تحريض إسرائيلي على المباني العالية بقلقيلية.. فما السبب؟ | سياسة

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

قلقيلية- “انظروا إلى هذه البيوت يا أصدقاء، كم يستطيعون مراقبتنا في شارع 6، إنهم قريبون علينا، السابع من أكتوبر/تشرين الأول القادم سيكون من هنا”، لم تكن تلك العبارة التي أطلقها أحد الإسرائيليين من داخل الأراضي المحتلة عام 1948، إلا مزيدا من التحريض على مدينة قلقيلية شمال الضفة الغربية.

وأظهرت مقاطع فيديو إسرائيليا يلتقط صورا لقلقيلية الواقعة قرب الخط الأخضر، محرضا على البناء داخل المدينة الفلسطينية، وداعيا الحكومة الإسرائيلية لهدم العمارات، بحجة أنها عالية وكاشفة للمناطق في إسرائيل، رغم وجود جدار الفصل الإسرائيلي.

وهذا التحريض ترافق مع هجوم مماثل على المدينة شنه عضو الكنيست الإسرائيلي أريئيل كالنر بدعوته رئيس الأركان الإسرائيلي والوزير المتطرف بتسلئيل سموتريتش بضرورة هدم تلك المباني.

مخططات قديمة بأوامر جديدة

ويؤكد المختص بالشأن الاستيطاني محمد أبو الشيخ أن هذا التحريض يعود إلى خطة “داليت” التي وضعها الاحتلال الإسرائيلي منذ عام 1948 لاستهداف مدينة قلقيلية، كما أن سموتريتش أعلن قبل شهر أنه يجب تدمير المباني المرتفعة.

وأيضا يقول أبو الشيخ للجزيرة إن الجيش الإسرائيلي أعلن قبل أسبوع أنه يدرس إصدار قرار يمنع أن يتجاوز البناء 10 طوابق في المدينة، موضحا أن “قادة الاحتلال يسعون بالتحريض للتدمير وتنفيذ المخططات القديمة بإخراجها لتصبح مخططات وقرارات عسكرية جديدة”.

وتابع أن كل التجمعات السكانية في محيط قلقيلية لديها قرارات ضمن إطار “وقف بناء وهدم” بسبب توسع السكان الأفقي وعدم منح الاحتلال توسعة للمخططات الهيكلية.

قرب مدخل مدينة قلقيلية حيث نفذت كتائب القسام عمليات اطلاق نار واستهدفت مستوطنين الضفة الغربية- قلقيلية الجزيرة
الاحتلال الإسرائيلي يضيق الخناق على قلقيلية ويقلص مساحة أراضيها بمستوطناته وإجراءاته العسكرية (الجزيرة)

انعدام الخيارات

من جهته، يقول مدير بلدية قلقيلية سائد خضر إن نمط الحياة السائد في المدينة كان الانتشار الأفقي في البناء، ولكن عندما تقلصت الأراضي وضاقت لتصبح فقط أكثر بقليل من 4 كيلومترات مربعة، دفع ذلك المواطنين للتوجه إلى البناء العمودي، وهو ما خلق كثافة سكانية عالية.

اقرأ أيضا: 100 % جاهزية لاستقبال القادمين والعائدين عبر مطارات دبي

وأوضح خضر للجزيرة أن عدد سكان مدينة قلقيلية وحدها 65 ألف نسمة، يتكدسون في تلك المساحة المذكورة فقط، مؤكدا أن هذا “الواقع الجديد” الذي تعيشه قلقيلية ليس من اختيار أهلها، “وإنما هو تأقلمهم مع الواقع الذي خلقه جدار الفصل من بعد ما التهم أراضيهم، وأجبرهم على التقوقع في هذا الحيز الضيق”.

وكانت قلقيلية -بحسب المسؤول المحلي خضر- تسمى سابقا “قلقيلية الخضراء” لكثرة بساتينها وأراضيها وتوزع مساكنها ما بين البساتين والحقول، “أما حاليا، فخيار المواطن هو اقتلاع وقص هذه الأشجار والبساتين وزراعة العمارات الإسمنتية بداخلها”.

جدار و25 مستوطنة

وإلى جانب جدار الفصل الإسرائيلي الممتد على طول أراضيها الغربية، تحاصر إسرائيل مدينة قلقيلية وقراها بأكثر من 25 مستوطنة وبؤرة استيطانية نصبتها فوق أراضيها منذ عام 1975، فضلا عن شق طرق التفافية ونصب حواجز وبوابات عسكرية تقطع أواصر المدينة لصالح المستوطنين.

وتسيطر تلك المستوطنات على أكثر من نصف مساحتها، ويقطنها غلاة المستوطنين أمثال سموتريتش، الذي يسكن مستوطنة كدوميم، شرق المحافظة.

وتصنّف 3% فقط من أراضي المحافظة المقدرة بنحو 170 ألف دونم باعتبارها مناطق “أ” و”ب”، و97% منها مناطق “ج”، مما يصعّب وصول المواطنين لأراضيهم.

اقرأ أيضا: تبحثين عن إطلالة شاطئية أنيقة ومحتشمة؟ إليكِ أبرز تصاميم…

‫0 تعليق