لبنان يتمسك باليونيفيل وإسرائيل تضغط لإنهاء مهمتها وتصعد هجماتها | أخبار

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم الاثنين، أهمية وجود قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) في الجنوب مشددا على دورها في تثبيت السكان في بلداتهم وتعزيز الاستقرار، ومحييا المبادرة النيابية والعريضة الداعية إلى التمديد لها.

ونقلت الرئاسة اللبنانية عن عون قوله، خلال استقباله وفدا نيابيا بقيادة النائب ملحم خلف، إن وجود اليونيفيل في الجنوب مهم لنواح عدة، ويساعد على تثبيت السكان في قراهم وبلداتهم، وتعزيز الاستقرار بالتعاون والتنسيق مع الجيش اللبناني.

وأكد أن ” خيارنا الأول هو التمديد لقوات اليونيفيل، وفي حال عدم التمديد لها، فالخيار الثاني هو اعتماد صيغة تضمن استمرار وجود قوات دولية في الجنوب، ضمن الإطار المطلوب، بحيث تكون هذه القوات إلى جانب الجيش اللبناني وبالتنسيق معه، دعما للاستقرار وتنفيذ المهام الموكلة إليها”.

ولفت عون إلى أن إسرائيل ترفض وجود قوات اليونيفيل وتضغط في هذا الاتجاه منذ قرابة عام، فيما يطالب لبنان ببقائها.

وأشار إلى أن الفكرة الأساسية هي إحداث خرق يضمن استمرار الحضور الدولي في الجنوب، سواء عبر التمديد لقوات اليونيفيل أو من خلال قوات رديفة لها، بما يحافظ على الاستقرار ويعزز دور الدولة والجيش اللبناني.

من جانبه، قال خلف عقب اللقاء إن الوفد متمسك ببقاء اليونيفيل لتجنب أي فراغ في الجنوب، نظرا إلى دورها في تثبيت الانسحاب الإسرائيلي والحفاظ على الأمن والاستقرار ومساندة الجيش في بسط سيادة الدولة.

وأفاد خلف بوجود عريضة تطالب بالتمديد لليونيفيل تحمل توقيعات 86 نائبا، مشيرا إلى أنه في حال تعذر التمديد للقوات، يجب الحفاظ على قوة أممية في الجنوب بأي صيغة ممكنة، مع مواصلة التحرك لدى الدول الأعضاء في مجلس الأمن والدول المشاركة في القوة الدولية.

وفي السياق، أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام أن الموقف الرسمي للبنان يتمسك بضرورة استمرار وجود قوة أممية في الجنوب، تتولى مهام المراقبة والإفادة والتنسيق والاتصال.

وتنتهي ولاية قوات اليونيفيل في جنوب لبنان بنهاية العام الجاري، وسط نقاش دولي متواصل بشأن مستقبل القوة الأممية وطبيعة مهامها.

epa13166683 Fire rages in a house after Israeli forces set it on fire in the village of Zawtar al-Sharqiyah, as seen from the village of Zawtar al-Gharbiya, southern Lebanon, 13 August 2026. Zawtar al-Gharbiya is among the designated pilot zones under the ceasefire agreement between Lebanon and Israel, from which Israeli forces have withdrawn. EPA/WAEL HAMZEH
حريق يلتهم منزلا بعدما أضرمت القوات الإسرائيلية النار فيه ببلدة زوطر الشرقية في 13 أغسطس/آب 2026 (الأوروبية)

غارات وتمشيط جنوبي لبنان

ميدانيا، شن الطيران الحربي الإسرائيلي، الاثنين، غارة على منطقة وادي الحجير جنوبي لبنان، بالتزامن مع تحرك آليات عسكرية وعمليات وتمشيط بالأسلحة الرشاشة في مناطق أخرى.

وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان أن الطيران الإسرائيلي شن بعد منتصف الليل غارة على منطقة وادي الحجير باتجاه بلدة القنطرة جنوبي لبنان، في حين لم تورد الوكالة معلومات بشأن وقوع خسائر بشرية أو أضرار مادية جراء الغارة.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن غارة إسرائيلية استهدفت بلدة المنصوري في قضاء صور جنوبي لبنان.

وفي محافظة النبطية بقضاء مرجعيون، تحركت آليات عسكرية إسرائيلية شرق بلدة الخيام، بالتزامن مع عمليات تمشيط كثيفة بأسلحة رشاشة متوسطة وثقيلة باتجاه أحياء البلدة وأطرافها.

وسُمعت أصوات إطلاق النار الناجمة عن عمليات التمشيط في عدد من القرى والبلدات المجاورة في القطاع الشرقي، فيما نفذت القوات الإسرائيلية عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة في قضاء بنت جبيل باتجاه بلدة حداثا.

اقرأ أيضا: ترامب يتعهد بمنع إيران من امتلاك السلاح النووي مع انتهاء وقف إطلاق النار

تلويح إسرائيلي

ويأتي هذا التصعيد في وقت تتحدث فيه أوساط إسرائيلية عن استعداد الجيش لتكثيف عملياته في لبنان لأيام عدة، بالتزامن مع استمرار عملياته العسكرية وغاراته على جنوب البلاد، وسط جهود أمريكية للتوصل إلى تفاهمات بين إسرائيل ولبنان.

ويوم أمس، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير قوله “آمل جدا أن نكون مقبلين على تصعيد مع لبنان، لا يمكن الاكتفاء بالتركيز على إحباط التهديدات”.

وأضاف: “يجب وقف لعبة القط والفأر هذه وسحقهم في بيروت”.

بدوره، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن إسرائيل “لن تترك أي حساب مفتوح في أي ساحة، وستدافع بضراوة عن جنودها ومواطنيها لإزالة التهديدات”.

وتواصل إسرائيل عدوانا على لبنان بدأته في 2 مارس/آذار الماضي، ما أسفر عن 4346 قتيلا و12301 مصابا، وفق أحد إحصائية لوزارة الصحة اللبنانية.

وبرعاية أمريكية، وقعت بيروت وتل أبيب، في 26 يونيو/حزيران الماضي، اتفاق “صيغة إطار” ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من كامل الأراضي اللبنانية المحتلة مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها، ونزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى حزب الله.

وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن مسافة تزيد على 10 كيلومترات.

اقرأ أيضا: نسي مفتاح منزله.. شاب تركي يفقد حياته أثناء محاولة…

‫0 تعليق