بداية كارثية أم مجرد كبوة.. هل يملك ماريسكا مفاتيح مانشستر سيتي؟

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

لم يكن الإيطالي إنزو ماريسكا يتمنى بالتأكيد أن تكون انطلاقته الرسمية مع مانشستر سيتي بهذا الشكل بعدما تلقى الفريق خسارة ثقيلة أمام آرسنال بثلاثة أهداف دون رد في مباراة الدرع الخيرية ليخسر أول ألقابه الممكنة في الموسم الجديد ويبدأ مهمته على مقعد القيادة بهزيمة وضعت العديد من علامات الاستفهام حول شكل الفريق في مرحلة ما بعد الإسباني بيب جوارديولا.

اقرأ أيضا: محافظ أسيوط: تدريب 1000 شاب بساحل سليم على ريادة الأعمال والشمول المالي

وجاءت الهزيمة في توقيت حساس للغاية ليس فقط لأنها كانت المباراة الرسمية الأولى لماريسكا وإنما لأنها كشفت مبكرًا عن مجموعة من المشاكل التي سيكون المدرب الإيطالي مطالبًا بالتعامل معها قبل انطلاق المنافسات الطويلة والشاقة في الموسم الجديد.

وأصبح ماريسكا الذي تولى قيادة مانشستر سيتي بعقد يمتد ثلاثة أعوام خلفًا لجوارديولا أمام مهمة ضخمة تتمثل في قيادة الفريق خلال مرحلة انتقالية بعد عقد كامل من هيمنة المدرب الإسباني على النادي.

والهزيمة أمام آرسنال لم تكن عادية في تاريخ النادي إذ عادل ماريسكا الرقم القياسي لأسوأ بداية لمدرب جديد لمانشستر سيتي من حيث فارق الأهداف بعدما خسر بفارق ثلاثة أهداف في واقعة لم تتكرر منذ عام 1906.

لكن بعيدًا عن النتيجة فإن مباراة الدرع الخيرية كشفت عن 4 ملفات ساخنة قد تتحول إلى أزمات حقيقية أمام المدرب الإيطالي إذا لم يجد لها حلولًا سريعة.

1- المقارنة التي لن يستطيع ماريسكا الهروب منها

أول وأكبر تحديات ماريسكا لا يتعلق بالتكتيك أو اللاعبين وإنما بالإرث الهائل الذي تركه جوارديولا خلفه.

فالمدرب الإسباني أمضى عقدًا كاملًا في قيادة مانشستر سيتي وحوّل النادي إلى أحد أقوى أندية العالم وقاده إلى العديد من البطولات من بينها الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا كما وضع الفريق في موقع دائم للمنافسة على جميع الألقاب.

ومع رحيله لم يتسلم ماريسكا فريقًا عاديًا بل ورث فريقًا اعتاد جماهيره على الانتصارات والبطولات والسيطرة والاستحواذ.

والأصعب أن ماريسكا يعرف النادي جيدًا؛ فهو سبق أن عمل داخله مدربًا لفريق التطوير كما كان ضمن الجهاز الفني لجوارديولا في موسم الثلاثية التاريخية قبل أن يصنع مسيرته الخاصة مع ليستر سيتي وتشيلسي.

2- البداية أمام آرسنال كشفت أزمة في صناعة اللعب

إذا كانت نتيجة مباراة الدرع الخيرية يمكن تجاوزها باعتبارها مواجهة واحدة في بداية الموسم فإن طريقة ظهور مانشستر سيتي تستحق التوقف.

فآرسنال نجح في فرض إيقاعه على المباراة وظهر أكثر تنظيمًا وخطورة بينما واجه سيتي صعوبة واضحة في الوصول إلى مرمى ديفيد رايا وصناعة فرص هجومية حقيقية.

وسجل ريكاردو كالافيوري الهدف الأول بعد أقل من دقيقة قبل أن يضيف كاي هافيرتز الهدف الثاني ثم جاء هدف مارتن أوديجارد ليكمل ثلاثية الفريق اللندني. وفي المقابل وجد سيتي صعوبة كبيرة في الرد بينما نجح دفاع آرسنال في الحد من خطورة إرلينج هالاند وبقية عناصر الخط الهجومي.

3- رحيل عناصر مؤثرة يضعف تركيبة الفريق

يواجه ماريسكا أيضًا تحديًا مرتبطًا بتغير شكل قائمة الفريق فمانشستر سيتي ودع خلال الصيف أحد أبرز رموزه في خط الوسط بعدما أعلن النادي رسميًا رحيل البرتغالي برناردو سيلفا عقب تسعة مواسم حافلة بالألقاب شارك خلالها في 451 مباراة وساهم بـ76 هدفًا و77 تمريرة حاسمة إضافة إلى فوزه بـ19 لقبًا كبيرًا وفق بيانات النادي.

ورحيل لاعب بحجم برناردو لا يمثل مجرد خروج اسم من القائمة وإنما يعني فقدان لاعب كان قادرًا على شغل أكثر من مركز والربط بين خطي الوسط والهجوم والمساهمة في الضغط وصناعة اللعب.

أما بالنسبة إلى رودري فالوضع يحتاج إلى قدر من الدقة؛ إذ لم يكن قد غادر مانشستر سيتي رسميًا عند كتابة هذا التقرير لكنه غاب عن مواجهة آرسنال وسط تكهنات قوية بشأن مستقبله مع ارتباط اسمه بالانتقال إلى برشلونة.

اقرأ أيضا: المؤلف كريم سامي يصل مسجد النور لصلاة الجنازة على والدته

4- الدفاع والمساحات.. جرس إنذار مبكر لماريسكا

كشفت مواجهة آرسنال أيضًا عن مشكلة دفاعية واضحة خاصة في التعامل مع المساحات خلف الخط الخلفي فعندما يتقدم مانشستر سيتي إلى الأمام بحثًا عن الاستحواذ والضغط تصبح المساحات خلف المدافعين سلاحًا يمكن للمنافس استغلاله وهو ما نجح فيه آرسنال في أكثر من مناسبة.

ولم يكن الهدف الأول وحده دليلًا على ذلك بل ظهرت أيضًا صعوبات في التعامل مع تحركات لاعبي آرسنال والكرات التي تم إرسالها إلى المناطق خلف دفاع سيتي.

وهنا تظهر واحدة من أهم مهام ماريسكا فالمدرب الإيطالي مطالب بتحقيق التوازن بين الرغبة في السيطرة على الكرة والتقدم للأمام وبين ضرورة عدم ترك مساحات تسمح للمنافس بالتحول السريع.

هل يحتاج ماريسكا إلى المزيد من الصفقات؟

الهزيمة أمام آرسنال قد تزيد الضغوط على إدارة مانشستر سيتي للتحرك في سوق الانتقالات وماريسكا نفسه ألمح بعد المباراة إلى الحاجة إلى مزيد من التدعيمات قبل غلق سوق الانتقالات وهو ما يعني أن الجهاز الفني يرى أن القائمة الحالية ربما تحتاج إلى إضافات جديدة.

وهذا الملف سيكون شديد الحساسية فالمدرب لا يريد فقط لاعبين جدد وإنما يحتاج إلى عناصر قادرة على التأقلم سريعًا مع أفكاره خاصة أن الموسم سينطلق فعليًا وسط منافسة شرسة على الدوري الإنجليزي وبقية البطولات.

كما أن التعاقدات الجديدة ستضع ماريسكا أمام ضرورة تحقيق نتائج سريعة لأن كل لاعب جديد سيكون مطالبًا بإثبات أن الإدارة أحسنت اختيار العناصر التي تناسب مشروع المدرب الإيطالي.

اقرأ أيضا: توتنهام يستبعد عمر مرموش من حساباته هذا الصيف

‫0 تعليق