المجر تغرق بارجتين فى نهر الدانوب لإنقاذ محطة باكس النووية من آثار موجة الحر

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

لجأت السلطات المجرية إلى إجراء غير معتاد للحفاظ على استمرار تشغيل محطة باكس للطاقة النووية، بعدما أدى انخفاض منسوب مياه نهر الدانوب، نتيجة موجة الحر والجفاف التي ضربت أوروبا خلال الصيف، إلى تهديد قدرة المحطة على العمل بصورة طبيعية.

اقرأ أيضا: انتحال شخصية مساعدة ترامب.. ورئيس وزراء بريطانيا الضحية.. ماذا حدث؟

وقال رئيس الوزراء المجري بيتر ماجيار، إن السلطات بدأت في إغراق بارجتين في نهر الدانوب بهدف رفع منسوب المياه أمام محطة باكس النووية، التي تعد المنشأة النووية الوحيدة في المجر وتوفر أكثر من ثلث احتياجات البلاد من الكهرباء.

وأوضحت السلطات أن موجة الحر الشديدة التي شهدتها أوروبا أدت إلى تراجع منسوب نهر الدانوب إلى مستويات منخفضة للغاية، ما أثار مخاوف بشأن قدرة المحطة على الحصول على كميات المياه اللازمة لتبريد مفاعلاتها.

وتعتمد محطات الطاقة النووية عادةً على مصادر مائية كبيرة، مثل الأنهار والبحار، في أنظمة التبريد، ولذلك يمكن أن يمثل انخفاض منسوب المياه وارتفاع درجات الحرارة تحديًا مباشرًا أمام استمرار تشغيلها.

 

انخفاض خطير في منسوب الدانوب

وقال ماجيار في منشور عبر منصة “إكس”، إن مستوى المياه بالقرب من محطة باكس يقل حاليًا بنحو 122 سنتيمترًا عن المعدل الطبيعي، متوقعًا أن ينخفض إلى أكثر من 132 سنتيمترًا تحت المستوى المعتاد بحلول الاثنين.

وحذرت السلطات من أن استمرار انخفاض منسوب المياه قد يؤدي إلى توقف أحد توربينات المحطة عن العمل، ما قد يؤثر على إنتاج الكهرباء في البلاد.

وبدأت عملية إغراق البارجتين صباح السبت، ونقلت وسائل إعلام مجرية عن رئيس الوزراء أن منسوب المياه بالقرب من المحطة ارتفع بالفعل بنحو سنتيمتر واحد بعد بدء الإجراءات.

ولم تكتفِ السلطات بإغراق البارجتين، إذ أعلنت المجر في وقت سابق خططًا لإنشاء حاجز تحت الماء في قاع نهر الدانوب باستخدام نحو 150 ألف متر مكعب من الصخور، بهدف إبطاء حركة المياه ورفع منسوبها أمام محطة باكس.

وخصصت وزارة الدفاع المجرية نحو 100 جندي للعمل على مدار الساعة للمساعدة في تنفيذ المشروع، وفق تصريحات رئيس الوزراء.

 

موجة الحر تهدد الطاقة النووية في أوروبا

ولا تقتصر تداعيات ارتفاع درجات الحرارة وانخفاض مستويات الأنهار على المجر، إذ واجهت منشآت الطاقة النووية في عدد من الدول الأوروبية صعوبات خلال الصيف بسبب موجات الحر والجفاف.

وفي رومانيا، اضطرت السلطات في وقت سابق إلى إغلاق محطة للطاقة النووية بسبب ارتفاع درجة حرارة مياه نهر الدانوب، وهو ما يوضح حجم التحديات التي تواجهها محطات الطاقة التي تعتمد على مياه الأنهار في عمليات التبريد.

اقرأ أيضا: تطبيق نظام العمل عن بعد بسبب الأمطار الغزيرة فى الفلبين

كما تأثر قطاع الطاقة النووية في فرنسا، التي تمتلك واحدًا من أكبر أساطيل الطاقة النووية في أوروبا، بموجات الحر خلال الصيف، مع اضطرار بعض المفاعلات إلى خفض إنتاجها أو التوقف مؤقتًا بسبب ارتفاع درجات حرارة المياه وانخفاض مناسيب الأنهار.

وتسلط هذه التطورات الضوء على تأثير التغيرات المناخية وموجات الحر الشديدة على أمن الطاقة في أوروبا، خاصة مع اعتماد عدد من المحطات النووية على الأنهار ومصادر المياه الطبيعية لتبريد المفاعلات.

 

أزمة المياه تفتح ملف توسعة محطة باكس

وفي سياق متصل، شكك رئيس الوزراء المجري بيتر ماجيار في إمكانية تنفيذ مشروع توسعة محطة باكس النووية، الذي تتولاه شركة روسية مملوكة للدولة بموجب اتفاق أبرمته حكومة رئيس الوزراء السابق فيكتور أوربان.

واعتبر ماجيار، أن أزمة انخفاض منسوب مياه الدانوب تثير تساؤلات إضافية بشأن مستقبل المشروع، في وقت تواجه فيه أوروبا تحديات متزايدة مرتبطة بالطاقة والمياه وتغير المناخ.


وتكتسب محطة باكس أهمية كبيرة بالنسبة للمجر، باعتبارها المصدر الرئيسي للطاقة النووية في البلاد، ما يجعل الحفاظ على قدرتها على العمل أمرًا حيويًا لاستقرار إمدادات الكهرباء خلال فترات ارتفاع الطلب، خاصة مع استمرار الظروف المناخية القاسية في أوروبا.

اقرأ أيضا: الوجهة صادمة.. جيمي فاردي أمام مغامرة خارج الحسابات

‫0 تعليق