
فقد الاقتصاد الصيني
زخمه مع بداية النصف الثاني من العام، إذ تباطأ نمو الإنتاج الصناعي ومبيعات التجزئة
بفعل الاضطرابات الناجمة عن الأحوال الجوية القاسية واستمرار ضعف الطلب المحلي، مما
جدد الضغوط على صناع السياسات لتعزيز إجراءات التحفيز الاقتصادي.
اقرأ أيضا: وفاة الفنان عمرو محمد علي وتشييع جنازته بمسجد عطاء الله السكندري
وتسلط هذه البيانات
المخيبة للآمال، التي جاءت عقب تباطؤ نمو الاقتصاد في الربع الثاني إلى أدنى مستوى
له في ثلاث سنوات ونصف السنة، الضوء على استمرار اعتماد الصين على الصادرات لتعويض
ضعف الاستهلاك والاستثمار، حتى في ظل مواجهتها أوضاعا غير مواتية ناجمة عن الرسوم الجمركية
الأمريكية والصراع في الشرق الأوسط.
وأظهرت بيانات المكتب
الوطني للإحصاء بالصين الصادرة اليوم الاثنين أن الإنتاج الصناعي ارتفع 4.5 بالمئة
على أساس سنوي الشهر الماضي، مقارنة مع 5.3 بالمئة في يونيو حزيران، وهو ما جاء دون
توقعات استطلاع أجرته رويترز رجحت نموا قدره 4.8 بالمئة.
وقال شو تيانتشن كبير
المحللين في إيكونوميست إنتليجنس يونيت، قسم الأبحاث والتحليلات في مجموعة الإيكونوميست،
“يعود الأداء الضعيف إلى أسباب منها عدم الفاعلية في استخدام أدوات السياسة المتاحة.
فالإنفاق المالي، على سبيل المثال، جاء أقل من المطلوب”.
اظهار أخبار متعلقة
وأضاف “هذه دعوة
إلى المسؤولين للتحلي بجرأة أكبر في إنفاق الموارد المتاحة لديهم”. وتابع قائلا
“ينبغي إيلاء اهتمام خاص للاستثمار، إذ إن تراجعه الحاد أمر غير مقبول إطلاقا
بالنسبة لبكين”.
وانكمش الاستثمار في
الأصول الثابتة 6.7 بالمئة خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026، مقارنة مع توقعات
بانخفاضه ستة بالمئة. وتراجع 5.7 بالمئة خلال الفترة من يناير كانون الثاني إلى يونيو
حزيران.
اقرأ أيضا: ترامب: انتخابات التجديد النصفي لن تؤثر على قراراتي بشأن…
وقال فو لينغ هوي المتحدث
باسم المكتب الوطني للإحصاء خلال مؤتمر صحفي إن المسؤولين سيكثفون التعديلات المضادة
لاتجاهات الدورة الاقتصادية لدعم الطلب المحلي.
غير أن إعادة تحفيز
الإنفاق بين سكان الصين البالغ عددهم نحو 1.4 مليار نسمة لن تكون مهمة سهلة في ظل استمرار
ركود قطاع العقارات، إذ انخفضت أسعار المنازل الجديدة في يوليو تموز 3.2 بالمئة على
أساس سنوي و0.1 بالمئة مقارنة بشهر يونيو حزيران.
ويقدر اقتصاديون أن
نحو 52 بالمئة من ثروات الأسر الصينية مرتبطة بالعقارات، وهي نسبة تراجعت في السنوات
القليلة الماضية مع دفع أزمة القطاع العقاري الممتدة المستثمرين إلى التوجه نحو الذهب
وأصول أخرى.
ونمت مبيعات التجزئة
0.6 بالمئة، متباطئة عن الارتفاع الذي بلغ نحو واحد بالمئة في يونيو حزيران على الرغم
من الإنفاق السياحي خلال العطلة الصيفية. وتوقع محللون نموا 1.5 بالمئة.
وتراجعت مبيعات السيارات
للشهر العاشر على التوالي في يوليو تموز، وإن كان ذلك بوتيرة أبطأ، في تناقض مع قوة
الطلب الخارجي، إذ تتطلع شركات صناعة السيارات إلى التوسع في الأسواق الخارجية لتعويض
الضعف المحلي.
اقرأ أيضا: السعودية تستعرض منجزات رئاستها لـ COP16 في افتتاح COP17 بمنغوليا
