من منصة التحليل إلى كرسي التنظيم.. السديري يشكر القيادة: ثقة غالية ومسؤولية وطنية عظيمة

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

صدر أمر ملكي بتعيين مازن بن تركي السديري رئيساً لمجلس هيئة السوق المالية بمرتبة وزير خلفاً لمحمد القويز، بعدما أمضى السديري نحو عقدين في مجال تحليل الأسواق والأبحاث المالية في مؤسسات محلية ودولية، كان خلالها من أبرز الأصوات الاقتصادية السعودية. وأعرب السديري عن شكره وامتنانه للقيادة، مؤكداً أن هذه ا…

اقرأ أيضا: كواليس معركة جوية .. قطر تكشف تفاصيل إسقاط مقاتلتين…

قرأ السوق محللاً.. وعاد ليرأس «حَكَمَها».. السديري يشكر القيادة: ثقة غالية ومسؤولية وطنية عظيمة

عبّر معالي الأستاذ مازن بن تركي السديري، صباح اليوم، عن شكره وامتنانه للقيادة بمناسبة صدور الأمر الملكي بتعيينه رئيساً لمجلس هيئة السوق المالية بمرتبة وزير، خلفاً لمعالي الأستاذ محمد القويز — ليكتمل بذلك مشهد انتقال لافت: محلل الأسواق الذي أمضى عقدين في قراءة الشاشات والمؤشرات، يجلس اليوم على رأس الجهة التي تنظمها وتراقبها.

وقال السديري في منشور عبر حسابه في منصة «إكس»: «خالص الشكر والامتنان لمقام مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولسيدي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء — حفظهما الله — على الثقة الملكية الكريمة»، واصفاً التعيين بأنه «ثقة غالية أعتز بها، وتشريف أقدره، ومسؤولية وطنية عظيمة»، سائلاً المولى أن يعينه على «أداء الأمانة، والإسهام في تطوير هذا القطاع الحيوي بما يواكب تطلعات القيادة الرشيدة، ويسهم في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030».

من هندسة المصانع إلى هندسة الأسواق

بدأ السديري رحلته من مقاعد الهندسة الصناعية في جامعة الملك سعود (بكالوريوس 2003)، قبل أن يحسم وجهته نحو عالم المال بماجستير في العلوم المالية من المعهد العالي للإدارة (ISG) في فرنسا عام 2008 — مسلحاً لاحقاً بأرفع اعتمادين مهنيين في صناعة الاستثمار: المحلل المالي المعتمد (CFA) والمحلل الفني المعتمد (CMT)، وهما الحرفان اللذان يلازمان اسمه حتى في معرّف حسابه الشخصي.

وتدرجت محطاته المهنية عبر ضفتي التحليل: بدايةً من بحوث الأسهم في بنك «ديغروف» البلجيكي (2008 – 2009)، ثم محللاً لقطاعي الطاقة والبتروكيماويات في «سامبا كابيتال» (2010 – 2011)، فرئيساً لأبحاث المبيعات في «الاستثمار كابيتال» (2012 – 2017)، قبل أن يقود إدارة الأبحاث في «الراجحي المالية» سبع سنوات (2017 – 2024) كان خلالها من أكثر الأصوات التحليلية السعودية حضوراً في وسائل الإعلام الاقتصادية المحلية والعالمية. وفي مايو 2024، انتقل إلى موقع مستشار في الأمانة العامة لمجلس الوزراء بالمرتبة الممتازة — المحطة التي سبقت الثقة الملكية الأخيرة.

اقرأ أيضا: فوائد التفاح المجفف.. من دعم المناعة إلى تحسين الهضم…

ولمن يسأل عن الجذور: السديري نجل الراحل تركي السديري، رئيس تحرير صحيفة «الرياض» التاريخي وأحد أعمدة الصحافة السعودية — فكأن الابن ورث عن أبيه مهنة «قراءة المشهد»، وإن اختلفت الشاشات.

خلافة عهد القويز

ويتسلم السديري الراية من محمد القويز الذي قاد الهيئة منذ 2017، في حقبة شهدت أضخم تحولات السوق المالية السعودية: الطرح التاريخي لأسهم «أرامكو السعودية»، والانضمام إلى مؤشرات الأسواق الناشئة العالمية، وموجة إدراجات قياسية وسّعت قاعدة الشركات المدرجة والمستثمرين الأفراد والأجانب.

وبقراءة تحليلية، يحمل اختيار السديري رسالة في ذاتها: فللمرة الأولى منذ سنوات تُسند قيادة الجهة التنظيمية إلى ممارسٍ خرج من قلب صالات التداول والتحليل لا من الصف التنظيمي التقليدي — اختيار يُقرأ في سياق مرحلة يتجه فيها السوق نحو مزيد من العمق والأدوات الاستثمارية المتقدمة والانفتاح على المستثمر العالمي، حيث تصبح «لغة السوق» التي يجيدها المحللون أصلاً من أصول المنظم نفسه.

اقرأ أيضا: مشروع قانون الإدارة المحلية تحت قبة البرلمان اليوم

‫0 تعليق