هاتف مشفر ورسالة من ترامب.. كيف وصل البيت الأبيض إلى الحرس الثوري سرا؟

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!


هاتف مشفر ورسالة من ترامب.. كيف وصل البيت الأبيض إلى الحرس الثوري سرا؟

اقرأ أيضا: «ميركاتو ناري للأهلي وعودة للمحترفين».. حصاد وتفاصيل أبرز 10 صفقات في الدوري المصري

كشفت مصادر مطلعة أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لجأت، خلال مفاوضاتها مع إيران في مايو الماضي، إلى قناة اتصال سرية مع قيادة الحرس الثوري الإيراني، بعدما خلصت إلى أن المفاوضين الإيرانيين الرسميين قد لا يملكون صلاحية اتخاذ القرار النهائي.

وبحسب 3 مصادر مطلعة تحدثت إلى موقع «أكسيوس» الأمريكي، اختارت إدارة ترامب رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني للاضطلاع بدور الوسيط، مُستفيدة من علاقاته مع المسؤولين الإيرانيين وثقة واشنطن به.

لماذا لجأت واشنطن إلى قناة سرية؟

في منتصف مايو، كان المفاوضون الأمريكيون يُحاولون التوصل إلى اتفاق مع إيران لإنهاء الحرب، لكنهم واجهوا مُشكلة أساسية، لم يتمكنوا من التأكد من أن المسؤولين الإيرانيين المشاركين في المفاوضات يتحدثون فعليًا باسم الحرس الثوري، وهو صاحب النفوذ الواسع في ملفات الأمن القومي والسياسة الخارجية.

بدأت إدارة ترامب تعتقد أن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي لا يملكان تفويضًا كاملًا لإبرام الاتفاق، وأن قيادة الحرس الثوري قد تكون صاحبة الكلمة الأخيرة.

مع تصاعد نفوذ الحرس الثوري خلال الحرب، أصبح الوصول مباشرة إلى قيادته أولوية بالنسبة للبيت الأبيض.

جابارد تستعين ببارزاني

نحو 10 مايو، اتصلت مديرة المخابرات الوطنية الأمريكية آنذاك تولسي جابارد ببارزاني، وأبلغته بأن إدارة ترامب تعتقد أنه قادر على المساعدة في فتح قناة اتصال مباشرة مع قائد الحرس الثوري الإيراني أحمد وحيدي.

كان اختيار بارزاني مرتبطًا بعلاقاته الطويلة مع إيران، فقد أقام في البلاد خلال الحرب الإيرانية العراقية ودرس في جامعة طهران، كما يتحدث الفارسية ولديه علاقات شخصية مع عدد من كبار المسؤولين الإيرانيين، بينهم مسؤولون في الحرس الثوري.

وبحسب المصادر، أوضحت جابارد لبارزاني أن تحركها يحظى بموافقة ترامب ونائبه جي دي فانس، وأن البيت الأبيض يريد معرفة ما إذا كانت قيادة الحرس الثوري تؤيد ما كان قاليباف وعراقجي يتفاوضان بشأنه، أو لديها مطالب مختلفة.

اقرأ أيضا: عاجل| انخفاض سعر الذهب اليوم الأحد 16 أغسطس 2026.. كم سجل عيار 21؟ – الأسبوع

اتصال مباشر مع قائد الحرس الثوري

وافق بارزاني على نقل الرسالة، لكنه طلب التحدث مباشرة مع أحمد وحيدي، وفي 14 مايو، وصل مسؤول من الحرس الثوري إلى مكتب بارزاني في أربيل حاملًا هاتفًا مشفرًا لإجراء اتصال آمن مع وحيدي.

وسأل بارزاني قائد الحرس الثوري عما إذا كان يؤيد مواقف المفاوضين الإيرانيين، فجاء الرد بالإيجاب، وبحسب أحد المصادر، أكد وحيدي أن الحرس الثوري يؤيد موقف المفاوضين ويفضل حل الأزمة من خلال المفاوضات.

وعقب الاتصال، أبلغ بارزاني جابارد مباشرة بالرد الإيراني، قبل أن تنقل الأخيرة المعلومات إلى البيت الأبيض.

واشنطن اقترحت اجتماعًا سريًا في أربيل

بعد تلقي الرد الإيراني، طرحت إدارة ترامب فكرة عقد اجتماع سري في أربيل بين كبار المفاوضين الأمريكيين والإيرانيين، على أن يستضيف بارزاني اللقاء.

ونقل بارزاني الاقتراح إلى الجانب الإيراني، الذي لم يرفضه بشكل قاطع، لكنه أبدى مخاوف أمنية، وكان المسؤولون الإيرانيون يخشون من أن تكون لإسرائيل مصادر استخباراتية داخل إقليم كردستان العراق، وأن يتعرضوا لمحاولة اغتيال أثناء وجودهم في أربيل أو خلال السفر إليها والعودة منها، وفي النهاية، لم يُعقد الاجتماع المقترح.

اقرأ أيضا: محافظ الشرقية يُكرم مديري مستشفيات أجرت967 عملية جراحية ومنظارًا في يوم – الأسبوع

‫0 تعليق