خبير: استثمارات الذكاء الاصطناعي تدخل مرحلة تنافسية عالمية

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

قال المهندس هشام المهدي، مستشار تكنولوجيا إدارة الثروات، إن حجم الاستثمارات العالمية في الذكاء الاصطناعي، الذي تجاوز تريليون دولار، يعكس دخول التكنولوجيا في دورة رأسمالية ضخمة، تشبه في بعض جوانبها موجات استثمارية سابقة مثل الكهرباء والإنترنت وأشباه الموصلات.

اقرأ أيضا: الأوقاف تعقد الأسبوع الثقافي بمساجد الحسين والسيدة نفيسة والسيدة زينب

وأوضح خلال مداخلة عبر «زووم» مع قناة «إكسترا نيوز»، أن حجم الاستثمارات وحده لا يكفي للحكم على التأثير الاقتصادي للذكاء الاصطناعي، وإنما يجب مقارنته بحجم الناتج المحلي وبمدى انتقال هذه الاستثمارات إلى دورة إنتاجية فعلية.

 

الاستثمار يسبق التحول الإنتاجي

وأشار المهدي إلى ضرورة الفصل بين الدورة الرأسمالية والدورة الإنتاجية، موضحًا أن ظهور الكهرباء في المصانع لم يؤدِ إلى تحول إنتاجي فوري، بل استغرق الأمر سنوات طويلة حتى أعادت المصانع هيكلة خطوط الإنتاج للاستفادة من التكنولوجيا الجديدة.

وأكد أن الأمر نفسه قد ينطبق على الذكاء الاصطناعي، إذ إن ضخ رؤوس الأموال في البنية التحتية والتكنولوجيا يمثل مرحلة أولى، بينما ستظهر آثارها الحقيقية خلال السنوات المقبلة مع إعادة تصميم طرق العمل والإنتاج.

 

سباق الذكاء الاصطناعي يتحول إلى منافسة بين الدول

وأوضح مستشار تكنولوجيا إدارة الثروات أن المنافسة لم تعد مقتصرة على شركات التكنولوجيا الكبرى، بل تحولت إلى سباق بين الاقتصادات لامتلاك البنية التحتية اللازمة للذكاء الاصطناعي.

وأشار إلى تنامي أهمية «السيادة الرقمية»، خاصة مع دخول التكنولوجيا في مجالات استراتيجية وعسكرية، لافتًا إلى المنافسة القوية بين الولايات المتحدة والصين، إلى جانب سعي دول أخرى لتعزيز حضورها في هذا المجال.

وقال إن الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي ستفرض ضغوطًا على قطاعات أخرى، نتيجة المنافسة على أسعار الفائدة والطاقة والمياه، خاصة مع التوسع في إنشاء مراكز البيانات.

وأكد أن الطاقة تمثل حاليًا أحد أكبر العوائق أمام توسع الذكاء الاصطناعي، وليس الرقائق الإلكترونية فقط، في ظل الضغوط على إمدادات الطاقة عالميًا.

وأوضح المهدي أن مقارنة استثمارات الذكاء الاصطناعي بالموجات التكنولوجية السابقة يجب أن تراعي اختلاف العمر الاقتصادي للأصول، مشيرًا إلى أن مشروعات مثل السكك الحديدية والبنية التحتية تمتد جدواها لعقود، بينما يتراوح العمر الاستهلاكي للرقائق الإلكترونية بين 3 و6 سنوات.

اقرأ أيضا: إحالة سيدة للجنايات بتهمة تهريب المخدرات بالمطار

ولفت إلى أن المستثمرين قد يحققون أرباحًا، بينما لا يحقق الاقتصاد العائد نفسه، والعكس صحيح، مستشهدًا بتجربة الألياف البصرية التي شهدت انهيارًا في الاستثمارات خلال التسعينيات، رغم أن البنية التحتية التي أنشئت آنذاك أصبحت أساسًا مهمًا للإنترنت الحديث.

وأكد أن المعيار الحقيقي لنجاح الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي لا يتمثل فقط في أرباح شركات التكنولوجيا، وإنما في مدى قدرة الاقتصاد والشركات على تغيير أساليب العمل ورفع الإنتاجية.

وأشار إلى أن استخدام المساعدات الذكية وحده لا يكفي لإحداث تحول اقتصادي واسع، وإنما يتحقق الأثر عندما تعيد الشركات تصميم عملياتها الداخلية للاستفادة الكاملة من قدرات الذكاء الاصطناعي.


 

اقرأ أيضا: قصور الثقافة تطلق 4 قوافل ثقافية بالمسرح المتنقل فى الصعيد

‫0 تعليق