انتهاء المهلة يفتح باب التصعيد.. تحركات عسكرية إيرانية ترفع منسوب القلق

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

#سواليف

اقرأ أيضا: منتدى التواصل الحكومي يستضيف مدير وحدة القبول الموحد غدا – هلا اخبار

تنتهي، اليوم الاثنين، مهلة الـ60 يوما التي حددتها مذكرة تفاهم إسلام آباد بين الولايات المتحدة وإيران، من دون التوصل إلى اتفاق نهائي، في وقت تدخل فيه المفاوضات مرحلة شديدة الحساسية، وسط استمرار التوتر حول مضيق هرمز والبرنامج النووي والعقوبات الأميركية.

وتنص المذكرة، التي تتكون من 14 بندا، على التزام واشنطن وطهران بالتفاوض والتوصل إلى اتفاق نهائي خلال مدة أقصاها 60 يوما، مع إمكانية تمديد المهلة بموافقة الطرفين. كما تضمنت ترتيبات لوقف العمليات العسكرية وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة التجارية ورفع الحصار البحري الأميركي تدريجيا.

وبحسب نص المذكرة، تعهدت الولايات المتحدة ببدء إزالة الحصار البحري المفروض على إيران، على أن ينتهي بالكامل خلال 30 يوما، فيما التزمت طهران ببذل أقصى جهودها لضمان المرور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز لمدة 60 يوما، من دون رسوم.

لكن انتهاء المهلة يضع التفاهم أمام اختبار حقيقي، خصوصا أن البند الثالث لم يجعل الموعد النهائي غير قابل للتمديد، بل نص صراحة على إمكانية تمديده بموافقة متبادلة، ما يعني أن انقضاء الأيام الستين لا يعني تلقائيا انهيار المذكرة، لكنه يكشف في المقابل حجم التعثر في الوصول إلى الاتفاق النهائي.

تحركات عسكرية إيرانية ترفع منسوب القلق

وبالتزامن مع اقتراب انتهاء المهلة، تتحدث تقارير إعلامية عن تحركات عسكرية إيرانية ورفع مستويات الجاهزية، وسط مخاوف من أن يتحول الجمود السياسي إلى تصعيد ميداني.

وبحسب المعلومات الواردة في التقرير، رُصدت تحركات للقوات البحرية الإيرانية في الخليج وبحر عمان ومحيط مضيق هرمز، إلى جانب إعادة تموضع وحدات عسكرية وتجهيز منظومات دفاعية وهجومية.

وتتحدث التقارير كذلك عن نشاط في القواعد والمنشآت الصاروخية الإيرانية، بما فيها المواقع المعروفة إعلاميا باسم «مدن الصواريخ»، مع وضع عدد من المنظومات في حالة استعداد.

لكن هذه المعلومات الاستخبارية المتداولة لا يمكن التحقق منها بصورة مستقلة حتى الآن، كما لم يصدر إعلان رسمي أميركي أو إيراني يؤكد هذه التحركات بالتفاصيل الواردة في التقرير.

هرمز.. الورقة الأكثر حساسية

ويبرز مضيق هرمز باعتباره العقدة الرئيسية في المفاوضات، نظرا لأهميته بالنسبة لتجارة الطاقة العالمية.

فالمذكرة ربطت بصورة مباشرة بين التهدئة وإعادة حركة الملاحة عبر المضيق من جهة، وإنهاء الحصار البحري الأميركي على إيران من جهة أخرى. كما نصت على بدء حركة السفن التجارية تدريجيا، مع معالجة العوائق الفنية والعسكرية وإزالة الألغام.

ومع تعثر تنفيذ هذه الترتيبات، تحولت حركة الملاحة إلى أحد أبرز مؤشرات مستوى التوتر بين الطرفين، فيما تزداد مخاوف الأسواق من أن يؤدي استمرار الأزمة إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين واضطراب إمدادات الطاقة.

مفاوضات بلا اتفاق نهائي

وكان الهدف من مهلة الـ60 يوما استغلال فترة التهدئة للتفاوض حول اتفاق شامل يتناول الملفات الأكثر تعقيدا، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني، ومخزون اليورانيوم المخصب، والعقوبات، والضمانات وآليات التحقق.

وتتضمن المذكرة التزاما إيرانيا بالحفاظ على الوضع النووي القائم، إلى جانب ترتيبات لمعالجة مخزونات المواد المخصبة تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فيما ربطت واشنطن رفع العقوبات باتفاق نهائي وتنفيذ الالتزامات المتفق عليها.

كما تضمنت الوثيقة حوافز اقتصادية كبيرة، بينها خطة لإعادة إعمار وتنمية الاقتصاد الإيراني بقيمة لا تقل عن 300 مليار دولار، إلى جانب ترتيبات لرفع العقوبات وإتاحة معاملات مالية مرتبطة بالنفط والاقتصاد الإيراني.

اقرأ أيضا: مصدران: خط أنابيب النفط المزمع بين سورية والعراق لن يرى النور قبل عدة سنوات

ثلاثة سيناريوهات للمرحلة المقبلة

ومع انتهاء المهلة، تبدو المرحلة المقبلة مفتوحة على ثلاثة مسارات رئيسية:

الأول: تمديد المفاوضات.
وهو السيناريو الذي يبقي باب الدبلوماسية مفتوحا، خصوصا أن المذكرة نفسها تسمح بتمديد المهلة بموافقة الطرفين.

الثاني: استمرار «لا حرب ولا سلام».
وفيه تنتهي المهلة من دون اتفاق نهائي، لكن من دون العودة الفورية إلى الحرب، مع استمرار الاتصالات غير المباشرة والضغط الاقتصادي والتوتر حول مضيق هرمز.

الثالث: انهيار التفاهم والعودة إلى التصعيد.
وهو السيناريو الأكثر خطورة، إذ قد يؤدي فشل المفاوضات إلى تشديد الضغوط الأميركية واستئناف العمليات العسكرية، فيما قد ترد طهران بتوسيع عملياتها في المنطقة أو استخدام أوراقها البحرية والصاروخية.

وتشير التطورات الأخيرة إلى أن مضيق هرمز سيبقى الاختبار الأهم لأي تمديد أو اتفاق جديد، خصوصا أن إعادة فتحه بالكامل كانت إحدى الركائز الأساسية للتفاهم المؤقت.

واشنطن وطهران أمام اختبار حاسم

ويأتي انتهاء المهلة في وقت تبدو فيه الثقة بين الطرفين منخفضة، فيما يسعى كل طرف إلى تحسين موقعه التفاوضي قبل الانتقال إلى أي اتفاق جديد.

وتملك واشنطن أوراق الضغط الاقتصادي والعسكري والعقوبات، بينما تحتفظ طهران بأوراق إقليمية وعسكرية، في مقدمتها قدرتها على التأثير في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

وعليه، فإن الساعات والأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كان الطرفان سيتمكنان من تمديد التفاهم وإنقاذ المسار الدبلوماسي، أم أن انتهاء مهلة الـ60 يوما سيكون بداية مرحلة جديدة من التصعيد.

نص مذكرة تفاهم إسلام آباد بين الولايات المتحدة وإيران

اقرأ أيضا: الصفقات القياسية تعكس القيمة المتنامية للمزاد الدولي لمزارع إنتاج الصقور

‫0 تعليق