تواصل وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي جهودها المكثفة على مستوى كافة محافظات الجمهورية لضمان استقرار ونجاح الموسم الزراعي الصيفي، والعمل على انتظام عمليات صرف الأسمدة الآزوتية المدعمة للجمعيات والمجمعات الزراعية بمختلف القرى والمراكز، بما يعزز منظومة الأمن الغذائي القومي ويضمن وصول الدعم التمويني والإنتاجي إلى مستحقيه الفعليين من جموع الفلاحين والمزارعين في كافة التجمعات الريفية.
اقرأ أيضا: “شيفرون” الأمريكية تعلن اكتشاف نفط وغاز قبالة سواحل أنجولا -جريدة المال
وأكدت مصادر مطلعة بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، في تصريحات خاصة لـ«المال»، أن الإدارات ومديريات الزراعة بمختلف أنحاء المحافظات تشهد حالة من الاستنفار والانتظام الكامل لتيسير إجراءات حصول الحيازات الزراعية على حصصها المقررة من السماد المدعم، مع الاعتماد الشامل على منظومة «كارت الفلاح الذكي» وتفعيل آليات التحصيل والدفع الإلكتروني لقيمة المستلزمات الزراعية، لتفادي التعاملات النقدية وتحقيق أعلى مستويات الحوكمة والشفافية وتحديث المعاملات المالية بالجمعيات.
وأوضحت المصادرأن الإستراتيجية الحالية للوزارة تعتمد على تذليل كافة العقبات الميدانية والتنظيمية أمام المزارعين داخل المنافذ والجمعيات الخدمية، مع إقرار إجراءات مرنة تشمل زيادة أيام ومواعيد الصرف بالجمعيات التي تشهد كثافة حياذية مرتفعة، وتكثيف آليات التواصل المباشر مع الحائزين للتعامل الفوري مع أي عقبات طارئة، بما يضمن منع التكدس والازدحام وتيسير الحصول على الخدمة بالمستوى المتطور الذي يليق بالمزارع المصري ويحمي مصالحه الإنتاجية.
وأشارت المصادر إلى أن صرف الأسمدة المدعمة يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالالتزام بالقواعد والضوابط الصارمة المنظمة للمنظومة الزراعية، وفي مقدمتها الحظر التام لصرف الأسمدة الآزوتية للمتعدين على الأراضي الزراعية بأي شكل من أشكال المخالفات، سواء عبر البناء المخالف أو التبوير أو التشوين.
وأضافت المصادر أن قرار الحرمان من السماد المدعم يمتد ليشمل الحيازات المخالفة للضوابط والقرارات الوزارية المنظمة للدورة الزراعية الخاصة بمحصول الأرز تحديداً في المحافظات المصرح لها، بهدف ضبط المقررات المائية والحفاظ على المخزون المائي للدولة وترشيد استخدامات المياه.
ولفتت المصادر إلى أن اللجان الميدانية بالمديريات والإدارات الزراعية في جميع المحافظات تواصل تنفيذ أعمال الحصر الفعلي لكافة المساحات والزراعات الصيفية على أرض الواقع، مع مراجعة دقيقة وتحديث كامل للبيانات المسجلة على المنظومة الرقمية لكارت الفلاح، وذلك لضمان تطابق البيانات الرسمية مع المساحات المنزرعة فعلياً قبل إقرار عمليات التوزيع والتوجيه بالصرف، بما يحمي منظومة الدعم الزراعي من أي تجاوزات.
وحول متابعة الحالة العامة للمحاصيل الصيفية، أكدت المصادرأن أجهزة الإرشاد والخدمات الزراعية تنفذ حملات مرور دورية ومكثفة لتفقد حالة الحاصلات بالمساحات المنزرعة، وعلى رأسها المحاصيل الاستراتيجية الهامة مثل القطن المصري، حيث يجري إجراء فحص شامل للمساحات لإعادة التقييم الميداني والتهيؤ التام لتنفيذ أعمال برنامج الرش الوقائي والمكافحة المتكاملة للآفات الحشرية والزراعية لحماية العرش والزهور، بما يدعم رفع معدلات الإنتاجية الفدانية وتجويد رتبة المحصول المعد للتسويق.
اقرأ أيضا: وزير الإنتاج الحربي يشارك في وضع حجر أساس مصنع Sungrow لأنظمة تخزين الطاقة
وفي السياق ذاته، كشفت المصادر عن استمرار العمل المكثف داخل القطاعات التنفيذية الخدمية بالوزارة لإنجاز كافة إجراءات واستمارات المعاينة الفعلية التمهيدية للموسم الحيازي الجديد، مع الحفاظ على وتيرة العمل الميداني لمنع أي تراكمات إدارية، واستكمال حصر الحيازات بجميع القرى بكل دقة وشفافية لضمان سلامة السجلات الزراعية واستدامة تدفق الخدمات الحياذية بدون تعقيد.
وشددت المصادر لـ«المال» على أن ملف حماية الأراضي والتصدي للتعديات يمثل أولوية قصوى للحكومة ووزارة الزراعة، حيث تم إصدار تعليمات حازمة لجميع القيادات الزراعية بمديريات الجمهورية لتكثيف المرور اليومي وتفعيل منظومة المتغيرات المكانية للتعامل الفوري مع أي حالة تعدٍّ في المهد، وتنفيذ الإزالات الحاسمة وفق القانون والتعليمات المعتمدة، حمايةً للرقعة الخضراء والمحافظة على قدرات الاقتصاد الزراعي القومي.
واختتمت المصادر تصريحاتها بالتأكيد على أن وزارة الزراعة تضع الاستماع إلى المزارعين وحل مشكلاتهم الميدانية في صدارة أولوياتها العملية، مع التشديد على العاملين بالقطاع الزراعي في كافة الجمعيات والمراكز بحسن معاملة الجمهور والتيسير عليهم، للعبور بموسم زراعي ناجح يرفع القيمة المضافة للتنمية لزراعية الشاملة ويدعم المستهدفات الوطنية للإنتاج الزراعي.
اقرأ أيضا: الأهلي يعلن أسعار عضوية فرع المنصورة الجديدة.. تبدأ من 221 ألف جنيه – الأسبوع
