روسيا تختبر شاحنات ذاتية القيادة وطائرات مسيّرة لتعزيز التجارة مع الصين

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

 تتجه منطقة أمور الروسية في الشرق الأقصى إلى اختبار استخدام الطائرات المسيّرة والشاحنات ذاتية القيادة لنقل البضائع عبر الحدود مع الصين، في خطوة تستهدف تخفيف الاختناقات المتزايدة التي تواجهها المعابر والبنية التحتية اللوجستية، بالتزامن مع النمو السريع للتجارة بين البلدين.

اقرأ أيضا: محافظ كفرالشيخ: تشغيل خط سرفيس جديد بدسوق يربط 8 مناطق حيوية بمجمع المواقف

ووفق وكالة رويترز، تعمل حكومة منطقة أمور الروسية، بالتعاون مع السلطات الصينية، على تطوير برامج تجريبية لنقل البضائع باستخدام تقنيات النقل ذاتية التشغيل، وفقًا لما قاله بافل بوزانوف، نائب رئيس حكومة المنطقة، خلال منتدى أعمال في مدينة قازان.

جسر جوي للمسيّرات بين روسيا والصين

ويتمثل أحد أبرز المشروعات في إنشاء ما يُعرَف بـ«جسر للمسيّرات» بين مدينتيْ بلاغوفيشتشينسك الروسية وخهِيه الصينية، اللتين تفصل بينهما مياه نهر أمور.

ومن المقرر أن تُستخدم الطائرات المسيّرة لنقل شحنات مرتفعة القيمة وخفيفة الوزن، مثل المكونات الإلكترونية، بقدرة تصل إلى 50 كيلوجرامًا للشحنة الواحدة.

ويعكس المشروع توجه موسكو وبكين نحو توظيف تقنيات النقل الذكية في التجارة العابرة للحدود، خصوصًا في المناطق التي تعاني ضغوطًا على المعابر التقليدية وارتفاع تكاليف النقل.

ويتضمن المشروع الثاني استخدام شاحنات صينية ذاتية القيادة لنقل البضائع الثقيلة بين المدينتين، بالتعاون مع شركة نافيو الروسية المتخصصة في القيادة الذاتية.

ومن المقرر تنفيذ اختبارات للرحلات العابرة للحدود، خلال عام 2027، مع وجود سائق أمان داخل المقصورة، على أن تبدأ عمليات القيادة الذاتية بالكامل بصورة محتملة في 2028، وفق عرض تقديمي قُدم خلال المنتدى.

ومِن شأن نجاح هذه الاختبارات أن يفتح مسارًا جديدًا أمام حركة التجارة البرية بين البلدين، مع تقليص الاعتماد على السائقين ورفع كفاءة عمليات النقل على المعابر الحدودية.

التجارة الروسية الصينية تقترب من مستويات قياسية

تأتي هذه المشروعات في وقت تشهد فيه العلاقات التجارية بين روسيا والصين توسعًا ملحوظًا، إذ ارتفعت قيمة التجارة بين البلدين 26% على أساس سنوي إلى 159 مليار دولار، خلال الفترة من يناير إلى يوليو، وفق تصريحات السفير الصيني لدى روسيا تشانغ هانهوي.

وأشار السفير إلى أن التجارة الثنائية قد تسجل مستوى قياسيًا جديدًا، بحلول نهاية العام، في ظل استمرار الصين في لعب دور اقتصادي محوري بالنسبة لروسيا منذ فرض العقوبات الغربية على موسكو عقب اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022.

وتشمل المبادلات التجارية بين البلدين صادرات روسية من النفط والفحم والغاز إلى الصين، مقابل تدفق السيارات والإلكترونيات وغيرها من السلع الصينية إلى السوق الروسية.

اقرأ أيضا: باستثمارات 5 ملايين دولار.. غرفة الجيزة تبحث مع شركة صينية إنشاء مصنع للإسفنج المضغوط

العقوبات تعيد رسم خريطة سلاسل الإمداد

أصبحت الصين شريانًا اقتصاديًّا رئيسيًّا لروسيا، خلال السنوات الأخيرة، في الوقت الذي دفعت فيه العقوبات الغربية موسكو إلى إعادة توجيه جزء كبير من تجارتها وسلاسل إمدادها نحو الأسواق الآسيوية.

لكن زيادة حجم التجارة تفرض ضغوطًا متزايدة على المعابر الحدودية وشبكات النقل القائمة، ما يدفع البلدين إلى البحث عن حلول تعتمد على الأتمتة والذكاء الاصطناعي وتقنيات النقل غير المأهول لتقليل الاختناقات ورفع كفاءة حركة البضائع.

تلفريك عابر للحدود في 2027

ولا تقتصر خطط تطوير الربط بين المدينتين على نقل البضائع، إذ من المتوقع أن يصبح انتقال الركاب بين بلاغوفيشتشينسك وخهِيه أسهل اعتبارًا من 2027 مع إطلاق أول تلفريك عابر للحدود في العالم.

ومن المتوقع أن يقلّص المشروع زمن الرحلة إلى نحو خمس دقائق فقط، باستثناء الوقت اللازم لإجراءات عبور الحدود.

وتشير هذه المشروعات مجتمعة إلى مسعى روسي صيني لتطوير نموذج جديد للتجارة والنقل عبر الحدود، يجمع بين اللوجستيات الذكية والبنية التحتية العابرة للحدود والتشغيل الذاتي، بما يتناسب مع النمو المتسارع للعلاقات الاقتصادية بين البلدين.

اقرأ أيضا: التعليم: الطالب يستطيع تغيير مساره في البكالوريا خلال الشهر الأول من الصف الثالث

‫0 تعليق