
مع استمرار الحصار الإسرائيلي لمنازل الفلسطينيين في جبل رأس العين غربي قرية قُصرة جنوب مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة، تكشف “عربي21” عن حقيقة الأوضاع التي تمر بها العائلات المحاصرة منذ 9 أيام على يد عصابات المستوطنين المدعومين من قوات الاحتلال.
اقرأ أيضا: ملاحة هرمز تقترب من التوقف التام.. 5 سفن عبرت السبت ولا سفن الأحد
ومنذ الأحد الماضي، تقوم عصابات مسلحة من المستوطنين بحصار 3 عائلات فلسطينية داخل منازلهم المقامة على جبل رأس العين، الذي يعتبر منطقة إستراتجية ذات موقع فريد، ولأيام عدة مُنع المواطنين من الخروج أو الدخول لمنازلهم، كما حرموا من الغذاء والماء والكهرباء بالتوازي مع اعتداءات المستوطنين المقتحمين للقرية.
اظهار أخبار متعلقة
حصار المنازل مستمر
وعن صورة الوضع بعد أكثر من أسبوع من الحصار، أوضح قصي أبو ريدة وهو أحد أصحاب البيوت المحاصرة، أن “بعض المستوطنين ظهروا أمس ظهرا حول المنزل على بعد نحو 200 متر”، مؤكدا أن “حصار المنازل مستمر حتى الآن، ولا أحد يستطيع الوصول إلينا، كما لا نستطيع نحن الخروج من بيوتنا، والغذاء الذي وصلنا يكفي مدة 5 أيام فقط”.
وأشار في حديثه لـ”عربي21″ إلى أن قوات جيش الاحتلال التي تتواجد في المنطقة، تمنع حاليا المستوطنين من الاقتراب من منازلنا، موضحا أن “الأخطار مستمرة من قبل المستوطنين منذ أن سكنا هذه المنطقة وتضاعف في الأيام الماضية، الأوضاع صعبة جدا”.
وأضاف أبو ريدة: “في أحد الأيام (قبل الحصار) وأثناء عودتنا إلى المنزل بصحبة عدد من الأقارب، وجدنا المستوطنين مختفين خلف سور المنزل، وقاموا بإغلاق الطريق بالحجارة، وهجموا علينا ونحن في السيارة، وقاموا بتكسيرها، ولكننا تمكنا من تجاوز الحجارة والنجاة من موت محقق”.
وعن أوضاع الأطفال في ظل الحصار وتواجد عصابات المستوطنين وقوات جيش الاحتلال، نبه إلى أنه يستضيف أحد جيرانه ولديه طفلتين، مؤكدا أنهم “يعيشون طوال الوقت في رعب وهلع وخوف شديد من المستوطنين؛ لأنهم يصدرون أصوات غربية ويقذفون البيوت والنوافذ بالحجارة”، مضيفا: “إذا الرعب أصاب الكبار فكيف سيكون حال طفلة تبلغ من العمر عامين وأخرى 4 سنوات؟، الوضع صعب جدا”.
وشدد أبو ريدة على أنه “من حق الفلسطيني أن يعيش بأمان وطمأنينة في منزله دون خوف أو تهديد، وأن يتنقل بحرية ويخرج ويدخل لمنزلة دون عائق”، مضيفا بألم: “نحن لا ندري إلى متى سيستمر هذا الحصار”.
وأفاد أن عصابات المستوطنين “يريدون السيطرة على جبل رأس العين، وهو منطقة إستراتيجية ترتفع عن سطح البحر نحو 930 مترا، وتطل غربا على البحر الأبيض المتوسط، وشرقا على جبال الأردن”.
اظهار أخبار متعلقة
منطقة عسكرية مغلقة
ونوه أبو ريدة إلى أن “عددا محدودا من البيوت مأهولة بالسكان في الجبل، وهناك بعض المنازل قيد الإنشاء، وهذه المنازل منذ بداية عام 2026، لا يستطيع أن يصلها أحد، كما أن المستوطنين كانوا يستخدمونها ويضعون فيها أغنامهم، كما سيطروا واستخدموا آبار المياه الموجودة هناك”.
اقرأ أيضا: عاجل البريد الأردني لـ “برنامج الوكيل” : 70 ألف عملية…
وتابع: “بقت هذه البيوت الثلاثة (أصحابها قصي ويوسف وزرق) التي يوجد بها سكان، والمستوطنون يحاولون تهجيرنا كي يتمكنوا من السيطرة بالكامل على جبل رأس العين، وهذا ما يسعون لتحقيقه، سلب المنازل والسيطرة على الجبل”.
من جانبه، ذكر يوسف وهو أيضا أحد أصحاب المنازل المحاصرة منذ الأحد الماضي، أن منظمة “اليونيسيف” تمكنت أمس من إيصال بعض الأغراض إليهم تشمل مواد غذائية ومياه شرب ومستلزمات طبية، كما أن البلدية تمكنت من إعادة توصيل المياه والكهرباء”.
وأوضح في حديثه لـ”عربي21″، أن “الحصار من قبل المستوطنين وجيش الاحتلال مستمر منذ 9 أيام، وقوات جيش الاحتلال وصلت فقط قبل 5 أيام، وأعلنت أن المنطقة عسكرية مغلقة وتمركزت في بيتي، وهو ما اضطرني أنا مع عائلتي وبناتي إلى اللجوء إلى منزل جاري قصي”.
وأكد يوسف قائلا: “جيش الاحتلال يمنعنا من الخروج من المنزل ولا يسمح لأحد من البلد أن يصل إلينا، فالحصار مستمر”، معربا عن قلقه الشديد على أطفاله في ظل استمرار الحصار وتواجد الجيش والمستوطنين في المكان”.
ونوه المواطن المحاصر إلى أن “هذا الحصار من قبل الجيش والمستوطنين، منع الأطفال من ممارسة حياتهم الطبيعية، قائلا: “نحن في سجن، وهذا أثر عن وضعنا النفسي بشكل كبير”.
اقرأ أيضا: البريد الأردني: توصيل ألف وثيقة يوميا وجوازات السفر خلال 12-24 ساعة – هلا اخبار
