أعلنت إيران منع موظفين اثنين بالسفارة الفرنسية من العودة إلى البلاد، في أحدث تطور لخلاف دبلوماسي بين طهران وباريس، على خلفية اتهامات إيرانية بأن الموظفين انخرطا في أنشطة تتعلق بدعم المجتمع المدني داخل إيران.
اقرأ أيضا: وظائف وزارة العمل.. 27 فرصة عمل بمرتبات تصل لـ15 ألف جنيه
وبحسب “رويترز”، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن الموظفين خالفا اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية من خلال ممارسة أنشطة لدعم المجتمع المدني الإيراني، معتبرًا أن الإصرار على وصف مهمتهما بأنها مرتبطة بهذا المجال يمثل في حد ذاته إقرارًا بوقوع مخالفة للاتفاقية.
طهران تتهم الموظفين بتجاوز القواعد الدبلوماسية
وقال “بقائي” خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي إن الموظفين لن يُسمح لهما بالعودة إلى إيران، من دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة الأنشطة التي اتهمهما بممارستها.
وتحدد اتفاقية فيينا القواعد المنظمة لعمل البعثات الدبلوماسية، إلى جانب الامتيازات والحصانات التي يتمتع بها الدبلوماسيون وموظفو السفارات.
في المقابل، قال وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو الشهر الماضي إن مهمة الموظفين كانت تتضمن تطوير برامج لدعم المجتمع المدني والطلاب والفنانين الإيرانيين.
وأوضح “بارو” في مقابلة مع إذاعة «فرانس إنتر» أن فرنسا تعد من أكثر الدول دعمًا للمجتمع المدني الإيراني، مضيفًا أن بلاده «دفعت الثمن» مقابل ذلك.
اقرأ أيضا: حالة الطقس اليوم الإثنين 17 أغسطس 2026.. انخفاض الحرارة وموعد تحسن الأجواء – الأسبوع
أزمة دبلوماسية تتفاقم
ويأتي القرار الإيراني في ظل توتر متزايد بين طهران وباريس، إذ استدعت فرنسا القائم بالأعمال الإيراني في 21 يوليو الماضي، بعد اتهام قوات الأمن الإيرانية باحتجاز موظفين بالسفارة الفرنسية في طهران وترهيبهما جسديًا.
وتنظر السلطات الإيرانية منذ سنوات بحساسية شديدة إلى ما تعتبره تدخلًا غربيًا في شئونها الداخلية، خصوصًا الأنشطة المرتبطة بالمجتمع المدني، والطلاب، والفنانين.
وتكتسب الأزمة الجديدة أهمية إضافية في ظل استمرار الصراع بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل منذ أواخر فبراير، وما صاحبه من تصعيد سياسي وأمني إقليمي، الأمر الذي يزيد من حساسية العلاقات بين طهران والعواصم الغربية.
اقرأ أيضا: محافظ بورسعيد يتفقد مشروعات تطوير الطرق والمناطق السكنية بحيي الزهور والضواحي
