Published On 17/8/2026
اقرأ أيضا: وزارة الحج تُشغّل مركز رصد يتابع 95 مؤشراً بالتكامل مع 33 جهة
تتسارع وتيرة الهجمات الاستيطانية والعسكرية في الضفة الغربية بشكل يصفه مراقبون بأنه خطر، إذ يرصد مراسلو الجزيرة عمليات تجريف فورية للمنازل والمنشآت من دون انتظار قرارات قانونية، إلى جانب الحصار المشدد الذي تفرضه القوات على التجمعات السكنية لـ3 عائلات في قرية قصرة جنوب محافظة نابلس.
ونقل مراسل الجزيرة منتصر نصار المشهد من بلدة قُصرة في تطورات اليوم التاسع من الحصار المشدد، حيث تواصل قوات الاحتلال والمستوطنون حصار 3 عائلات في منطقة جبل رأس العين، مع استقدام تعزيزات عسكرية وتحويل منازل مجاورة في قُصرة وقرية “جالود” القريبة إلى ثكنات عسكرية.
كما سلمت قوات الاحتلال بلاغا بضرورة إخلاء منشأة لصناعة الخزف توظف 15 عاملا، في حين تمكنت البلدية مؤخرا من إعادة المياه والكهرباء للمنازل المحاصرة بعد قطعهما لمدة 8 أيام.
وفي مداخلته للجزيرة، قال رئيس بلدية قصرة في الضفة الغربية عبد العظيم الوادي إن العائلات الفلسطينية المحاصرة في البلدة تناشد توفير الغذاء والدواء.
وأضاف أن البلدية ناشدت الصليب الأحمر والهلال الأحمر ومسؤولين للعمل على كسر الحصار المفروض على العائلات، مشيرا إلى أن المستوطنين وقوات الاحتلال يواصلون إحكام الحصار على البلدة.
وذكر أن منظمة اليونيسيف تمكنت من إدخال بعض المساعدات الطبية والمستلزمات الأساسية للعائلات المحاصرة.
وأكد أن الجيش قادر على إنهاء الموقف خلال 10 دقائق باعتقال المستوطنين، بدلا من احتجاز المواطنين والضغط عليهم.
ويوضح الوادي أن منطقة جبل “رأس العين” المحاصرة في القرية تقع ضمن أراضي المنطقة (ب) وفق اتفاقية أوسلو، التي تخضع إداريا للسلطة الفلسطينية بشكل مطلق، ومن حق المجلس البلدي إدارة منازلها وتزويدها بالكهرباء والمياه والخدمات.
منزل أبو ريدة
وقد أبلغ الجيش الإسرائيلي بلدية قُصرة بمد العملية العسكرية رسميا، وسط ترقب لوصول وفد أمريكي للتحقيق، إثر مغادرة المواطن الفلسطيني الأمريكي لؤي أبو ريدة الولايات المتحدة متجها إلى البلدة لمتابعة وضع منزله المحاصر.
وذلك بعد أن نقلت وكالة رويترز أن مسؤولين أمريكيين ضغطوا على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (المطلوب للمحاكمة الدولية) لإدانة عنف المستوطنين في الضفة الغربية، وذلك عقب كشف البيت الأبيض أن أحد المنازل المحاصرة يعود لفلسطيني يحمل الجنسية الأمريكية.
ويترافق ذلك مع نشاط استيطاني مكثف لبؤرة أقيمت قبل 8 أشهر، في وقت تشير فيه معطيات حركة “السلام الآن” إلى إنشاء 29 بؤرة استيطانية جديدة في المنطقتين (أ) و(ب) مما أدى إلى تشريد 13 تجمعا فلسطينيا.
اقرأ أيضا: السياحة: مارس 2026 شهد أعلى سعر للغرفة الفندقية في الليلة الواحدة.. تعرف على الأرقام

وفي تقرير للجزيرة، أعده وليد العطار، فإن هجمات المستوطنين الإسرائيليين في قرية قصرة بمحافظة نابلس تتصاعد بوتيرة متسارعة، حيث فقدت القرية 7 شهداء منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، في حين أقام المستوطنون منذ يناير/كانون الثاني الماضي بؤرة استيطانية قرب منازل فلسطينية ضمن مناطق (ب) المحظور عليهم دخولها.
وبدعوى إزالة البؤرة، حوّل جيش الاحتلال المنطقة إلى ثكنة عسكرية وحاصر سكان 3 منازل مع قطع الماء والكهرباء عنهم، بينما يشير السكان إلى 9 قرارات عسكرية بإخلاء المستوطنين لم تنفذ بعد.
اقتحام وهدم مفاجئ
أما في قرية قلندية شمال القدس المحتلة، فقد أفادت مراسلة الجزيرة ثروت شقرا بأن قوات الاحتلال اقتحمت القرية صباحا برفقة جرافتين وطواقم من بلدية الاحتلال، وباشرت هدم منزل عائلة حمد المكون من طابقين، الذي يسكن فيه 15 فردا (معظمهم من الأطفال) بعد إجلائهم القسري السريع وهم نيام.
وقد نُفذت عملية الهدم دون إنذار مسبق أو قرار نهائي من المحاكم الإسرائيلية المنظور أمامها قضايا واستئنافات العائلة، في ظاهرة متصاعدة لتجاوز السقف القانوني.
وتعاني قرية قلندية (البالغ عدد سكانها 3 آلاف نسمة ومقسمة بين بلدية القدس والمناطق المصنفة ج) من تقلص مساحتها التاريخية من 4 آلاف دونم إلى 800 دونم فقط، ولا يُسمح بالبناء إلا على 150 دونما منها فقط.
ووفقا لمحافظة القدس، فالاحتلال يسعى عبر عمليات الهدم هذه وإقامة مشاريع كـ”مكب النفايات” إلى عزل قرى شمال وشمال غرب القدس (مثل قلندية وبير نبالا ورفات والجديرة) عن بعضها بعضا، وإحكام طوق وحزام استيطاني يعزل العاصمة عن محيطها.
وتصف منظمة العفو الدولية ما حدث بأنه من “الفظائع والإرهاب الاستيطاني المنسق والإستراتيجي”، في حين وثقت الأمم المتحدة نزوح أكثر من 2200 فلسطيني خلال النصف الأول من العام الجاري بسبب عنف المستوطنين والاعتداءات على أراضي الفلسطينيين ومنازلهم.
اقرأ أيضا: جامعة التكوين المتواصل تكشف تفاصيل المرحلة النهائية لتسجيل الطلبة الجدد
