د. علي جمعة يوضح وصف النبي ﷺ في السنة ويكشف تفاصيل شمائله

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن معرفة أوصاف النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم وشمائله من الأمور التي تعين المسلم على استحضار عظمة النبي الكريم ومحبته والاقتداء به، مشيرًا إلى أن رؤية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومجالسته كان لها أثر كبير في نفوس أصحابه ومكانتهم.

اقرأ أيضا: إنفوجراف لجامعة القاهرة بحزمة قرارات دعم للبحث العلمى

وأوضح الدكتور علي جمعة، في منشور له عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أن الصحابي لا يطلق عليه هذا الوصف إلا إذا لقي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم واجتمع به، وليس مجرد إدراك عصره كافيًا لإثبات الصحبة، لافتًا إلى أن الصحابة اكتسبوا مكانتهم بسبب شرف لقاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم ورؤيته ومجالسته.

وأشار إلى أن رؤية النبي صلى الله عليه وآله وسلم في المنام تعد من أعظم المنن التي قد ينالها المسلم، مستشهدًا بقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رَآنِي»، وهو الحديث الذي أخرجه البخاري ومسلم.

وتحدث الدكتور علي جمعة عن جمال النبي صلى الله عليه وآله وسلم، موضحًا أن أصحابه كانوا شديدي الإعجاب بحسن صورته وبهائه، كما جمع الله له جمال الهيئة مع جلال المكانة وكمال الصفات والأخلاق.

واستشهد في هذا السياق بما قاله حسان بن ثابت رضي الله عنه في مدح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:

وَأَجْمَلُ مِنْكَ لَمْ تَرَ قَطُّ عَيْنِي
وَأَكْمَلُ مِنْكَ لَمْ تَلِدِ النِّسَاءُ

خُلِقْتَ مُبَرَّأً مِنْ كُلِّ عَيْبٍ
كَأَنَّكَ قَدْ خُلِقْتَ كَمَا تَشَاءُ

وأضاف أن جلال النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهيبته كانا واضحين في تعامل أصحابه معه، حتى إنهم كانوا يقومون له إجلالًا وتعظيمًا، رغم نهيه صلى الله عليه وآله وسلم عن ذلك، وهو ما يعكس مقدار المحبة والتوقير اللذين كانا يحملونهما له.

ونقل الدكتور علي جمعة كذلك أبيات حسان بن ثابت التي عبّر فيها عن عظيم محبته للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقال:

قِيَامِي لِلْحَبِيبِ عَلَيَّ فَرْضٌ
وَتَرْكُ الْفَرْضِ مَا هُوَ مُسْتَقِيمُ

عَجِبْتُ لِمَنْ لَهُ عَقْلٌ وَفَهْمٌ
وَيَرَى ذَاكَ الْجَمَالَ وَلَا يَقُومُ

وأكد أن معرفة صفات النبي صلى الله عليه وآله وسلم تعد أمرًا مهمًا لمن أراد أن يتعرف إلى هيئته وشمائله، لأن استحضار صورته في الذهن يحتاج إلى العلم بالأوصاف التي نقلها من رأوه عن قرب.

اقرأ أيضا: أسعار الخضراوات والفاكهة في أسواق كفر الشيخ اليوم الإثنين

وأوضح أن عددًا محدودًا من الصحابة استطاعوا نقل وصف دقيق لهيئة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، نظرًا لما كان يحيط بشخصه الشريف من جلال وهيبة، وما كان عليه أصحابه من شدة التعظيم التي جعلت كثيرًا منهم لا يستطيعون إطالة النظر إلى وجهه الكريم.

وأشار إلى أن من أبرز من نقلوا وصف النبي صلى الله عليه وآله وسلم هند بن أبي هالة رضي الله عنه، موضحًا أنه كان ربيب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وابن السيدة خديجة رضي الله عنها، ونشأ في حجر النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ولذلك كان قريبًا منه وقادرًا على حفظ تفاصيل هيئته وصفاته.

كما لفت إلى وصف أم معبد للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، موضحًا أنها رأته في مرحلة كانت فيها على غير الإسلام، لكنها تأملت في هيئته عندما مر بها، ولاحظت ما صاحبه من بركة، فحفظت ملامحه ونقلت وصفًا دقيقًا له.

وبيّن الدكتور علي جمعة أن ما وصل إلى المسلمين من هذين الوصفين يمثل جانبًا مهمًا من شمائل النبي المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم، ويكشف عن جماله الظاهر وكماله الباطن وما جمعه من حسن الهيئة وعظيم الأخلاق وجلال المقام.

وأكد الدكتور علي جمعة على أهمية التعرف إلى شمائل النبي صلى الله عليه وآله وسلم وصفاته، لما لذلك من أثر في زيادة المحبة والتعلق بسيرته، والتأمل في أخلاقه والاقتداء به صلى الله عليه وآله وسلم.

اقرأ أيضا: أرباح «إيسترن كومباني» تتراجع 4% إلى 4.15 مليار جنيه خلال النصف الأول من 2026

‫0 تعليق