موجة جديدة من نقص الوقود تضرب روسيا وتضغط على محطات البنزين -جريدة المال

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

عادت أزمة نقص الوقود إلى الواجهة في روسيا خلال أغسطس، مع تجدد الضغوط على إمدادات البنزين في عدد من المناطق، بعد موجة جديدة من الهجمات الأوكرانية بطائرات مسيّرة استهدفت منشآت تكرير النفط، ما دفع السلطات المحلية في 10 مناطق على الأقل إلى تشديد القيود على مبيعات الوقود في محطات البنزين.

اقرأ أيضا: تسرب نفطي قبالة عُمان.. الطقس والصخور يعرقلان إنقاذ ناقلة تحمل 800 ألف برميل

وبحسب وكالة رويترز، أظهرت مشاهدات ميدانية في منطقة موسكو، الإثنين، عدم توافر البنزين في بعض محطات الوقود، في حين ظل الديزل متاحًا في معظم المحطات، في مؤشر على تجدد اختناقات الإمدادات بعد تحسن نسبي شهدته السوق الروسية بنهاية يوليو.

هجمات المصافي تعيد إشعال أزمة الوقود

وتأتي الموجة الجديدة من النقص بعد أزمة بدأت تتفاقم منذ مايو الماضي، وانتشرت بحلول يوليو إلى معظم مناطق روسيا، نتيجة توقف عدد من المصافي المتضررة من هجمات الطائرات المسيّرة، بالتزامن مع الارتفاع الموسمي في الطلب على الوقود.

وكانت الحكومة الروسية قد اتخذت مجموعة من الإجراءات لزيادة المعروض المحلي، شملت حظر صادرات البنزين والديزل، وتخفيف متطلبات الجودة، واللجوء إلى استيراد المنتجات النفطية من الخارج، في محاولة لتعويض انخفاض الإنتاج المحلي.

وبحلول نهاية يوليو، بدا أن الوضع يتجه إلى الاستقرار، إذ رفعت بعض المناطق القيود المفروضة على مبيعات الوقود أو خففتها بصورة كبيرة، إلا أن هذا التحسن لم يستمر طويلًا.

وأدت موجة جديدة من الهجمات على منشآت تكرير النفط خلال أواخر يوليو وأوائل أغسطس إلى تجدد اضطرابات الإمدادات، ما دفع السلطات إلى إعادة فرض القيود على مبيعات الوقود في عدد من المناطق.

وقالت الحكومة الروسية، في بيان صدر الجمعة، إن وضع إمدادات الوقود إلى محطات البنزين لا يزال صعبًا في عدد من المناطق، من بينها أورنبورغ وليبيتسك وتفير وكراسنودار وزابايكالسكي وبريمورسكي وكراسنويارسك وأوريول وتوفا وخاكاسيا.

وتعكس هذه التطورات اتساع نطاق الضغوط التي تواجهها سوق الوقود الروسية، في وقت تحاول فيه موسكو الحفاظ على استقرار الإمدادات المحلية رغم تضرر قدرات التكرير بفعل الهجمات المتكررة.

تراجع تداولات البنزين في السوق الروسية

وتظهر بيانات سوق الطاقة الروسية حجم الضغوط المتزايدة على المعروض، إذ انخفضت مبيعات البنزين في بورصة سان بطرسبرج الدولية للسلع بمتوسط 20% منذ بداية أغسطس مقارنة بالنصف الثاني من يوليو.

اقرأ أيضا: وزير التخطيط: ننسق مع مختلف الوزارات لاحتواء تداعيات الأزمات الراهنة بالمنطقة

ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه شركات التكرير الروسية تحديات متزايدة للحفاظ على معدلات الإنتاج، وسط استمرار استهداف منشآت الطاقة وارتفاع الطلب المحلي، ما يزيد احتمالات استمرار التوتر في سوق الوقود خلال الفترة المقبلة.

أزمة الوقود تضيف ضغطًا على الاقتصاد الروسي

ولا تقتصر تداعيات نقص البنزين على قطاع الطاقة، إذ يمكن أن تمتد إلى تكاليف النقل والخدمات والسلع الاستهلاكية، خصوصًا إذا استمرت القيود على الإمدادات لفترة أطول.

وتكشف عودة الأزمة سريعًا بعد تحسنها في نهاية يوليو عن هشاشة سوق الوقود الروسية أمام أي تعطلات جديدة في قدرات التكرير، كما تزيد الضغوط على الحكومة للحفاظ على توازن السوق المحلية دون السماح بارتفاعات حادة في الأسعار أو اتساع نطاق النقص.

وتشير التطورات إلى أن استمرار الهجمات على المصافي الروسية أصبح عاملًا مباشرًا في معادلة أمن الطاقة داخل البلاد، بالتزامن مع اعتماد موسكو على حظر الصادرات والاستيراد لتعويض جزء من الفجوة بين الإنتاج والطلب المحلي.

اقرأ أيضا: مصطفى بكري: مصر رفضت التهديدات والإغراءات للتفريط في الأشقاء بغزة

‫0 تعليق