قد لا تكون صفقة بايرن ميونخ الجديدة مجرد خطوة مالية، بل ربما تحمل في طياتها مفتاحًا لصفقة مستقبلية ضخمة. فمع ضخ 250 مليون يورو في خزائن النادي، يبدأ السؤال الأهم في ميونخ: هل يستعد العملاق البافاري لتمويل حقبة ما بعد هاري كين؟ وإذا كان الأمر كذلك، فهل يكون إيرلينج هالاند هو الاسم المنتظر لخلافة الهداف الإنجليزي؟
اقرأ أيضا: أزمة مبكرة قبل انطلاق الدوري المصري
ربما شكل الأمر صدمة لجماهير بايرن ميونخ التي كانت تحلم بامتلاك جزء من ناديها يومًا ما، وربما ادخرت الأموال لتحقيق هذا الحلم، لكن يبدو أن الفرصة قد فاتت.فقد استحوذ رجل الأعمال ماكس فيسمان، عبر مجموعته «مجموعة فيسمان للأجيال»، على نسبة الـ5% المتبقية من أسهم بايرن ميونخ مقابل 250 مليون يورو.
وبناءً على هذه الصفقة، تبلغ القيمة الإجمالية للنادي البافاري نحو 5 مليارات يورو، في وقت تحولت فيه احتياطياته النقدية الكبيرة إلى ورقة مالية مهمة يمكن استثمارها في المستقبل. وهنا يبرز السؤال: ماذا يمكن لبايرن أن يفعل بهذا المبلغ الضخم؟
كان فرانز بيكنباور، ثم أولي هونيس، يرددان دائمًا أن «بايرن ميونخ ليس بنكًا، بل نادٍ لكرة القدم». ومع ذلك، فإن القوة المالية التي يتمتع بها النادي حاليًا تمنحه هامشًا واسعًا للتحرك في سوق الانتقالات.
وبشكل نظري، يستطيع بايرن إنفاق 250 مليون يورو لشراء فريق مثل فرايبورج، الذي تقدر قيمته بنحو 242.55 مليون يورو، أو ضم بوروسيا مونشنجلادباخ وكولن معًا، بقيمة إجمالية تقارب 256 مليون يورو.
بالطبع، لا أحد يتوقع حدوث مثل هذه الصفقات، لكنها توضح حجم القوة المالية التي بات يتمتع بها العملاق البافاري، بعدما كان المعيار المالي في الدوري الألماني، وأصبح الآن معيارًا يتجاوز الجميع.
وعلى أرض الواقع، يمكن للمدير الرياضي ماكس إيبرل استثمار هذه القوة المالية في حماية نجوم الفريق من أطماع كبار أوروبا وذلك حسبما أفادت صحيفة “بيلد” الألمانية
.
فإذا تحرك ريال مدريد مستقبلًا لمحاولة التعاقد مع مايكل أوليسي، أحد أبرز لاعبي بايرن وأغلى لاعبي الدوري الألماني، والمقدر سعره بنحو 170 مليون يورو، فلن يكون النادي البافاري مضطرًا للنظر إلى المقابل المالي باعتباره عاملًا حاسمًا. الرسالة ستكون واضحة: بايرن ليس بحاجة إلى بيع نجومه من أجل توفير السيولة.
هالاند.. خليفة كين المحتمل؟
لكن الطموح الحقيقي قد يتجاوز الاحتفاظ بالنجوم الحاليين، ويمتد إلى التخطيط للسنوات المقبلة، خصوصًا مع اقتراب هاري كين من مرحلة جديدة في مسيرته.
المهاجم الإنجليزي بلغ عامه الـ33، ومع مرور عامين أو ثلاثة، سيكون بايرن أمام ضرورة التفكير بجدية في خليفة لأحد أعظم الهدافين الذين ارتدوا قميص النادي.
وهنا يظهر اسم مألوف للجماهير البافارية: “إيرلينج هالاند”، فالمهاجم النرويجي كان قريبًا من الانتقال إلى بايرن قبل أن يختار مانشستر سيتي، بعدما كان ميونخ جزءًا من حساباته خلال عام 2022.
وفي مارس 2022، زار هالاند مدينة ميونخ، حيث تناول الطعام في مطعم «برينر» برفقة الأميرة النرويجية، كما التقى المدير الرياضي السابق لبايرن، حسن صالح حميديتش، في منزله.
اقرأ أيضا: يعود كالإعصار.. مبابي يشعل حماس مورينيو في ريال مدريد
لكن النهاية جاءت مختلفة؛ إذ اختار هالاند الانتقال إلى مانشستر سيتي والعمل تحت قيادة بيب جوارديولا.
ومنذ ذلك الحين، تحول المهاجم النرويجي إلى أحد أبرز نجوم العالم، وارتفعت قيمته السوقية بشكل هائل، ما يجعل أي محاولة مستقبلية لضمه إلى بايرن مشروعًا ماليًا ضخمًا.
هل يتذكر هالاند ميونخ؟
اليوم تغيرت المعطيات. غادر جوارديولا مانشستر سيتي، بينما قد يبحث هالاند، في مرحلة ما من مسيرته، عن تحدٍ جديد وتجربة مختلفة.
فهل يشعر المهاجم النرويجي يومًا بأن مغامرته في إنجلترا فقدت بعض بريقها؟ وهل يتذكر حينها سنواته الرائعة في الدوري الألماني مع بوروسيا دورتموند، والزيارة التي قادته إلى ميونخ قبل سنوات؟
إذا حدث ذلك، فقد يجد هالاند أبواب بايرن مفتوحة، وخزائن النادي قادرة على تمويل صفقة من العيار الثقيل.
وربما يكون السيناريو المثالي للعملاق البافاري هو أن يخلف هالاند كين في قيادة هجومه، ليبدأ عهد جديد في أليانز أرينا.
السؤال لم يعد فقط: من سيخلف هاري كين؟ بل: هل يملك بايرن الآن القوة المالية لاستعادة هالاند إلى الدوري الألماني؟
اقرأ أيضا: سيناريو مفاجئ.. برشلونة يختار قائده الجديد
