بعد إقدام جندي على إنهاء حياته.. ما أسباب انتحار جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي؟

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!


بعد إقدام جندي على إنهاء حياته.. ما أسباب انتحار جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي؟

اقرأ أيضا: على مدار الساعة.. سعر الريال القطرى اليوم الإثنين فى البنوك الرئيسية

أقدم جندي في جيش الاحتلال الإسرائيلي أوريال غيتون، البالغ من العمر 24 عاماً، على إنهاء حياته، في حادثة هي الأحدث ضمن موجة انتحار متصاعدة تطال جنود الاحتلال العائدين من حرب الإبادة على غزة، وهي الظاهرة التي تكشف عن أزمة نفسية عميقة تعصف بالمؤسسة العسكرية الإسرائيلية، وتفضح في الوقت ذاته فشل نظام الدعم النفسي في مواجهة تداعيات الحرب.

جندي إسرائيلي ينهي حياته بعد الحرب على غزة

وكانت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية كشفت أن غيتون، وهو من سكان كرميئيل، قد أنهى حياته يوم الخميس الماضي بعد معاناة طويلة مع صدمات نفسية خلفتها مشاركته في الحرب على غزة، وفي هذا السياق، كتب أحد أقارب صديقٍ له: «أوريال هو تذكير مؤلم بأنه ليست كل الجروح مرئية من الخارج، فالجنود يمكنهم العودة إلى ديارهم بأجساد سليمة، لكنهم يحملون بداخلهم جروحًا عميقة لا يراها أحد».

وجاءت هذه الحادثة بعد أيام قليلة من انتحار جندي إسرائيلي آخر، ليرتفع بذلك عدد حالات الانتحار في صفوف جيش الاحتلال إلى 16 حالة منذ بداية العام، وهو ما يمثل أعلى معدل يُسجل خلال 15 عامًا.

الجندي

أسباب انتحار جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي

وعن أسباب هذه الحالات المتكررة لحالات الانتحار في صفوف جيش الاحتلال الإسرائيلي، تشير معطيات صحيفة «هآرتس» إلى أن الأزمة النفسية في جيش الاحتلال الإسرائيلي تفاقمت بشكل ملحوظ مع تراجع الدعم النفسي المقدم للجنود؛ إذ جرى إلغاء أيام التفريغ النفسي لجنود الاحتياط قبل عودتهم للحياة المدنية، وتراجع حضور الضباط النفسيين في الميدان، فضلًا عن ممارسة القادة ضغوطًا على الجنود الذين يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة للعودة إلى الخدمة، في وقت كشف فيه تقرير صادر عن لجنة في الكنيست أن 279 جنديًا إسرائيليًا حاولوا الانتحار خلال 18 شهرًا.

اقرأ أيضا: منصات التواصل تكشف المستور.. صراع الإخوان الهاربين يتحول إلى مواجهة علنية

كما حلل تقرير صادر عن موقع «إنسانيد أوفر» الإيطالي الأسباب والظروف التي تدفع جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى الانتحار، مشيرًا إلى أنها تتقاطع مع العوامل التاريخية الشائعة في مختلف الحروب، وتتخلص هذه الأسباب في الشعور بالهزيمة، وعدم القدرة على تحقيق النصر، والإحساس بعدم جدوى الحرب، بالإضافة إلى الخوف المستمر على الحياة أو الخوف من الوقوع في الأسر، كما تلعب أسباب أخرى دورًا محوريًا، مثل الشعور بانفصال القيادة العسكرية عن واقع وظروف الميدان، وتلقي الجنود أوامر مباشرة بارتكاب جرائم حرب أو أفعال غير إنسانية، فضلًا عن طول أمد الحرب واستمرارها دون ظهور أي أفق واضح لنهاية الوجود في ميدان المعركة.

وأوضح التقرير أن هذه الأسباب ليست جديدة، بل سبق أن دفعت مئات الجنود الألمان إلى الانتحار في نهاية الحرب العالمية الثانية، كما تكررت ذات الظاهرة بين مئات الجنود الأمريكيين في العراق، ما دفع وزارة الدفاع الأمريكية إلى إصدار مذكرة رسمية اعترفت فيها بأن انتحار الجنود يعد من أعقد المشكلات التي تواجه الجيش، وهو الأمر الذي استمر وتكرر أيضاً في صفوف الجنود الأمريكيين العائدين من الحرب في أفغانستان.

وتعزو العديد من الدراسات والتقارير المتخصصة أسباب الانتحار داخل الجيوش إلى المعاناة من اضطرابات ما بعد الصدمة، والاكتئاب الشديد، وتعاطي الكحول، إضافة إلى التعرض للسخرية أو التنمر، كما تضم قائمة الأسباب مشاعر القلق، والتاريخ المرضي السابق لبعض الجنود الذين يميلون إلى إيذاء النفس، فضلاً عن الشعور العميق بتأنيب الضمير.

اقرأ أيضا: إيطاليا: سرقة أربع لوحات للفنان أنتونيلو دا ميسينا من متحف الفن الحديث بصقلية

‫0 تعليق