
قال الدكتور أيمن المشاقبة، الوزير الأردني السابق وأستاذ العلوم السياسية، إن فرص التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران تشهد تراجعًا تدريجيًا، موضحًا أن المفاوضات بشأن مضيق هرمز لم تصل حتى الآن إلى صيغة نهائية، رغم أن اتفاقًا كان قريبًا من الإعلان في مرحلة سابقة.
اقرأ أيضا: المغرب يوقف مئات المهاجرين غير النظاميين قرب المعبر الحدودى مع إسبانيا
وأضاف أيمن المشاقبة، خلال مداخلة عبر زووم من عمان بقناة إكسترا نيوز، أن الولايات المتحدة تعتمد حاليًا على سياسة الضغط الاقتصادي الشامل على الموانئ الإيرانية، في محاولة لإضعاف النظام من الداخل، من خلال زيادة الأزمات الاقتصادية والتضخم والضغط على العملة الإيرانية، بهدف دفع طهران إلى العودة إلى طاولة المفاوضات.
صراع على السيطرة على مضيق هرمز
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن المفاوضات لا تزال متوقفة عند نقاط خلافية أساسية، في ظل تمسك كل طرف بموقفه بشأن مضيق هرمز. فالولايات المتحدة تؤكد نفوذها وقدرتها على حماية الملاحة، بينما ترى إيران أن لها السيادة الإقليمية على المضيق، وأنها صاحبة القرار في فتحه أو إغلاقه.
ولفت إلى أن انخفاض حركة السفن عبر المضيق يعكس تأثير الأزمة على التجارة العالمية وتدفقات النفط والغاز من منطقة الخليج، مؤكدًا أن استمرار إغلاقه أو اضطراب الملاحة فيه لا ينعكس على إيران وحدها، بل يمتد تأثيره إلى الأسواق العالمية.
قدرة إيرانية على تحمل العقوبات
وأوضح المشاقبة أن العقوبات الأمريكية تؤثر بالفعل على الاقتصاد الإيراني، خصوصًا العملة والتضخم وارتفاع الأسعار، لكنها لم تؤد إلى انهيار النظام، مشيرًا إلى امتلاك إيران قدرة على التحمل نتيجة عقود طويلة من العقوبات.
اقرأ أيضا: تشيلسي الأصغر سنًا.. مفاجآت في أعمار تشكيلات أندية الدوري الإنجليزي
وأضاف أن طهران فتحت مسارات برية مع دول عدة، بينها روسيا والصين وباكستان وأفغانستان، لتأمين احتياجاتها من السلع والمواد المختلفة، بما يساعدها على تخفيف آثار الحصار الاقتصادي.
وأشار المشاقبة إلى وجود اختلافات بين الجناح العسكري المتشدد، ممثلًا في الحرس الثوري، والجناح السياسي الذي يدفع باتجاه التفاوض والوصول إلى حل وسط مع واشنطن.
وأكد أن الطرفين، الإيراني والأمريكي، يبدوان متمسكين بسياسة المماطلة، ويسعى كل منهما إلى كسر إرادة الطرف الآخر، مرجحًا استمرار حالة «لا حرب ولا سلام» في المرحلة المقبلة، بدلًا من اللجوء إلى مواجهة عسكرية شاملة.
واستبعد المشاقبة أن يكون الخيار العسكري الشامل هو السيناريو الأكثر ترجيحًا في الوقت الراهن، معتبرًا أن استمرار الوضع الحالي وتجميد الصراع قد يكون الأقرب، خاصة في ظل الضربات السابقة التي أثرت على البنية التحتية والمنشآت والمؤسسات العسكرية الإيرانية.
