سؤال برلماني لمواجهة أزمات أسيوط المزمنة وتحقيق تنمية حقيقية لأبنائها

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

تقدم اللواء عصام العمدة، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، لتوجيهه إلى الدكتورة وزيرة التنمية المحلية والدكتورة وزيرة البيئة، بشأن استمرار عدد من الأزمات والملفات المزمنة بمحافظة أسيوط، والتي أصبحت تستوجب تدخلًا عاجلًا من الحكومة ووضع حلول جذرية لها، بما ينعكس بصورة مباشرة على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين وتحسين جودة الحياة داخل المحافظة.

اقرأ أيضا: عملات وأسهم آسيا الناشئة ترتفع بدعم ضعف الدولار ونمو أقوى في تايلاند

وأكد «العمدة» أن أسيوط تمتلك مقومات اقتصادية واستثمارية وسياحية كبيرة، إلا أن الاستفادة الحقيقية من هذه المقومات تتطلب رفع كفاءة الجهاز التنفيذي، ووضع خطة واضحة للتعامل مع الملفات المزمنة، متسائلًا: إلى متى ستظل بعض مشكلات أسيوط مفتوحة دون حلول نهائية؟ وهل توجد لدى وزارة التنمية المحلية آلية واضحة لتقييم أداء الأجهزة التنفيذية بالمحافظة ومتابعة ما يتم إنجازه على أرض الواقع؟

وأشار إلى أن الأزمات لا يجب أن تتم إدارتها بعد وقوعها، وإنما يجب استباقها من خلال الرصد المبكر والتدخل السريع، متسائلًا عن الإجراءات التي اتخذتها الوزارة لضمان سرعة احتواء أي أزمة داخل المحافظة، ومنع تطورها ووصولها إلى وسائل الإعلام، خاصة بعد الأزمة الأخيرة التي وقعت داخل مبنى محافظة أسيوط بين عدد من السادة النواب وما تبعها من تداعيات.

وأضاف اللواء عصام العمدة أن ما أثير بشأن التعديات على الأراضي الزراعية في مركز ساحل سليم يستوجب كشفًا كاملًا لحقيقة الواقعة، متسائلًا : ما الذي قامت به الأجهزة التنفيذية بالمحافظة للتحقق من هذه التعديات؟ وهل تم تحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات القانونية تجاه أي مخالفات؟ وهل تتابع وزارة التنمية المحلية هذا الملف بصورة مباشرة لضمان عدم التهاون في حماية الرقعة الزراعية؟

وأوضح أن ملف البطالة يمثل أحد أخطر التحديات التي تواجه أبناء أسيوط، خاصة الشباب، مؤكدًا أن جذب الاستثمارات وإقامة مصانع ومشروعات إنتاجية كثيفة العمالة يجب أن يكون على رأس أولويات العمل التنفيذي، متسائلًا: ما خطة الحكومة لجذب استثمارات جديدة إلى أسيوط؟ وكم عدد المشروعات التي تم تنفيذها خلال الفترة الماضية، وما حجم فرص العمل التي وفرتها؟ وما المستهدف خلال الفترة المقبلة؟

وشدد «العمدة» على أن توفير فرص العمل داخل المحافظة يمثل أحد أهم أدوات مواجهة الهجرة غير الشرعية، مطالبًا بربط خطط الاستثمار باحتياجات سوق العمل، وتوجيه الاستثمارات إلى القطاعات الأكثر قدرة على توفير فرص عمل حقيقية ومستدامة.

وفيما يتعلق بملف الخصومات الثأرية وانتشار السلاح والعنف في بعض القرى والمراكز، أكد «العمدة» أن هذا الملف يحتاج إلى رؤية متكاملة.

 متسائلًا : ما حجم التنسيق القائم بين الأجهزة التنفيذية والأمنية والجهات المعنية لمواجهة هذه الظواهر؟ وهل توجد خطة مستدامة للحد من الخصومات الثأرية وتعزيز السلم المجتمعي، خاصة في المناطق التي تشهد تكرارًا لهذه الوقائع؟

كما تطرق عضو مجلس النواب إلى أزمة الأسواق العشوائية والباعة الجائلين والتعديات على الأرصفة والطرق، مؤكدًا أن استمرار هذه الظواهر أصبح ينعكس على حركة المواطنين والسيارات والمظهر الحضاري للمحافظة.

متسائلًا: ما خطة المحافظة لإعادة تنظيم الأسواق والقضاء على الإشغالات والتعديات؟ وهل توجد أماكن بديلة ومنظمة للباعة الجائلين تضمن الحفاظ على مصدر رزقهم وفي الوقت نفسه تمنع احتلال الأرصفة والطرق؟

وأكد «العمدة» أن الملف المروري يحتاج إلى إعادة تقييم شاملة، موضحًا أن المواطن لا يريد فقط تحرير المخالفات وتحصيل الغرامات، وإنما يريد حلولًا حقيقية للاختناقات المرورية، متسائلًا : لماذا لا يتم تكثيف الانتشار المروري في المناطق الأكثر ازدحامًا؟ وما الإجراءات المتخذة للقضاء على ظاهرة الوقوف في الصف الثاني والتعديات التي تغلق أجزاء من الطرق؟ وهل يتم تقييم أداء الحملات المرورية بناءً على تحقيق السيولة والانضباط وليس فقط عدد المخالفات المحررة؟

اقرأ أيضا: سلمى أبو ضيف تخطف الأنظار بظهور لافت

وفي السياق ذاته، طالب اللواء عصام العمدة بضرورة وضع ملف النظافة والبيئة على رأس أولويات المحافظة، متسائلًا عن خطة وزارة البيئة بالتنسيق مع التنمية المحلية للتعامل مع تراكم المخلفات، ورفع كفاءة منظومة الجمع والنقل والتدوير، والحد من مصادر التلوث، خاصة في المناطق الأكثر كثافة سكانية.

وأشار إلى أن القضية لم تعد مجرد مشكلات منفصلة، وإنما تحتاج إلى رؤية متكاملة لإدارة المحافظة، متسائلًا: هل تمتلك محافظة أسيوط خطة زمنية معلنة لحسم الملفات المزمنة؟ ومن المسؤول عن متابعة التنفيذ؟ وما آليات محاسبة أي مسؤول يثبت تقصيره أو عدم التزامه بالخطط الموضوعة؟

وطالب «العمدة» وزارتي التنمية المحلية والبيئة بإجراء مراجعة شاملة لأداء الأجهزة التنفيذية بمحافظة أسيوط، وإعداد برنامج عاجل يتضمن أولويات واضحة وجداول زمنية ومؤشرات لقياس الأداء، مع تكثيف المتابعة الميدانية وعدم الاكتفاء بالتقارير الورقية.

وشدد على أن أبناء أسيوط لا يحتاجون إلى مزيد من تشخيص المشكلات، وإنما إلى قرارات حقيقية وحلول جذرية ونتائج ملموسة، مؤكدًا أن معيار نجاح أي مسؤول هو ما يلمسه المواطن في الشارع من تحسن في الخدمات، وانضباط في الأسواق والمرور، وحماية للأراضي الزراعية، وتوفير فرص عمل، وتحسين حقيقي للبيئة.

وأكد على أن المرحلة المقبلة يجب أن تشهد انتقالًا من سياسة التعامل مع الأزمات بعد وقوعها إلى سياسة استباق المشكلات وصناعة الحلول، مع ضرورة وجود متابعة ومحاسبة حقيقية لضمان أن تتحول الملفات المفتوحة منذ سنوات إلى ملفات منجزة يشعر المواطن الأسيوطي بنتائجها على أرض الواقع.

اقرأ أيضا: نائب محافظ أسوان يبحث مع نقيب الأطباء دعم المنظومة الصحية | صور

‫0 تعليق