جراحة قلب تتسبب في شفاء رجل من سرطان الجلد.. والعلماء يجهلون السبب | علوم

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

في حالة طبية شديدة الغرابة، دخل مزارع من جنوب أستراليا مصاب بسرطان جلدي متقدم في حالة هدأة كاملة، وتوقف عن تلقي العلاج، بعد خضوعه لجراحة قلب مفتوح.

وبحسب الدراسة، التي صدرت مؤخرا في دورية “بي إم جيه كيس ريبورتس” (BMJ Case Reports)، كان الرجل، وهو في منتصف الستينيات، مصابا الميلانوما من المرحلة الرابعة، وهي من أخطر أنواع سرطانات الجلد، مع انتشار المرض في مناطق واسعة من الجسم، مثل العقد اللمفاوية والكبد والعظام، وكان قد تلقى علاجا موجها، لكنه اضطر إلى إيقافه بسبب آثار جانبية شديدة، ومن ثم استمر السرطان في التقدم.

وبعد فترة، خضع المريض لجراحة قلب مفتوح لاستبدال الصمام الأورطي وبسبب مشكلات في الشرايين التاجية، وبعد العملية أصيب الجرح الناتج عن الجراحة بعدوى شديدة استلزمت تدخلا جراحيا إضافيا، وعلاجا بالمضادات الحيوية.

لكن بعد نحو ثلاثة أسابيع من كل ذلك، حدث ما لم يكن متوقعا، إذ أظهرت الفحوص اختفاء البؤر السرطانية التي كانت مرئية في العقد اللمفاوية والكبد والعظام.

لم يحتج المريض بعد ذلك إلى العلاج المناعي الذي كان الأطباء يخططون لاستخدامه في محاولة لإيقاف تقدم السرطان الشرس، وظلت الحالة في هدأة كاملة لنحو ست سنوات من المتابعة، ما استدعى تسجيلها كدراسة حالة، لتثير انتباه العلماء للتساؤل عن سبب ما حدث.

اقرأ أيضا: موسكو.. أم تضع مولودها الـ15 بعمر 41 عاما

Antibodies in blood. Immunity fights viral infection. 3D illustration on the theme of a pandemic, epidemic, viruses and their mutations
يعتقد العلماء أن هناك استجابة مناعية تسببت في هذا التأثير (شترستوك)

ما السبب العلمي المقترح؟

ويقترح الباحثون، بحسب الدراسة، أن الجراحة الكبرى، وربما العدوى التي أعقبتها بصورة خاصة، أطلقت استجابة التهابية ومناعية قوية غيرت طريقة تعامل جهاز المناعة مع الورم السرطاني.

في هذا السياق، قد يكون الجهاز المناعي قد بدأ فجأة في التعرف إلى خلايا الميلانوما باعتبارها هدفا يجب تدميره، بعد أن كان الورم قادرا على الإفلات من المناعة، لكن آلية حدوث ذلك تظل لغزا يتطلب المزيد من الدراسة.

وتدعم هذا الاحتمال ملاحظة أخرى غريبة، فبعد نحو عامين أصيب الرجل لأول مرة بحساسية شديدة تجاه لسعات النحل، ما أثار احتمال حدوث تغير واسع في تنظيم جهازه المناعي بسبب الجراحة، أو الإصابة التي تلتها.

لكن الباحثين يشددون على أن الحالة لا تثبت أن جراحة القلب أو العدوى يمكن استخدامهما لعلاج السرطان، فما سجلته الدراسة يظل حالة فردية، كما أن المريض تلقى علاجا مضادا للسرطان قبل العملية، وربما أصبح فعالا لسبب أو لآخر.

اقرأ أيضا: الغثيان : توفر الطاقة الشمسية يشجع الاستثمار في أم الرصاص بالجيزة

‫0 تعليق