
يدور جدل كبير بين الناس حول ما يسمى بـ زواج النفحة خلال الفترة الأخيرة، بعدما انتشر هذا المصطلح للإشارة إلى صورة من صور الزواج تقوم على اتفاقات وشروط خاصة بين الشاب والفتاة، وفي السطور التالية نتعرف على رأي الشرع وتوضح حكمه عبر ما ارتأته دار الإفتاء المصرية.
اقرأ أيضا: طريقة عمل الريش المشوية في حلة الضغط.. وصفة سهلة ولحم طري بطعم شهي
ومن جانبها، أكدت دار الإفتاء المصرية أن ما يُعرف في عقود الزواج باسم “زواج النفحة” حرام شرعًا وباطل، مشيرة إلى عدد من الأسباب التي تدل على عدم مشروعيته وأن إطلاق اسم جديد له لا يغيّر من حقيقته.
ما هو زواج النفحة؟
وكشفت دار الإفتاء في فتوى سابقة لها، عن المقصود بزواج النفحة وهو يقوم على اتفاق بين شاب وفتاة يتضمن دفع مقدم للصداق وتحديد مؤخر، مع الاتفاق على إمكانية الطلاق في أي وقت، والاعتراف بالأبناء في حال حدوث حمل.
لماذا ترفضه دار الإفتاء زواج النفحة؟
وأضافت دار الإفتاء، أن زواج النفحة يتضمن مخالفات صريحة لمقاصد الشريعة الإسلامية وأحكام الزواج الصحيح.
وبيّنت دار الإفتاء أن زواج النفحة يُبرم بعقد دون وجود ولي، ودون توثيق رسمي أو إعلان، وهو ما يجعل العقد فاقدًا لأركانه الأساسية التي حددها الشرع، ويُخرج العلاقة من إطار الزواج الصحيح إلى علاقة محرّمة شرعًا.
وأكدت الإفتاء ضرورة وجود الوليّ وأن غيابه مع عدم التوثيق، وإخفاء الزواج عن الناس، وترك نسب الأولاد لاختيار الأب، كلها أمور تضرب في صميم مقاصد الزواج الشرعي الذي شرعه الله لتحقيق المودة والرحمة والسكن، وحفظ الأنساب والحقوق، ومنع الفساد والريبة، مشددة على أن مثل هذه العقود تُعد تحايلاً على أحكام الله، وتفتح أبواب الفساد والضياع.
ما هي شروط الزواج الصحيح؟
وفي بيانها، أوضحت الدار أن الإسلام حين أمر بالزواج ورغّب فيه، راعى الفطرة الإنسانية، فلم يمنع الغرائز، بل نظمها بما يحقق الكرامة والاستقرار، واستشهدت بحديث النبي ﷺ: «يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ».
اقرأ أيضا: رئيس «خارجية الشيوخ»: واشنطن تعيد حساباتها بشأن غزة.. ونتنياهو يتمسك بشروطه
وأضافت أن عقد الزواج في الإسلام محاط بسياج من الشروط والأركان لضمان استمراره وتحقيق مقاصده، وليس مجرد وسيلة لإشباع الرغبة أو التهرب من المسؤولية.
فالشريعة فرّقت بوضوح بين الزواج الصحيح الذي يقوم على الإعلان، والرضا، والتوثيق، ووجود الوليّ، وبين العلاقات غير الشرعية التي تُبرم في الخفاء.
وشددت دار الإفتاء على أن “زواج النفحة” يخالف مقاصد الشريعة الإسلامية ويُعتبر باطلًا حتى وإن زعِم أنه “زواج شرعي”، لأن ما بُني على باطل فهو باطل، مؤكدة أنه لا يجوز الإقدام عليه تحت أي مبرر، وأن من أراد الزواج فعليه الالتزام بالإجراءات الشرعية والقانونية التي تحفظ الحقوق وتصون الكرامة.
اقرأ أيضا: مع انتهاء وقف إطلاق النار مع إيران.. ترامب يهدد بقصف عُمان إذا “عرقلت” المفاوضات
