يحتفل الفنان كريم عبد العزيز اليوم 17 أغسطس بعيد ميلاده الـ51، بعد رحلة فنية بدأت أمام كاميرات السينما وهو طفل صغير، قبل أن تتحول السنوات إلى مسيرة طويلة صنعت منه واحدًا من أبرز نجوم الفن المصري وأكثرهم حضورًا على الشاشة.
اقرأ أيضا: حودة يفاجئ جمهور عزيز مرقة في حفل مهرجان القلعة.. ويقدمان “دقة” لأول مرة على المسرح
ولم تكن بداية كريم عبد العزيز عادية، فقد ظهر في طفولته إلى جوار كبار نجوم السينما، ومن بينهم عادل إمام وسعاد حسني، قبل أن يبتعد عن التمثيل لفترة ويقرر دراسة الإخراج، ثم يعود إلى الكاميرا من جديد ليخوض رحلة مختلفة انتهت به إلى صدارة البطولة وشباك التذاكر.
وفي هذا السياق، يرصد لكم “وشوشة” في السطور التالية حكاية كريم عبد العزيز من بداياته الأولى وحتى تحوله إلى واحد من أهم نجوم السينما المصرية.
كريم عبد العزيز طفلًا أمام عادل إمام وسعاد حسني
ارتبط كريم عبد العزيز بالسينما منذ سنوات طفولته الأولى، بحكم نشأته داخل أسرة فنية، فهو ابن المخرج محمد عبد العزيز، الأمر الذي جعله قريبًا من أجواء التصوير والعمل السينمائي منذ الصغر.
وكان من أوائل ظهوره أمام الكاميرا مشاركته في فيلم “البعض يذهب للمأذون مرتين” عام 1978، ثم ظهر في “انتبهوا أيها السادة” و”قاتل ما قتلش حد”.
لكن تظل مشاركته في فيلم “المشبوه” عام 1981 من أبرز ذكريات طفولته الفنية، بعدما ظهر مجسدًا دور ابن عادل إمام وسعاد حسني، ليقف في سن صغيرة أمام اثنين من أهم نجوم السينما المصرية.
ورغم أن كريم لم يكن وقتها يعرف إلى أين ستأخذه هذه الخطوات، فإن السنوات أثبتت أن علاقته بالسينما لم تكن مجرد ظهور عابر أمام الكاميرا.
المفاجأة.. كريم عبد العزيز لم يكن يريد أن يصبح ممثلًا
المفارقة أن التمثيل لم يكن حلم كريم عبد العزيز الأساسي عندما كبر، رغم ظهوره المبكر في عدد من الأفلام.
قرر كريم السير في طريق مختلف، فالتحق بالمعهد العالي للسينما، واختار دراسة الإخراج، قبل أن يتخرج عام 1997.
وبعد التخرج، عمل لفترة مساعد مخرج وملاحظ سيناريو، محاولًا بناء مستقبله خلف الكاميرا، إلا أن التمثيل كان له رأي آخر، فعاد كريم مرة جديدة إلى عالم الفن ولكن هذه المرة كبطل أمام الكاميرا.
مروان حامد يعيد كريم عبد العزيز إلى التمثيل
جاءت عودته إلى التمثيل من خلال صديقه المخرج مروان حامد، الذي كان زميله في معهد السينما.
وأخبر مروان كريم بأن المخرج شريف عرفة يبحث عن وجه شاب للمشاركة في فيلم “اضحك الصورة تطلع حلوة”، ليقرر كريم خوض الاختبار، رغم أنه كان لا يزال يعتبر نفسه بعيدًا عن فكرة البطولة أمام الكاميرا.
وبالفعل، ذهب كريم إلى الاختبار ونجح في الحصول على الدور، لكن البداية لم تكن سهلة، بعدما منحه شريف عرفة مشهدًا رئيسيًا للتدرب عليه في المنزل والاستعداد لتصويره في اليوم التالي.
وظل كريم يتدرب على المشهد طوال اليوم، وكان يشعر بأن نجاحه فيه قد يحدد مستقبله بالكامل في عالم التمثيل.
رعب من أحمد زكي.. موقف كاد يجعل كريم يترك الفيلم
من أكثر المواقف التي كشف عنها كريم عبد العزيز في حديثه عن بداياته، ما حدث خلال تصوير فيلم “اضحك الصورة تطلع حلوة” مع الفنان الراحل أحمد زكي.
وأوضح كريم أنه في أول يوم تصوير كان يرغب في الاقتراب من أحمد زكي وإلقاء التحية عليه، لكنه فوجئ بالفنان الكبير يتعامل معه بحدة ويقول له: “أنت تعمل كده في بنتي؟”.
لم يفهم كريم في البداية ما يحدث، وشعر بالصدمة والخوف، خاصة أنه كان يظن أن أحمد زكي يتعامل معه بشكل طبيعي.
لكن سرعان ما تدخل المخرج شريف عرفة، وأوضح له أن أحمد زكي كان متقمصًا شخصية الفيلم في تلك اللحظة، وأن ما حدث جزء من أجواء التصوير.
وكشف كريم أن الموقف كان صعبًا عليه لدرجة أنه فكر في الابتعاد عن الفيلم من شدة الصدمة، إلا أن التجربة استمرت وأصبحت واحدة من أهم محطات بدايته الفنية.
“اضحك الصورة تطلع حلوة”.. البداية الحقيقية لنجم جديد
شارك كريم عبد العزيز في فيلم “اضحك الصورة تطلع حلوة” عام 1998 إلى جانب أحمد زكي وليلى علوي، وقدم من خلاله أداءً لفت الأنظار إليه.
وفي العام نفسه، شارك في مسلسل “امرأة من زمن الحب”، لتبدأ ملامح نجوميته في الظهور تدريجيًا.
ثم جاءت أعمال أخرى مثل “عبود على الحدود” و”ليه خلتني أحبك”، ليواصل تثبيت أقدامه داخل الساحة الفنية، وينتقل من مجرد وجه شاب إلى فنان يمتلك حضورًا خاصًا.
من الأدوار الأولى إلى البطولة
مع بداية الألفية الجديدة، بدأ كريم عبد العزيز في الانتقال تدريجيًا إلى أدوار البطولة، ونجح في جذب شريحة واسعة من الجمهور.
وقدم مجموعة من الأفلام التي حققت حضورًا جماهيريًا، من بينها “حرامية في KG2″، و”حرامية في تايلاند”، و”الباشا تلميذ”، و”أبو علي”.
اقرأ أيضا: مسلسل “بيت هدام” يجمع علي كاكولي وعبدالمحسن النمر في رمضان 2027
ومع مرور الوقت، لم يكتف كريم بالاعتماد على الكوميديا، وإنما اتجه إلى تقديم أدوار أكثر تنوعًا، فشارك في أفلام مثل “واحد من الناس”، و”خارج على القانون”، و”أولاد العم”، و”فاصل ونعود”.
كريم عبد العزيز.. نجم يجمع بين الكوميديا والأكشن والدراما
استطاع كريم عبد العزيز خلال مسيرته أن يثبت قدرته على الانتقال بين أكثر من نوع فني.
فقدم الكوميديا في عدد من أعماله، وخاض تجارب في الأكشن والإثارة، كما قدم شخصيات تعتمد على الدراما والصراع النفسي، وهو ما ساعده على تكوين قاعدة جماهيرية واسعة.
ولم يعد اسم كريم عبد العزيز مرتبطًا بنوع واحد من الأفلام، بل أصبح وجوده في أي عمل سببًا كافيًا لزيادة اهتمام الجمهور به وانتظار تجربته الجديدة.
“الفيل الأزرق”.. الدور الذي غيّر شكل كريم عبد العزيز
كانت محطة “الفيل الأزرق” واحدة من أهم التحولات في مسيرة كريم عبد العزيز.
فمن خلال الفيلم، تعاون مع المخرج مروان حامد، وقدم شخصية “يحيى راشد”، وهي شخصية مركبة ومختلفة عن عدد من الأدوار التي قدمها من قبل.
ونجح كريم في تقديم الشخصية بأبعادها النفسية، ليؤكد أن قدرته التمثيلية تتجاوز الأدوار الكوميدية والجماهيرية التي ارتبط بها في بداياته.
وحقق الفيلم نجاحًا كبيرًا، ثم استكمل كريم التجربة من خلال الجزء الثاني “الفيل الأزرق 2″، ليصبح العمل واحدًا من أبرز المحطات في تاريخه السينمائي.
كريم عبد العزيز يواصل صدارة المشهد
بعد نجاح “الفيل الأزرق”، واصل كريم عبد العزيز تقديم أفلام ضخمة ومتنوعة، وشارك في “كيرة والجن”، ثم “بيت الروبي”، وصولًا إلى “المشروع X” و”7Dogs”.
وبين كل محطة وأخرى، ظل كريم يحافظ على حضوره الجماهيري، مستفيدًا من خبرة بدأت معه منذ الطفولة، مرورًا بدراسة الإخراج والعمل خلف الكاميرا، ثم العودة إلى التمثيل وصناعة اسمه الخاص.
وهكذا تحولت رحلة كريم عبد العزيز من طفل صغير ظهر إلى جوار عادل إمام وسعاد حسني في “المشبوه”، إلى واحد من أبرز نجوم السينما المصرية، في مسيرة امتدت لأكثر من أربعة عقود، وأثبت خلالها أن النجومية لم تأتِ من ظهوره المبكر فقط، وإنما من قدرته على التطور وتغيير أدواته واختيار أدواره مع كل مرحلة جديدة.
اقرأ أيضا: ضبط 3 سائقين لنقلهم عمالة زراعية في الصندوق الخلفي لوادي النطرون
