إيران تستعد لتوسيع الحرب.. الحرس الثوري يدرس قطع كابلات الإنترنت بالخليج

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

رفعت إيران
استعداداتها العسكرية والأمنية تحسبًا لاحتمال اتساع رقعة الحرب مع الولايات
المتحدة وحلفائها في المنطقة، مستغلة فترة الهدوء الأخيرة لإعادة ترتيب مؤسساتها
وتعزيز قدراتها الصاروخية والمسيّرة، بالتزامن مع تحركات للحرس الثوري وحلفائه قد
تمهد لجولة جديدة من التصعيد.

اقرأ أيضا: اعتقال صاحب متجر ملابس في مصر بسبب رسومات وعبارات تاريخية على منتجاته

كشفت صحيفة وول ستريت
جورنال أن القيادة الإيرانية تعاملت مع الهدوء الذي أعقب مذكرة التفاهم الموقعة مع
واشنطن في حزيران / يونيو الماضي باعتباره فرصة لإعادة ترتيب أوراقها العسكرية والأمنية،
وسط مؤشرات استخباراتية على استعداد طهران لاحتمال اندلاع مواجهة أوسع مع الولايات
المتحدة وحلفائها في المنطقة.

وأشارت الصحيفة، في
تقرير أعده بنوا فوكو وسمر سعيد، إلى أن مسؤولين إيرانيين وعرب أفادوا بأن إيران استغلت
فترة التهدئة لإعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، وتعزيز قدراتها في مجال الصواريخ
والطائرات المسيّرة، إلى جانب توسيع جهود مكافحة التجسس ومنح الحرس الثوري نفوذاً أكبر
داخل المؤسسة العسكرية النظامية.

وبحسب مسؤولين مطلعين
على المعلومات الاستخباراتية، رصدت أجهزة عربية اتصالات بين الحرس الثوري وميليشيات
حليفة لإيران في اليمن والعراق ولبنان، اعتُبرت مؤشراً على التحضير لتوسيع نطاق المواجهة
ورفع تكلفتها على واشنطن وشركائها الإقليميين.

وتابعت الصحيفة أن
هذه الاستعدادات تشمل احتمال استهداف منشآت للطاقة وموانئ في دول الخليج، في وقت عززت
فيه طهران مواقع الصواريخ والأسلحة البحرية والطائرات المسيّرة المطلة على البحر الأحمر.

اظهار أخبار متعلقة


وفي السياق نفسه، قدمت
إيران، وفق التقرير، معلومات استخباراتية للحوثيين وقوائم بأهداف محتملة داخل السعودية،
بالتزامن مع تصاعد الهجمات التي تستهدف حركة الملاحة في البحر الأحمر ومضيق هرمز.

ولم تقتصر التحركات
الإيرانية على هذه الجبهة، إذ قالت “وول ستريت جورنال” إن طهران كثفت أيضاً
هجماتها على القوات الأمريكية، واستهدفت مواقع في الأردن وسفناً في الخليج، فيما تصاعدت
مخاوف دول خليجية من قدرة الصواريخ الإيرانية على اختراق منظومات الدفاع الأمريكية
والوصول إلى أهداف في الأردن والكويت والبحرين.

نفوذ أكبر للحرس الثوري

وأشارت الصحيفة إلى
أن القيادة الإيرانية أجرت خلال الأسبوع الماضي تغييرات في مواقع رئيسية داخل المؤسسة
الأمنية، شملت تعيين شخصيات من قدامى الحروب وحملات القمع في مناصب حساسة.

وأضافت أن المرشد الإيراني
مجتبى خامنئي عمل في الوقت نفسه على تعزيز نفوذ الحرس الثوري داخل الجيش، ودفع باتجاه
تبني سياسة أكثر هجومية والاستعداد لتنفيذ عمليات داخل أراضي الخصوم.

اقرأ أيضا: ترمب: على إيران رفع الراية البيضاء ولست في عجلة من أمري | أخبار

وبحسب التقرير، يدرس
الحرس الثوري مجموعة من الخيارات الجديدة للتصعيد، من بينها استهداف كابلات الإنترنت
في منطقة الخليج، وإثارة اضطرابات سياسية في دول مثل الكويت والبحرين، وصولاً إلى احتمال
تنفيذ عمليات برية داخل الكويت.

هدنة مؤقتة أم استعداد
لمواجهة جديدة؟

وفي ظل هذه التحركات،
تبدو فرص التوصل إلى اتفاق دائم ينهي الحرب محدودة، في وقت لا تزال فيه الثقة بين واشنطن
وطهران شبه غائبة.

وقالت “وول ستريت
جورنال” إن إيران تعمل على إعادة بناء منشآتها العسكرية واستعادة إمكانية الوصول
إلى قواعد الصواريخ بوتيرة أسرع من المتوقع، بينما بدأت دول الخليج الاستعداد لسيناريو
استمرار الحرب لفترة طويلة وما قد يترتب عليه من اضطرابات في إمدادات الطاقة.

وقال آلان إير، الدبلوماسي
الأمريكي السابق والمفاوض النووي مع إيران، إن “الأساس هو الحرب”، مشيراً
إلى أن طهران ستظل في حالة تأهب عسكري تحسباً لهجوم جديد.

وخلصت الصحيفة إلى
أن القيادة الإيرانية تتعامل مع المرحلة الحالية باعتبارها فترة إعداد لمواجهة أكبر،
بينما يرى أشخاص مقربون من فريق التفاوض الإيراني أن المفاوضات الحالية قد لا تتجاوز
كونها هدنة مؤقتة تسبق جولة جديدة من الصراع.

اقرأ أيضا: غاتوزو يستهل مشواره مع لاتسيو بالخروج من كأس إيطاليا

‫0 تعليق