تكاليف الاقتراض في اليابان تبلغ أعلى مستوياتها منذ 30 عامًا

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

ارتفعت تكاليف الاقتراض في اليابان إلى أعلى مستوياتها منذ 30 عامًا مع تزايد رهانات المتعاملين على أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة لإنقاذ الين المتراجع.

اقرأ أيضا: وزير التعليم: مسؤوليتنا الوصول إلى صفر طالب لا يجيد القراءة بالمدرسة

وصعد عائد السندات اليابانية لأجل 10 سنوات بأكثر من 0.05% إلى 2.93% خلال تعاملات اليوم الاثنين، وهو أعلى مستوى له منذ عام 1996، كما ارتفع عائد السندات لأجل 30 عامًا بمقدار مماثل إلى 4.06%، ليقترب من المستوى القياسي المرتفع الذي سجله في مايو.

ومن شأن ارتفاع العوائد أن يزيد تكاليف الاقتراض على رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكائيتشي، في الوقت الذي تكثف فيه الإنفاق وتخفض الضرائب لدعم اقتصاد البلاد المتعثر، بحسب ما أوردته صحيفة “تليجراف” البريطانية.

وأظهرت بيانات مكتب مجلس الوزراء، اليوم، أن النمو الاقتصادي تباطأ بشكل غير متوقع إلى 0.3% خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في 30 يونيو، ولم يحافظ الاقتصاد على نموه إلا بفضل قفزة بلغت 2.6% في الإنفاق الحكومي.

وقد يضطر بنك اليابان إلى رفع أسعار الفائدة رغم تباطؤ الاقتصاد، إذ أن الانخفاض الحاد في قيمة الين قد يؤدي إلى تسارع التضخم ويدفع أسواق السندات العالمية إلى اضطرابات.

ويراهن المتعاملون على أن بنك اليابان سيرفع أسعار الفائدة مجددًا في سبتمبر.. وكان آخر رفع للفائدة، في يونيو، قد دفع سعر الفائدة الأساسي إلى أعلى مستوى له منذ عام 1995، وبلغ التضخم 1.7% في الشهر نفسه، وهو أعلى مستوى له حتى الآن هذا العام.

وقال الخبير الاقتصادي كويتشي سوجيساكي “يبدو أن بنك اليابان والأسواق أصبحا أكثر قلقًا بشأن مخاطر تجاوز التضخم للمستويات المستهدفة”.

اقرأ أيضا: بني سويف تتسلم 2 طن لحوم من الأوقاف لتوزيعها على الأولى بالرعاية

وقد يؤدي تراجع أسعار السندات وارتفاع عوائدها إلى زيادة صعوبة دعم تاكائيتشي للاقتصاد من خلال زيادة الإنفاق وخفض الضرائب.. وتبلغ نسبة الدين الحكومي إلى الناتج المحلي الإجمالي بالفعل 249%، ولم تتغير تقريبًا منذ بلوغها ذروتها الأخيرة خلال جائحة (كوفيد-19).

وقال الباحث الاقتصادي روبن بروكس إن “أزمة ديون منخفضة المستوى تجري بالفعل”، مشيرًا إلى أن برنامج بنك اليابان لشراء السندات، الذي يهدف إلى منع ارتفاع العوائد بشكل مفرط، أدى فقط إلى نقل مشكلة الديون إلى العملة بدلًا من معالجة المشكلة الأساسية، موضحا أن الضغوط التي تدفع الين إلى الانخفاض ليست سوى عرض لوجود ديون مفرطة.

وسجل الين الشهر الماضي أدنى مستوى له أمام الدولار الأمريكي في 40 عامًا، وتخشى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن يؤدي استمرار ضعف الين إلى تشويه أسواق العملات والسندات، بما قد يرفع تكاليف الاقتراض الخاصة بالحكومة الأمريكية.. بل إن وزارة الخزانة الأمريكية باعت جزءًا من حيازتها من اليورو لشراء الين ودعم قيمة العملة اليابانية، وأدى هذا التدخل، إلى جانب عمليات شراء الين التي نفذتها اليابان، إلى ارتفاع قيمة الين بنسبة 4% أمام الدولار الأمريكي، لكن الين تراجع منذ ذلك الحين بنحو 2% مع تلاشي تأثير التدخل.

اقرأ أيضا: الحدود الدنيا للقبول بكليات جامعة المنوفية الأهلية 2026.. الطب 85% والهندسة 68%

‫0 تعليق