بعد طرح القضية عبر “برنامج الوكيل” .. الأشغال ترد على…

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

  تابعت وزارة الأشغال العامة والإسكان ما ورد خلال برنامج الأستاذ محمد الوكيل على إذاعة هلا، في الاتصال مع مدير الأبنية في وزارة التربية والتعليم، المهندس عصام أبو أحمدة، بشأن مشروع مدرسة الصالحية الأساسية المختلطة في محافظة الكرك، وما ورد على لسانه من تحميل وزارة الأشغال العامة والإسكان مسؤولية تأخر المشروع وتوقف العمل فيه.اضافة اعلان

اقرأ أيضا: إيبولا يصبح الوباء الأكثر فتكًا في تاريخ الكونغو الديموقراطية

وإذ تقدر الوزارة دور إذاعة هلا والأستاذ محمد الوكيل في متابعة قضايا المواطنين، فإنها، وحرصًا على دقة المعلومات المقدمة للرأي العام، تود توضيح أن ما ورد على لسان ممثل وزارة التربية والتعليم لا يعكس الوقائع والأسباب الموثقة التي أدت إلى تأخر المشروع وتوقفه.

فقد كانت الأعمال في المشروع تسير بصورة منتظمة، إلا أن تأخر وزارة التربية والتعليم في صرف المستحقات المالية للمقاول أثّر بشكل مباشر على سير الأعمال والبرنامج الزمني، وكان ذلك السبب الأول والرئيسي في تأخر إنجاز المشروع.

وتثبت الكشوف والمخاطبات الرسمية أن مشكلة الصرف بدأت منذ المطالبات المالية الأولى، واستمرت وتراكمت خلال مراحل التنفيذ، وقد خاطبت وزارة الأشغال العامة والإسكان وزارة التربية والتعليم بهذا الخصوص في عدد من الكتب، من بينها كتاب الوزارة رقم (84/2022/25607) بتاريخ 3/8/2025، والذي تناول التأخير في صرف مستحقات المقاول، بعد أن كان المقاول قد خاطب الوزارة بموجب كتابه رقم (2025/176) بتاريخ 30/6/2025 بشأن تأخر مستحقاته.

وتبلغ المدة التعاقدية لصرف المطالبات المرحلية 56 يومًا من تاريخ تسلم المهندس لكشف الدفعة والوثائق المؤيدة له، وقد تجاوزت مطالبات مالية هذه المدة، فيما استمرت وزارة الأشغال بمخاطبة الجهات المعنية والتحذير من أن استمرار التأخير سيؤثر على سير الأعمال والبرنامج الزمني، وقد يؤدي إلى الإبطاء أو تعليق الأعمال واتخاذ المقاول الإجراءات التي يتيحها له عقد المقاولة.

ولم تكن مشكلة تأخر صرف المستحقات مقتصرة على مدرسة الصالحية؛ إذ تؤكد مخاطبات وزارة الأشغال المتعلقة بمشاريع المدارس الممولة أن المقاولين المنفذين لـ14 عطاءً للمدارس تقدموا بإشعارات بالإبطاء أو التوقف الجزئي أو الكلي نتيجة تأخر الدفعات، وكانت مدرسة الصالحية من بين هذه المشاريع، كما تجاوز تأخير بعض المطالبات المالية في هذه العطاءات 150 يومًا، رغم أن المدة التعاقدية للصرف تبلغ 56 يومًا.

ومع استمرار تأخر صرف المستحقات، وجّه المقاول إشعاراته التعاقدية، وصولًا إلى كتابه رقم (80/2026) بتاريخ 7/3/2026، المتضمن إنهاء العقد استنادًا إلى أحكام عقد المقاولة بسبب التأخر في صرف المطالبات المالية، على أن يكون إنهاء العقد اعتبارًا من 8/3/2026.

وقد وثقت وزارة الأشغال ذلك بصورة صريحة في كتابها رقم (6/84/2022/8249) بتاريخ 10/3/2026 الموجّه إلى وزير التربية والتعليم، والذي بيّن أن المقاول أنهى العقد بسبب التأخر في صرف المطالبات المالية وتجاوز المدة المسموح بها تعاقديًا، وأشار كذلك إلى المخاطبات السابقة التي وجهتها الوزارة للإسراع في صرف مستحقات المقاول والتحذير من توقف الأعمال.

وعليه، فإن وزارة الأشغال العامة والإسكان لم توقف المشروع ولم تُنهِ العقد مع المقاول، وإنما جاء توقف الأعمال نتيجة قيام المقاول بإنهاء العقد من طرفه بعد استمرار تأخر صرف مستحقاته المالية.

أما فيما يتعلق بنسبة الإنجاز، فإن البيانات الفنية وتقارير متابعة المشروع تثبت أن نسبة الإنجاز الفعلية بلغت 92%، وليست 97% كما ورد خلال الاتصال، فيما بلغت مدة التأخير في إنجاز المشروع نحو 200% من المدة التعاقدية.

وبعد إنهاء العقد، واصلت وزارة الأشغال إجراءاتها الفنية والتعاقدية لاستكمال المشروع، ويؤكد ذلك كتاب الوزارة رقم (6/84/2022/9295) بتاريخ 25/3/2026، المتعلق بالإجراءات اللاحقة وتأمين حراسة الموقع، إلى جانب كتاب المقاول رقم (114/2026) بتاريخ 8/4/2026 بشأن الإجراءات ما بعد إنهاء العقد.

اقرأ أيضا: ألعاب المهارات المختلفة في غابة العجائب.. ترفيه مُطعّم بالجوائز

كما استمرت الوزارة في حصر الأعمال المنفذة والمتبقية وإعداد وثائق الاستكمال؛ حيث قدم المهندس الاستشاري الحصر النهائي لبنود الأعمال المنفذة بموجب كتابه رقم (2022-02-SFD-M-457-24) بتاريخ 18/5/2026، تمهيدًا لإعداد الكلفة التقديرية ووثائق استكمال الأعمال. وتم كذلك تسليم مفاتيح الغرف الصفية والمداخل والمخارج إلى مندوب وزارة التربية والتعليم/مديرية التربية والتعليم لمنطقة الكرك.

وعليه، فإن تحميل وزارة الأشغال العامة والإسكان مسؤولية تأخر مشروع مدرسة الصالحية وتوقف العمل فيه، كما ورد على لسان ممثل وزارة التربية والتعليم، لا يتفق مع التسلسل الموثق للوقائع.

فالوثائق والكتب الرسمية المشار إليها أعلاه تثبت أن تأخر وزارة التربية والتعليم في صرف المستحقات المالية للمقاول كان السبب الأول والرئيسي في تأخر إنجاز المشروع، وأن وزارة الأشغال خاطبت وحذرت من آثار استمرار التأخير، قبل أن ينتهي الأمر بقيام المقاول بإنهاء العقد من طرفه استنادًا إلى أحكام عقد المقاولة.

وتؤكد الوزارة أنها تضع هذه الحقائق أمام إذاعة هلا ومستمعيها، ليس في إطار تبادل المسؤوليات بين المؤسسات الرسمية، وإنما تصويبًا لما ورد على لسان ممثل وزارة التربية والتعليم، وحفاظًا على حق المواطنين وأهالي المنطقة في معرفة الأسباب الحقيقية والموثقة لتأخر المشروع وتوقفه.

كما تؤكد وزارة الأشغال العامة والإسكان أن الأولوية اليوم هي استكمال مدرسة الصالحية ووضعها في خدمة الطلبة وأهالي المنطقة بأسرع وقت ممكن وفق الأصول.

وإذ تجدد الوزارة تقديرها لإذاعة هلا وللأستاذ محمد الوكيل على متابعة هذا الملف وإثارته انطلاقًا من المصلحة العامة، فإنها تأمل عرض هذه الوقائع أمام المستمعين بما يضمن تقديم الصورة كاملة وتصويب المعلومات التي وردت خلال الاتصال.

اقرأ أيضا: 17 مليون مستفيد يودعون طوابير الأدوية عبر 141 مليون وصفة

‫0 تعليق