
شهد صيف العام الجاري 2026، سلسلة غير
مسبوقة من الكوارث الطبيعية، التي ضربت مناطق متفرقة من العالم، عبر موجات حر قتلت
الآلاف وزلازل عنيفة وفيضانات وأمطار موسمية أودت بحياة الكثيرين.
اقرأ أيضا: من الشاشة الذكية إلى الكاميرا.. آبل ترسم ملامح منزل المستقبل | تكنولوجيا
وجاءت الأحداث الطبيعية في ظل ارتفاعات
قياسية بدرجة الحرارة حول العالم، بشكل غير مسبوق في مناطق مثل أوروبا، وتطرف ظواهر
جوية وطبيعية بمناطق أخرى.
وفقد الآلاف حول العالم حياتهم، نتيجة هذه
الكوارث، فضلا عن الخسائر المادية الكبيرة في ظل الأزمات الأخرى التي تضرب العالم
نتيجة الحروب والمشاكل السياسية.
زلزال فنزويلا
تعرضت فنزويلا لزلزالين متتابعين في 24
حزيران/يونيو الماضي، بقوتي 7.2 و7.5 درجة على مقياس ريختر، وبفارق ثوان عن بعضهما
ما تسبب في كارثة على صعيد الأرواح والمملتكات.
ووضع الزلزالان على قرب سواحل ولاية لاغوايرا
غرب كاراكاس العاصمة، وانهارت الكثير من المباني غير المقاومة للزلازل والبنى
التحتية على السواحل، مع عشرات الهزات الارتدادية التي ساهمت في اتساع رقعة
الدمار.
ووفقا للإحصائيات الرسمية حتى الثالث من
الشهر الجاري، قال رئيس الجمعية الوطنية خورخي رودريغيز إن القتلى وصل عددهم إلى
6125 قتيلا.
إضافة إلى عشرات آلاف المصابين وفقدان
الآلاف تحت الأنقاض، وتشرد عشرات آلاف الأسر بعد فقدان منازلهم.
لهيب أوروبا
القارة الأوروبية التي ينظر إلى أجوائها المعتدلة في الصيف، تحولت
إلى أجواء استثنائية مع موجات الحر القاتلة، خلال الفترة الماضية وحتى هذا الشهر،
لكن الذروة كانت في حزيران/يونيو الماضي.
ووثقت الدول الأوروبية أعداد وفيات غير مسبوقة، نتيجة درجات الحرارة
الاستثنائية المسجلة، خاصة بين كبار السن الذين يفقدون القدرة على تحمل هذه الارتفاعات.
وبحسب تقرير بيانات الوفيات الأوروبية، الصادر عن شبكة رصد الوفيات “يورومومو”،
فإن 16 ألف شخص، لقوا حتفهم نتيجة الحر الشديد، كما نقلت صحيفة نيويورك تايمز.
وسجلت معظم الوفيات في شمال أوروبا، في فرنسا وبلجيكا وألمانيا، بسبب
عدم تأقلم السكان مع هذه الارتفاع الحرارية.
ووثقت وكالة الصحة العامة الفرنسية بين منتصف حزيران/يونيو وبداية
تموز/يوليو، 5767 وفاة، ووصفت الحصيلة بالأعلى، منذ موجة الحر القاتلة عام 2003.
وبحسب الوكالة، فإن الوفيات تركزت في المسنين فوق 75 عاما، لكن
الملاحظ كان ارتفاعا غير مسبوق في وفيات فئات عمرية أخرى بدء من 15 عاما.
وتسببت موجة الحر في ارتفاع زيارات أقسام الطوارئ في المستشفيات
نتيجة ضربات الشمس والجفاف، واضطرت السلطات لإغلاق المدارس وإلغاء فعاليات عامة
لمنع تفاقم الحالات.
وفي ألمانيا، وثق معهد روبرت كوخ، وفاة 5120 شخصا، بسبب الحر الشديد،
حتى نهاية حزيران/يونيو الماضي، أغلبها كانت خلال الأسبوع الأخير من الشهر.
اظهار أخبار متعلقة
وعلى غرار فرنسا، فقد المسنون فوق 75 عاما، بشكل أخص حياتهم نتيجة الارتفاعات
القياسية بالحرارة، وكان عددهم 4270 شخصا من إجمالي الوفيات.
وفي فرنسا، سجل نظام مراقبة الوفيات اليومي، التابع لمعهد كارلوس
الثالث، وقوع أكثر من ألف وفاة زائدة عن المعدل الطبيعي، نتيجة الحر الشديد، في
حزيران/يونيو.
وفي إسبانيا، وثق نظام مراقبة الوفيات اليومي، التابع
لمعهد كارلوس الثالث أكثر من ألف وفاة زائدة مرتبطة بالحر خلال حزيران يونيو.
ووصلت درجات الحرارة إلى 40 درجة، وسجل حزيران/يونيو الماضي كأكثر
الشهور حرارة خلال الموجة التي استمرت أياما، وتركز الضغط على مناطق ووسط إسبانيا،
مع ارتفاع حالات الإرهاق الحراري والضغط على المرافق الصحية.
أما بلجيكا فسجل معهد الصحة العامة “ساينسانو”، 1747 وفاة،
تتعلق بارتفاع درجات الحرارة، خلال الذورة في حزيران/يونيو الماضي.
وعلى غرار بقية الدول الأوروبية، كان المسنون الأكثر بين الوفيات،
ولجأت السلطات إلى تدابير وإجراءات لتجنب الخروج في ساعات الذروة الحرارية،
وإجراءات على صعيد القطاع الصحي.
وسجلت السلطات الهولندية نحو 600 وفاة نتيجة الحر في حزيران/يونيو
الماضي، أغلبهم كان من المسنين.
كما سجلت وفيات بالمئات في كل من سويسرا ولوكسمبورغ ونتيجة الحر الشديد.
زلزال كولومبيا
ضربت هزة قوية وصلت إلى 7.4 درجات على مقياس
ريختر، في العاشر من الشهر الجاري، منطقة تشوكو غرب كولومبيا، ووصلت إلى العاصمة
بوغوتا مسببة ضحايا ودمارا كبيرا.
اقرأ أيضا: تأثير انسحاب القوات الأمريكية من العراق
وتسببت الهزة في انهيار مبان وتلف مستشفيات
وطرق وجسور وإعلان حالة الكارثة الوطنية، نتيجة حجم الدمار الذي وقع في البلاد.
ووصلت حصيلة الضحايا حتى الآن إلى 280
قتيلا، مع آلاف الإصابات ومئات المفقودين تحت الأنقاض، وكانت أغلب الخسائر في مدن
بيريرا وكالي، نتيجة سقوط أبراج سكنية بالكامل.
وتسببت الهزة أيضا في انقطاعات للكهرباء والاتصالات
في مناطق واسعة، فضلا عن تشرد الآلاف نتيجة إما دمار أو تصدع منازلهم.
فيضانات الهند وبنغلادش
تعرضت مناطق شمال شرق الهند، ومناطق ببنغلادش،
لفيضانات مدمرة تسببت في مقتل الكثيرين فضلا عن تشريد مئات آلاف السكان القرويين
وغمر مئات القرى بالمياه خلال تموز/يوليو وبداية آب/أغسطس.
وضربت الفيضانات ولاية آسام الهندية بصورة أكبر،
وسجلت السلطات أكثر من 100 قتيل فيها، بحلول منتصف الشهر الجاري، مع دمار كبير
بالمنازل والمحاصيل الزراعية.
وعلاوة على دمار المنازل، تسببت الفيضانات
في انهيارات أرضية بالمناطق الجبلية ما فاقم أعداد الضحايا والخسائر المادية.
اظهار أخبار متعلقة
وفي بنغلادش ألحقت الفيضانات أضرارا بحق
أكثر من مليون شخص، وسجلت السلطات مقتل 44 شخصا على الأقل.
وأتت الفيضانات جنوب شرق البلاد على مناطق
شاسعة خاصة مخيمات اللاجئين الروهينغا، والتي غرق الكثيرون فيها فضلا انهيارات
التربة.
وأعربت السلطات عن مخاوفها من تفاقم أعداد الضحايا
نتيجة تفشي الأمراض الأمراض، بفعل انعدام المياه النظيفة والرعاية الصحية بعد اعتبار
المناطق التي ضربتها الفيضانات مناطق منكوبة.
إعصار نول الصيني
وفي الصين ضرب سواحل جنوب البلاد، إعصار
نول، والذي تسبب في فقدان الكثير لحياتهم، فضلا عن إجلاء 700 ألف شخص في مقاطعة
غوانغدونغ.
وقتل 10 أشخاص نتيجة الفيضانات بعد أمطار
غزيرة هطلت على المنطقة، وخاصة منطقة قانسو، وألغيت مئات الرحلات الجوية وتعطلت
خدمات النقل.
اقرأ أيضا: فاتورة هرمز.. هل خسر ترمب حدسه؟
