تواصل وزارة السياحة والآثار جهودها لإبراز ثراء الحضارة المصرية وتنوعها عبر مختلف العصور، من خلال تسليط الضوء على مجموعة من القطع الأثرية المميزة داخل المتاحف على مستوى الجمهورية، بما يتيح للزائرين فرصة التعرف على جانب جديد من المقتنيات المتحفية وقيمتها التاريخية والفنية، ويعزز من دور المتاحف المصرية كوجهات ثقافية وسياحية جاذبة.
اقرأ أيضا: البابا تواضروس يستقبل وزير السياحة الأردني لبحث تنشيط السياحة الدينية إلى «المغطس»
موضوعات مقترحة
تأتي هذه الجهود في إطار حرص الوزارة على تقديم تجربة متحفية متجددة، من خلال اختيار قطع أثرية مرتبطة بمناسبات وأحداث تاريخية وإنسانية بارزة يشهدها شهر أغسطس، بما يعكس قدرة المتاحف على تقديم قراءة متنوعة للتراث المصري وربط المقتنيات الأثرية بالمناسبات التي تحظى باهتمام الجمهور.
وعبر السطور التالية نستعرض أبرز القطع الأثرية التي اختارتها متاحف الآثار على مستوى الجمهورية لتكون «القطع المميزة لشهر أغسطس.
المتاحف تحتفي بذكرى افتتاح قناة السويس الجديدة وعيد وفاء النيل واليوم العالمي للعمل الإنساني
في إطار دور متاحف الآثار باعتبارها منارات حضارية تسهم في حفظ التراث الإنساني والتعريف به، وتزامنًا مع ذكرى افتتاح قناة السويس الجديدة وعيد وفاء النيل واليوم العالمي للعمل الإنساني، اختارت مجموعة من المتاحف الأثرية على مستوى الجمهورية عددًا من القطع من مقتنياتها لتكون «القطع المميزة لشهر أغسطس»، بما يعكس ثراء التراث الحضاري المصري وتنوعه عبر مختلف العصور.
يأتي ذلك ضمن التقليد الشهري الذي تحرص عليه متاحف الآثار بجمهورية مصر العربية لإلقاء الضوء على روائع مقتنياتها، من خلال التصويت الجماهيري الذي تنظمه عبر صفحاتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، بما يسهم في تعزيز التفاعل المجتمعي مع المتاحف والتعريف بما تزخر به من كنوز أثرية وفنية.
ذكرى افتتاح قناة السويس الجديدة
يمثل افتتاح قناة السويس الجديدة أحد أبرز المشروعات القومية التي أُنجزت في وقت قياسي، بما أسهم في تعزيز كفاءة الملاحة بالقناة، وتقليل زمن عبور السفن، وزيادة قدرتها الاستيعابية، بما يدعم حركة التجارة العالمية ويعزز مكانة قناة السويس كأحد أهم الممرات المائية في العالم، وبهذه المناسبة، تستعرض عدد من المتاحف مجموعة من القطع التي تلقي الضوء على تاريخ قناة السويس وأهميتها، من بينها:
متحف المركبات الملكية ببولاق
يعرض المتحف عربة «الكلش الخصوصي»، وهي عربة خشبية مكشوفة تأخذ شكل القارب، وقد شاركت في موكب الاحتفال بافتتاح قناة السويس عام 1869م، حيث أقلّت الخديوي إسماعيل بصحبة الإمبراطورة أوجيني، زوجة نابليون الثالث إمبراطور فرنسا.
متحف السويس القومي
يعرض المتحف نموذجًا لمنارة «زانوبيا»، التي تعد من أوائل المنشآت البحرية التي شُيدت على صخور قاع البحر الأحمر عند مدخل غاطس بميناء السويس القديم، وكان الهدف من إقامتها إرشاد السفن القادمة من الشواطئ المنخفضة وتحديد مواقع انتظارها في الميناء، بما يساعد على تفادي الالتباس بين الملاحين أثناء المرور بالغاطس، وأُطلق عليها اسم «زانوبيا» نسبة إلى اسم السفينة الصغيرة التي كانت ترسو بجوارها، وكان المرشدون والعاملون عليها يصلون إلى المنارة ويصعدون إلى سطحها عن طريق السلالم الحديدية.
متحف الإسماعيلية
يعرض المتحف تمثالًا جماعيًا من الجرانيت يمثل الملك رمسيس الثاني بين المعبودين خبري ورع حور آختي، وقد كُشف عنه بواسطة المسيو فرانسوا فيليب فوزان بيه، مدير الأعمال والإنشاءات بشركة قناة السويس العالمية، أثناء تنفيذ أعمال إنشائية بالقرب من تل المسخوطة.
عيد وفاء النيل
يُحتفل بعيد وفاء النيل في 15 أغسطس من كل عام، وهو تقليد مصري قديم ارتبط بأهمية نهر النيل في حياة المصريين، باعتباره مصدر الحياة والرخاء، وارتباط ازدهار الحضارة المصرية بفيضانه وما وفره من مياه لازمة للزراعة والاستقرار.
وتستعرض المتاحف المصرية بهذه المناسبة مجموعة من القطع التي تعكس مكانة النيل في المعتقدات والممارسات اليومية والفنية لدى المصريين عبر العصور.
المتحف القبطي بمصر القديمة
يعرض المتحف إفريزًا من الخشب عليه نقش بارز يمثل تمساحًا تحيط به زخارف نباتية، في إشارة إلى أحد الكائنات المرتبطة بالبيئة النيلية.
متحف ركن فاروق بحلوان
يعرض المتحف سريرًا من الخشب لمهد الأمير أحمد فؤاد الثاني، على هيئة مركب، ومزينًا بزخارف مستوحاة من الفن المصري القديم وأشكال الوريدات، ويتوسط زخارفه مجسم للمعبود حابي من النحاس، رابطًا بين نباتي البردي واللوتس، في إشارة إلى وحدة البلاد، حيث يحمل أحد جانبي السرير اسم «أحمد فؤاد أمير الصعيد»، بينما يعلوه شكل التاج الملكي ذو الهلال والنجمة.
متحف جاير أندرسون بالسيدة زينب
يعرض المتحف حوضًا من الرخام مزودًا بظهرية مزينة بزخارف نباتية بارزة، تتوسطها زخرفة على هيئة أوراق نباتية متماثلة، يعلوها تاج نباتي غني بالتفاصيل، بينما يتخذ الحوض شكلًا نصف دائري قائمًا على ساق أسطوانية مزخرفة.
متحف إيمحتب بسقارة
يعرض المتحف سمكة من العاج عُثر عليها في مقبرة الوزير «عبريا» بسقارة، وهي مصورة على هيئة سمكة بلطي، وذلك لارتباط السمك في العقيدة المصرية القديمة بفكرة الخصوبة والخلق.
وقد استخدمت القطعة لحفظ إحدى مستحضرات التجميل، حيث جاء الجانب الآخر منها مقعرًا لوضع بعض العطور أو المستحضرات به.
متحف تل بسطا بالشرقية
يعرض المتحف إناءً ذا بدن أسطواني يتصل برقبة قصيرة تنتهي بفوهة متسعة تميل إلى الخارج، مزود بثلاثة مقابض مثبتة على البدن وموزعة بشكل متوازن.
وتظهر على منطقة الرقبة زخرفة في هيئة دائرة محزوزة تلتف حول العنق، بما يعكس طابعًا وظيفيًا يغلب فيه الجانب العملي على المعالجة الزخرفية.
متحف طنطا
يعرض المتحف لوحة من الحجر الجيري تصور الإله حابي، إله النيل، في هيئة رجل يرتدي الشعر المستعار الطويل واللحية المستعارة، ويتوج بنبات البردي في رمزية إلى الخضرة والنماء، وأمامه زهور البردي وأواني العصائر.
المتحف اليوناني الروماني بالإسكندرية
يعرض المتحف لوحة من العصر الروماني تصور نزهة خلوية في مصر الرومانية تحت مظلة، يتكئ تحتها ثلاثة أشخاص، وأمامهم منضدة صغيرة للطعام والشراب، وفي الجزء السفلي من المنظر تظهر راقصة وبجوارها جرتا نبيذ وطائر وراقص آخر، بينما يتضمن المشهد عناصر من البيئة النيلية، من بينها الطيور والتماسيح وأفراس النهر، في حين تشير بقايا النقش اليوناني إلى الجمال والسعادة. ونفذت أرضية المشهد بتقنية المكعبات الصغيرة.
متحف كفر الشيخ
يعرض المتحف بيضة نعامة عليها نقوش تصويرية بالغائر مقسمة إلى عدة وحدات أفقية؛ تضم في أعلاها زخارف هندسية عبارة عن مثلثات بين خطين متوازيين، يليها تصوير لسمكة بين شكلين هندسيين مستطيلين بشكل متكرر، ثم سيدة ترفع يديها إلى أعلى، يُرجح أنها راقصة، وعلى جانبيها مركبان يعلو كل منهما طائر، ثم يتكرر منظر السمكة بين شكلين هندسيين.
متحف سوهاج القومي
يعرض المتحف مذبحًا من الكوارتز للملك سيتي الأول من عصر الدولة الحديثة، له قاعدة، وتحمل جوانبه الأربعة نقوشًا رأسية بالهيروغليفية، إلى جانب مناظر للمعبود حابي، إله النيل.
متحف ملوي بالمنيا
يعرض المتحف نموذجًا لمركب من الخشب من عصر الانتقال الأول، عليه أربعة عشر تمثالًا للبحارة؛ عشرة منهم جالسون، يحمل كل منهم مجدافًا، بينما يجلس أحدهم في المقدمة وينظر إلى البحارة وبيده مجداف لتوجيه المركب، إلى جانب ثلاثة تماثيل أخرى واقفة في مقدمة المركب، أحدهم يقف ويده ممدودة إلى الأمام.
متحف التحنيط بالأقصر
يعرض المتحف نموذجًا لمركب جنائزي من عصر الدولة الوسطى، وكان يستخدم رمزيًا لنقل جثمان المتوفى عبر نهر النيل إلى الضفة الغربية، حيث كانت تقام المقابر وتدفن الموتى في مصر القديمة.
وقد عُثر على نماذج لهذه المراكب أو صُورت مناظرها على جدران المقابر، لما لها من أهمية دينية وجنائزية. وكان يُعتقد أن المصري القديم، في حياته وبعد وفاته، يقوم برحلة مقدسة عبر الماء إلى مدينة أبيدوس، مقر عبادة ودفن الإله أوزيريس، رب العالم الآخر، طلبًا للبعث والخلود.
اليوم العالمي للعمل الإنساني
شكّل العطاء والتكافل والتعاون بين أفراد المجتمع قيمًا إنسانية أساسية أسهمت في بناء الحضارات واستمرارها. ويأتي اليوم العالمي للعمل الإنساني ليؤكد أهمية هذه القيم، ويحتفي بكل من يمد يد العون للآخرين، مستلهمًا رسالة إنسانية لا تعرف حدودًا ولا زمنًا، وفي هذا الإطار، تسلط عدد من المتاحف الضوء على مجموعة من القطع التي تجسد مفاهيم العطاء والتكافل وتوفير احتياجات الإنسان وخدمة المجتمع، بما يعكس امتداد هذه القيم عبر التاريخ المصري.
متحف الفن الإسلامي بباب الخلق
يعرض المتحف حوض المياه الرخامي الخاص بالأسبلة الخيرية لتوفير الشرب المجاني، من العصر العثماني.
متحف قصر محمد علي بالمنيل
يعرض المتحف نموذجًا خشبيًا لمسجد السلطان قايتباي، وهو من أعمال طلاب المدرسة الإلهامية. ويجسد النموذج دقة الفن الإسلامي، ويظهر فيه السبيل الذي كان يوفر الماء للمارة، ويعلوه الكُتّاب المخصص لتحفيظ القرآن وتعليم القراءة والكتابة، وهو ما يعكس الجمع بين العمل الخيري والتعليم في عمارة الحضارة الإسلامية.
متحف الشرطة القومي بالقلعة
يعرض المتحف «كَلُجَّة» من الرخام، وهي حامل للأزيار من العصر الفاطمي، تتكون من قاعدة ترتكز على أربع أرجل على شكل سلحفاة. وأهم ما يميزها وجود حوض بالأسفل لتجميع المياه لكي تشرب منها الطيور والدواب.
متحف مطار القاهرة الدولي – مبنى الركاب 2
يعرض المتحف بروازًا صغيرًا من الذهب للأميرة فاطمة إسماعيل، إحدى بنات الخديوي إسماعيل، التي تفردت بحبها للخير ومساهمتها في الأعمال الخيرية والعلم والثقافة.
ويعد من أهم إنجازاتها مساهمتها في إنشاء الجامعة المصرية، التي أصبحت لاحقًا جامعة القاهرة، وهي أول جامعة وطنية حديثة في مصر. والبرواز محلى بفصوص صغيرة من الماس والميناء الملون وزخارف نباتية، يعلوها التاج الملكي.
متحف مطار القاهرة الدولي – مبنى الركاب 3
يعرض المتحف ماكيتًا خشبيًا من مقبرة تاجوي، وهو نموذج يضم سبع شخصيات، منها مجموعة من الخدم يقومون بأعمال مختلفة، من بينها ما يمثل ذبح الأضاحي وصناعة الخبز وصناعة الجعة.
وكانت هذه النماذج توضع إما في السرداب أو في حجرة الدفن، وكان الهدف من وجودها أن يضمن المتوفى أن يتم خدمته وتقديم القرابين له باستمرار في العالم الآخر.
متحف الإسكندرية القومي
يعرض المتحف لوحًا من الرخام يمثل نصًا تأسيسيًا لتجديد مكتب يحتوى على ثلاثة بحور كتابية، ونصه: «أنشأ وجدد المكتب لوقف السلطان قايتباي سعادة ميرميران، إبراهيم أدهم ناظر أوقاف الحرمين 1266».
متحف المجوهرات الملكية بالإسكندرية
يعرض المتحف شارة لجنة سيدات الهلال الأحمر، وهي ميدالية من الذهب مستديرة الشكل، أحد وجهيها إطار مغطى بالمينا البيضاء، بوسطه هلال داخل دائرة مستديرة.
أما الوجه الآخر للميدالية فمكتوب عليه «نازلي»، ويعلوه التاج، متصل بها من أعلى شريط من الستان الأحمر به تقليم أبيض، وبه محبس من الذهب مستطيل مكتوب عليه «لجنة سيدات الهلال الأحمر».
اقرأ أيضا: البابا تواضروس ووزير السياحة الأردني يضعان ملامح التحضير لاحتفالات «المغطس» 2030
متحف شرم الشيخ
يعرض المتحف تمثالًا لسيدة ترتدي رداءً طويلًا أبيض اللون، وتمسك بيدها اليمنى زهرة اللوتس، رمز التجدد والحياة، بينما تسند بيدها اليسرى قربانًا موضوعًا فوق رأسها.
كما ترتدي باروكة شعر طويلة سوداء اللون، وتظهر على قاعدة التمثال بعض العلامات المكتوبة بالمداد الأسود.
وتعكس هذه القطعة أهمية القرابين في المجتمع المصري القديم، حيث ارتبطت بتقديم الغذاء والاحتياجات الأساسية تعبيرًا عن العطاء والإحسان واستمرار الخير. ولم تكن هذه الممارسات مجرد طقوس دينية فحسب، بل جسدت أيضًا قيم التكافل والتعاون التي ساهمت في استقرار المجتمع وازدهاره.
متحف مطروح
يعرض المتحف جزءًا من مخطوط يحتوي على نص مكتوب بخط عربي واضح يميل إلى النسخي المبكر، ويضم فقرات طبية تتناول أساليب علاجية تقليدية. ويظهر من أسلوب الكتابة والمصطلحات أنه جزء من مؤلف طبي يرتبط بممارسات العلاج الطبيعي، مثل استخدام الماء والأعشاب والتنظيم الغذائي.
متاحف الجمهورية تحتفي بقطع مميزة خلال شهر أغسطس
متاحف الجمهورية تحتفي بقطع مميزة خلال شهر أغسطس
متاحف الجمهورية تحتفي بقطع مميزة خلال شهر أغسطس
متاحف الجمهورية تحتفي بقطع مميزة خلال شهر أغسطس
متاحف الجمهورية تحتفي بقطع مميزة خلال شهر أغسطس
متاحف الجمهورية تحتفي بقطع مميزة خلال شهر أغسطس
متاحف الجمهورية تحتفي بقطع مميزة خلال شهر أغسطس
متاحف الجمهورية تحتفي بقطع مميزة خلال شهر أغسطس
متاحف الجمهورية تحتفي بقطع مميزة خلال شهر أغسطس
متاحف الجمهورية تحتفي بقطع مميزة خلال شهر أغسطس
متاحف الجمهورية تحتفي بقطع مميزة خلال شهر أغسطس
متاحف الجمهورية تحتفي بقطع مميزة خلال شهر أغسطس
متاحف الجمهورية تحتفي بقطع مميزة خلال شهر أغسطس
متاحف الجمهورية تحتفي بقطع مميزة خلال شهر أغسطساقرأ أيضا: التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي ينظم ورشة عن الخبرة التطوعية| صور
