هيثم حسن يخطف الأضواء قبل أن يلمس الكرة.. ماذا قالت جماهير سيلتيك عن الصفقة المصرية الجديدة؟

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

لم يحتج هيثم حسن إلى تسجيل هدف أو صناعة فرصة حتى يترك ظهوره الأول بقميص سيلتيك انطباعًا لافتًا لدى الجماهير الاسكتلندية بعدما تحولت لحظة دخوله أرض الملعب إلى واحدة من أبرز مشاهد مواجهة فريقه أمام دندي يونايتد في كأس الرابطة.

اقرأ أيضا: ميليشيا الحوثي تستهدف مواقع مدنية جنوبي تعز والمخا

ففي الدقيقة 70 وقف الجناح المصري على خط التماس استعدادًا للمشاركة لتنفجر مدرجات ملعب «تاناديس» بالهتافات والتصفيق في استقبال حمل أكثر من مجرد ترحيب بلاعب جديد؛ إذ بدا وكأن جماهير سيلتيك أعلنت مبكرًا أنها تنتظر من الوافد المصري شيئًا مختلفًا.

وبينما كان سيلتيك قد حسم المباراة عمليًا بأربعة أهداف نظيفة جاءت مشاركة هيثم حسن لتفتح فصلًا جديدًا في مسيرته الأوروبية بعدما انتقل إلى النادي الاسكتلندي قادمًا من ريال أوفييدو الإسباني بعقد يمتد 4 سنوات مع إمكانية التمديد لموسم إضافي.

لكن اللافت أن قصة الظهور الأول لم تكن في الدقائق التي لعبها هيثم فقط وإنما في رد فعل الجماهير قبل أن يحصل اللاعب على فرصته الكاملة.

هيثم حسن.. استقبال أكبر من مجرد لاعب جديد

عادةً ما يحتاج اللاعب المنضم حديثًا إلى نادٍ كبير إلى عدة مباريات حتى يكتسب ثقة الجماهير لكن هيثم حسن حصل على دفعة استثنائية منذ لحظة ظهوره الأولى.

الهتافات التي استقبلت النجم المصري كشفت أن جماهير سيلتيك لا تنظر إليه باعتباره مجرد صفقة جديدة ضمن قائمة تعاقدات الصيف وإنما لاعبًا يمكن أن يقدم إضافة حقيقية إلى الخط الهجومي.

وهذا الاستقبال يضع هيثم أمام معادلة مهمة للغاية: الجمهور منحه الثقة قبل أن يقدم الدليل.. والآن عليه أن يقدم الدليل حتى يحافظ على هذه الثقة.

فالانطباع الأول كان إيجابيًا لكن التحدي الحقيقي سيبدأ عندما يحصل اللاعب على دقائق أطول ويصبح مطالبًا بصناعة الفارق وليس فقط المشاركة.

لماذا تعلق جماهير سيلتيك آمالها على النجم المصري؟

هناك أكثر من سبب جعل الجماهير متحمسة لرؤية هيثم حسن داخل الملعب فأول هذه الأسباب يتعلق بالقدرات الفنية التي يمتلكها اللاعب خاصة السرعة والمهارة والقدرة على اللعب في المساحات وهي عناصر يحتاج إليها سيلتيك في المباريات التي يواجه خلالها دفاعات متكتلة.

أما العامل الثاني فيرتبط بالتجربة الأوروبية للاعب إذ لم يصل هيثم إلى اسكتلندا من بوابة مجهولة وإنما بعد سنوات قضاها في الكرة الأوروبية بدأت من شاتورو الفرنسي قبل أن ينتقل إلى إسبانيا ويدافع عن ألوان فياريال وسبورتنج خيخون وريال أوفييدو.

وهذا المسار يمنحه خبرة في التعامل مع أجواء مختلفة ويقلل من صعوبة الانتقال إلى تجربة جديدة مقارنة بلاعب يخوض احترافه الأوروبي للمرة الأولى.

من ريال أوفييدو إلى سيلتيك.. خطوة أكبر في مسيرة هيثم

انتقال هيثم حسن إلى سيلتيك يمثل محطة مختلفة في مسيرته فاللاعب البالغ من العمر 24 عامًا انتقل من أجواء الكرة الإسبانية إلى فريق اعتاد المنافسة على البطولات المحلية ويبحث في الوقت نفسه عن استعادة حضوره على الساحة الأوروبية.

وبالتالي فإن الصفقة لا تمنحه مجرد فرصة للعب في بطولة جديدة وإنما تضعه أمام مستوى أعلى من الضغوط والتوقعات.

الجماهير تريد البطولات والجهاز الفني يريد نتائج فورية والمنافسة الأوروبية تفرض إيقاعًا مختلفًا بينما سيكون هيثم مطالبًا بإثبات أنه قادر على اللعب تحت هذه الضغوط.

المونديال.. ورقة في ذاكرة الجماهير المصرية

من العوامل التي تضيف إلى قصة هيثم حسن بريقًا خاصًا ارتباط اسمه بتجربة دولية لافتة بعدما ترك بصمة خلال ظهوره مع منتخب مصر أمام الأرجنتين في كأس العالم بتمريرته الحاسمة الشهيرة.

ورغم أن تلك اللحظة تنتمي إلى الماضي فإنها تظل جزءًا من الصورة التي يحملها اللاعب عن نفسه وكذلك الصورة التي يمكن أن تتكون لدى الجماهير عنه.

فالجناح الذي استطاع في مناسبة دولية كبيرة أن يقدم لقطة حاسمة أمام منافس بحجم الأرجنتين يمتلك من الناحية النظرية الجرأة اللازمة لخوض المباريات الكبيرة.

لكن كرة القدم لا تعترف كثيرًا بالذكريات ولذلك سيكون المطلوب من هيثم أن يحول تلك اللمحات إلى استمرارية وهنا يكمن الاختبار الحقيقي.

سيلتيك يحتاج إلى هيثم في المباريات المغلقة

أحد أهم الأدوار المنتظرة من الجناح المصري سيكون التعامل مع المباريات التي يجد فيها سيلتيك نفسه أمام منافسين يتراجعون إلى الخلف.

اقرأ أيضا: المهندس للتأمين تحقق 1.04 مليار جنيه أقساطًا خلال النصف الأول من العام المالي 2026

في هذه النوعية من اللقاءات تصبح السرعة والقدرة على المراوغة وكسر الخطوط من أهم الأسلحة الهجومية.

وإذا نجح هيثم في استغلال هذه المميزات فقد يتحول تدريجيًا إلى أحد الحلول التي يعتمد عليها الجهاز الفني عندما تتعقد المباريات.

كما أن قدرته على اللعب على الأطراف والتحول السريع من الدفاع إلى الهجوم يمكن أن تمنح سيلتيك تنوعًا أكبر في بناء هجماته.

البداية جاءت وسط انتصار كبير

دخل هيثم حسن أرض الملعب وسيلتيك متقدمًا بأربعة أهداف دون رد على دندي يونايتد وكان الفريق قد حسم الأمور مبكرًا بعدما سجل أوستون تروستي الهدف الأول في الدقيقة 22 ثم أضاف كاميلو دوران الهدف الثاني بعد دقيقتين فقط.

وفي الشوط الثاني واصل سيلتيك تفوقه الهجومي وسجل سيباستيان تونكتي الهدف الثالث في الدقيقة 54 قبل أن يختتم بنيامين نيغرن الرباعية في الدقيقة 63.

وبعد أن أصبح الانتصار شبه محسوم حصل هيثم على فرصته للمشاركة وتسجيل أول ظهور رسمي له بقميص الفريق.

ورغم أن الدقائق التي لعبها لم تكن كافية لإصدار حكم فني كامل على مستواه فإن الاستقبال الجماهيري كان في حد ذاته بداية مثالية من الناحية المعنوية .

لكن الاختبار الحقيقي ينتظر هيثم في أوروبا إذا كان الظهور الأول قد جاء في مباراة حسمها سيلتيك بأربعة أهداف فإن التحدي المقبل سيكون أكثر صعوبة بكثير.

ويستعد الفريق الاسكتلندي لمواجهة لاسك لينز النمساوي الأربعاء المقبل في ذهاب الملحق المؤهل إلى دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا.

اقرأ أيضا: افتتاح مكتب تصديقات لوزارة الخارجية بمقر مجمع محاكم مجلس الدولة |صور

‫0 تعليق