية من دون مال لا تكفي، وأن تحميل المجالس المنتخبة مسؤولية النتائج من دون منحها أدوات التنفيذ يجعل المساءلة نفسها موضع إشكال.

وفي الاتجاه ذاته، دعا نواب إلى ربط نقل الاختصاصات بنقل الموارد البشرية والمالية، محذرين من أن تتحول الإدارة المحلية إلى مجرد نقل للأعباء من الحكومة إلى البلديات ومجالس المحافظات. وأشاروا إلى أن التجربة السابقة أثبتت أن بعض الاختلالات لم تكن نتيجة نقص النصوص فقط، وإنما بسبب ضعف الموارد وتعدد المرجعيات وتأخر اتخاذ القرار.

وفي المقابل، رأى نواب أن القانون يمثل فرصة حقيقية لإعادة ترتيب المشهد المحلي، خصوصا إذا استطاع أن يضع حدا لتداخل الاختصاصات بين المجالس البلدية ومجالس المحافظات والمجالس التنفيذية والحكام الإداريين.

وطالبوا بأن تكون لكل جهة صلاحيات محددة ومسؤوليات واضحة، حتى لا يبقى المواطن أمام أكثر من مرجعية عندما يريد إنجاز خدمة أو متابعة مشروع أو مساءلة جهة عن تأخير أو تقصير.

اقرأ أيضا: بطولة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للسباقات الإلكترونية…

واقر النواب المادة التي تقول البلدية مؤسسة أهلية ذات نفع عام تتمتع بالشخصية الاعتبارية وبالاستقلال المالي والإداري ولها بهذه الصفة تملك الأموال المنقولة وغير المنقولة اللازمة لتحقيق أهدافها وأن تتصرف بها وأن تتعاقد مع الغير وأن تقوم بجميع التصرفات القانونية بما في ذلك حق التقاضي وأن تنيب عنها محاميا في الإجراءات القضائية، وتحدث البلدية وتلغى وتعين حدود منطقتها ومهامها وصلاحياتها بمقتضى أحكام هذا القانون، ويشكل المجلس البلدي من خلال الانتخاب المباشر ويجوز تقسيم منطقة البلدية إلى مناطق وتعتبر كل منطقة دائرة انتخابية يتم تحديدها وعدد الأعضاء في كل منطقة وفقاً لنظام يصدر لهذه الغاية.

واقر النواب المادة التي تقول يناط بالمجلس البلدي ضمن حدود منطقة البلدية المهام والصلاحيات التالية: مناقشة وإقرار مشاريع الخطة الاستراتيجية التنموية والخطة التنفيذية لها ومتابعة تنفيذها وتقييم نتائجها ودليل احتياجات البلدية وتحديد الأولويات فيها لتحقيق التنمية المستدامة وإرسالها للمجلس التنفيذي للاطلاع عليها، ومناقشة وإقرار الخطة الحضرية العمرانية للبلدية على ان تشمل تنظيم استعمالات الأراضي والأنشطة السكنية والاقتصادية والخدمية والحرفية والصناعية والسياحية، وتحديد احتياجات البنية التحتية والمرافق العامة والفضاءات الحضرية وشبكات النقل والمرور وإدارة النفايات الصلبة والمياه والصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار، وأولويات التنمية العمرانية والخدمية والاستثمارية، بما يحقق تنمية عمرانية متوازنة ومستدامة، ويراعي حماية البيئة والموارد الطبيعية، ويحسن جودة الحياة، ويحافظ على الهوية العمرانية والثقافية للمدينة أو المنطقة، وينسجم مع الخطط الوطنية والقطاعية والتشريعات ذوات العلاقة، واستحداث وتخطيط وتنظيم الشوارع وإلغاؤها وتعديلها وتعيين عرضها واستقامتها لتحقيق التنمية المستدامة الشاملة وخدمة السكان في البلدية والسير بإجراءات تصديقها وفقاً للتشريعات ذوات العلاقة، ومناقشة وإقرار خطة الخدمات والمشاريع التنموية والخدمية ومشاريع البنى التحتية والرقمية ومتابعة تنفيذها.

وأيضا مناقشة وإقرار خطة طوارئ وإدارة المخاطر والأزمات في البلدية ومتابعة تنفيذها لمواجهة الكوارث الطبيعية أو الظروف الاستثنائية أو التكيف معها بالانسجام مع الخطط الوطنية والأدلة الوطنية لمعالجة هذه الظواهر، ومناقشة وإقرار خطة إدارة النفايات الصلبة للبلدية والمتضمنة آليات جمع ونقل ومعالجة وتدوير النفايات وإقرار المشاريع الاستثمارية المقترحة للاستفادة من معالجة وتدوير النفايات ضمن نطاق حدود البلدية ورفعها للوزارة لاعتمادها وفقا للتشريعات ذوات العلاقة، ومناقشة وإقرار مشاريع استثمار أملاك وأموال البلدية وتحديد بدلات الاستثمار والخدمات المنسب بها إليه بمقتضى التشريعات ذوات العلاقة، ومناقشة وإقرار مشروع الموازنة السنوية للبلدية وجدول تشكيلات الوظائف والموازنة التأشيرية للبلدية لمدة أربع سنوات وإعداد البيانات المالية الختامية للسنة المالية المنتهية والميزانية العمومية للبلدية وفقا لأحكام البند (2) من الفقرة (أ) من المادة (64) من هذا القانون.

وأيضا الموافقة على إقامة المنتديات والمهرجانات الثقافية والوطنية والفنية والتجارية والرياضية في البلدية وتحديد ساعات ومواعيد عملها والسماح بالإعلان عنها من خلال اللوحات ضمن حدود البلدية، وإصدار القرارات المتعلقة بتنظيم عمل المطاعم والمقاهي والنوادي والمسارح ودور السينما وأماكن الترفيه وتحديد أوقات عملها وإغلاقها، بالتنسيق مع الجهات ذوات العلاقة وتحديد البدلات السنوية المترتبة عليها، والموافقة على قرار هدم الأبنية المتداعية والآيلة للسقوط واتخاذ القرار بشأن الأبنية المضرة بالصحة العامة أو البيئة العامة وذلك بعد إنذار مالكها أو شاغلها، والموافقة على العقود والاتفاقيات ومذكرات التفاهم والتوأمة وفقا لأحكام البند (1) من الفقرة (و) من المادة (65) من هذا القانون، وقبول المساعدات والهبات والتبرعات شريطة موافقة مجلس الوزراء عليها إذا كانت من مصدر غير أردني، والموافقة على استملاك الأراضي والعقارات لغايات النفع العام، ومناقشة أي مواضيع أو مراسلات يعرضها عليه الرئيس لاتخاذ القرار المناسب بشأنها.

كما وافق النواب على المادة التي تقول لغايات تنفيذ المهام والصلاحيات المنصوص عليها في هذه المادة للمجلس البلدي إجراء المشاورات والمناقشات مع المجتمع المحلي، بما في ذلك عقد جلسات استماع ولقاءات تشاركية، بما يضمن إشراك المواطنين في صنع القرار وتحسين مستوى الخدمات، على أن يتم نشر مخرجات هذه المشاورات والخطط المعتمدة والموازنة بالوسائل المتاحة بما يعزز الشفافية.

اقرأ أيضا: اللواء المعايطة يلتقي المديرة الإقليمية للمنظمة الدولية للإصلاح الجنائي، ويبحثان تعزيز التعاون المشترك

‫0 تعليق