
عمان -بدأ نادي الرمثا الدخول في مرحلة جديدة من التحضير للموسم الكروي المقبل، مع اقتراب اللجنة المؤقتة من إنهاء إجراءات فك قيد النادي وفتح باب التسجيل، في خطوة من شأنها أن تتيح للفريق تدعيم صفوفه بعدد من التعاقدات المحلية والأجنبية، بعدما فرضت الظروف الإدارية والمالية في الفترة الماضية قيودا على حركته في سوق الانتقالات.
ويقف الرمثا أمام لحظة مهمة في عملية بناء فريقه، بعدما اضطر خلال الفترة الماضية إلى العمل بإمكانات محدودة وخيارات ضيقة، في وقت كان فيه المدير الفني الكرواتي رادان غاسانين مطالبا بتجهيز فريق للموسم الجديد دون أن يمتلك المساحة الكافية لاختيار العناصر التي يحتاجها.
ومع اقتراب فك القيد، بدأت الصورة تتغير تدريجيا، وفتحت اللجنة المؤقتة باب التحرك باتجاه صفقات جديدة، في محاولة لإعادة التوازن إلى الفريق وتعويض رحيل عدد من لاعبيه المؤثرين، ووضع مجموعة أكثر قدرة على المنافسة بين يدي الجهاز الفني.
ولا تعد التعاقدات الجديدة التي أبرمتها إدارة النادي مجرد عملية لزيادة عدد اللاعبين، بقدر ما تعكس توجها واضحا لإعادة تشكيل الفريق من جديد، عبر استقطاب عناصر في مراكز مختلفة، تجمع بين الخبرة المحلية والدولية، بما يمنح رادان خيارات أوسع ويخفف من حدة النقص الذي عانى منه الفريق خلال مرحلة الإعداد.
وفي هذا الإطار، بدأ الرمثا فعليا الإعلان عن عدد من الصفقات الجديدة، يتقدمها وصول الدولي التونسي نسيم هنيد إلى الأردن، تمهيدا للانضمام إلى صفوف الفريق، في صفقة ينتظر أن تشكل إضافة مهمة للخط الخلفي، على أن يخضع للفحوصات الطبية اللازمة قبل استكمال إجراءات انضمامه رسميا إلى كتيبة الغزلان.
ويشغل هنيد مركز قلب الدفاع، ويبلغ من العمر 29 عاما، ويبلغ طوله 1.92 متر، ويمتلك خبرة واسعة على المستويين المحلي والدولي، بعدما خاض الموسم الماضي مع النجم الساحلي التونسي، وسبق له تمثيل الصفاقسي التونسي، وأيك أثينا اليوناني، والسيلية القطري، إلى جانب مشاركته مع المنتخب التونسي الأول.
كما عزز الرمثا خطه الخلفي بالتعاقد مع المدافع يوسف حسان على سبيل الإعارة لموسم واحد، قادما من نادي الحسين إربد، في صفقة تمنح الجهاز الفني خيارا محليا يملك الخبرة والقدرة على التعامل مع أجواء المنافسات الأردنية.
ويعد حسان قائد منتخب الشباب السابق، كما خاض مؤخرا تجربة احترافية في الدوري البحريني مع نادي بوري، ما يجعله من العناصر التي يعول عليها الرمثا في تعزيز الخط الخلفي خلال المرحلة المقبلة.
وفي مركز حراسة المرمى، وقع الحارس أنطون عوض رسميا على كشوفات الرمثا، ليكون أحد الخيارات التي يعتمد عليها الجهاز الفني في حماية عرين الغزلان، ضمن خطة النادي لتعزيز مختلف الخطوط وعدم ترك أي مركز دون خيارات كافية.
وعلى مستوى الجهة اليسرى، تعاقد الرمثا مع المدافع الفلسطيني محمد خليل، الذي وقع على كشوفات الغزلان لتعزيز صفوف الفريق استعدادا للاستحقاقات المقبلة.
ويشغل خليل مركز الظهير الأيسر، وسبق له خوض تجارب احترافية في ليبيا مع الهلال الليبي والأخضر الليبي، كما مثل المنتخب الفلسطيني لكرة القدم على المستوى الدولي، ما يمنحه خبرة إضافية يمكن أن يستفيد منها الفريق.
ولم تقتصر التحركات على اللاعبين المحليين والعرب، حيث تعاقد الرمثا مع المحترف الغامبي ألفوسيني غاساما، ليكون أحد الخيارات الهجومية المهمة في تشكيلة رادان.
ويشغل غاساما مركز الوسط الهجومي وصانع الألعاب خلف المهاجم، ويمتلك قدرات فنية في صناعة اللعب ودعم الخط الهجومي، وسبق له خوض عدة تجارب احترافية، أبرزها مع دبا الفجيرة والإمارات والعربي الإماراتي، إلى جانب تجارب في ماليزيا وقبرص وعدد من الأندية الأخرى.
وتأتي هذه التعاقدات في وقت يسعى فيه الرمثا إلى تعويض رحيل عدد من العناصر المؤثرة، يتقدمهم الحارس مالك شلبية، وأحمد السلمان، ومؤمن الساكت، وعامر أبو هضيب، ومعتصم بالله الزعبي، إلى جانب المحترفين كوابينا داركو، وعلي دومبيا، وإيفان إيفانوفسكي، الأمر الذي ترك فراغا فنيا كان يحتاج إلى معالجة سريعة.
وتترقب جماهير الغزلان أن تتحول التعاقدات الجديدة إلى قوة حقيقية داخل الملعب، وأن تمنح الفريق شخصية أكثر وضوحا وتوازنا، خصوصا أن الرمثا لا يبحث فقط عن تجاوز أزمة التعاقدات، وإنما عن استعادة حضوره كفريق منافس وقادر على مقارعة الكبار.
وبينما تواصل اللجنة المؤقتة تحركاتها لإنهاء ملف التعاقدات، تبدو المرحلة المقبلة حاسمة في تحديد شكل الرمثا الجديد، فنجاح الصفقات لن يقاس بعدد الأسماء التي انضمت إلى الفريق، وإنما بقدرة رادان على تحويلها إلى مجموعة متجانسة، قادرة على تقديم مستوى يوازي طموحات النادي وجماهيره. وتدرك اللجنة أن الوقت لا يعمل لمصلحة الفريق، خصوصا مع اقتراب موعد كأس السوبر، حيث يلتقي الرمثا جاره الحسين إربد في نصف النهائي يوم السبت المقبل، ولذلك فإن استكمال التعاقدات في أسرع وقت ممكن يمثل أولوية، حتى يتمكن رادان من دمج اللاعبين الجدد مع المجموعة ورفع مستوى الانسجام قبل الدخول في المنافسات الرسمية.
وتمنح هذه الصفقات المدرب الكرواتي مساحة أوسع للعمل، بعدما كان يعتمد في الفترة الماضية على مجموعة محدودة من اللاعبين، ويواجه صعوبة في تطبيق أفكاره بسبب نقص الخيارات، فيما يتطلع الجهاز الفني حاليا إلى تشكيل توليفة متوازنة قادرة على التعامل مع متطلبات الموسم الطويل.
وتبقى مواجهة الحسين إربد الاختبار الأول للرمثا في ثوبه الجديد، وهي مواجهة صعبة أمام منافس نجح بدوره في تعزيز صفوفه ويمتلك خيارات واسعة واستقرارا فنيا، لكنها في الوقت ذاته تمثل فرصة حقيقية للرمثا لإرسال رسالة مبكرة حول قدرته على تجاوز الظروف وبدء الموسم بصورة مختلفة.
اقرأ أيضا: الأمم المتحدة: 350 عاملا في المجال الإنساني قُتلوا في العام 2025 | عرب وعالم
