كولومبيا تطالب ترامب بتعليق الرسوم الجمركية الأمريكية بعد الزلزال المدمر

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

في خطوة تعكس حجم الكارثة التي ضربت غرب كولومبيا، توجه الرئيس الكولومبي أبيلاردو دي لا إسبريا، إلى نظيره الأمريكي دونالد ترامب، بطلب عاجل لتعليق الرسوم الجمركية المفروضة على المنتجات الكولومبية، في محاولة لتخفيف الأعباء الاقتصادية عن الشركات المحلية التي تعاني من تداعيات الزلزال المدمر الذي هز البلاد مطلع الأسبوع الجاري.

اقرأ أيضا: ترامب يتباهى بمقال عن انخفاض أسعار الأدوية.. لكن الفضل ينسب لبايدن

وقد أعلن الرئيس الكولومبي عبر منصة “X” عن إجراء مكالمة هاتفية استمرت عشر دقائق مع الرئيس ترامب، أعرب خلالها عن امتنانه العميق للمساعدات الاقتصادية الأمريكية ولدعم فرق الإنقاذ التي هرعت إلى المناطق المنكوبة. كما طلب من الإدارة الأمريكية النظر في تعليق مؤقت للرسوم الجمركية، التي كانت واشنطن قد رفعتها نهاية يوليو الماضي من 10% إلى 12.5% على أغلب الصادرات الكولومبية، باستثناء بعض السلع الأساسية مثل البن والنفط.

ويأتي هذا الطلب في وقت تواجه فيه كولومبيا واحدة من أسوأ الكوارث الطبيعية في تاريخها الحديث، حيث بلغت قوة الزلزال 7.4 درجات بمقياس ريختر، مما تسبب في سقوط مئات القتلى والجرحى، وتدمير آلاف المنازل والمنشآت الحيوية في المناطق الغربية المتضررة. ولا تزال فرق الإنقاذ تواصل عمليات البحث عن ناجين تحت الأنقاض، إلى جانب إزالة الركام وتقييم حجم الدمار الذي طاول البنية التحتية والمصانع والمزارع في تلك المناطق.

زلزال كولومبيا ضربة اقتصادية

الزلزال لم يكن مجرد كارثة إنسانية، بل ضربة اقتصادية قاسية لدولة تعتمد بشكل كبير على صادراتها إلى السوق الأمريكية، والتي تشمل منتجات زراعية وصناعية حيوية. ومع تعطل حركة الإنتاج والنقل في المناطق المتضررة، تخشى الحكومة الكولومبية من تفاقم الأوضاع المالية للشركات التي تواجه صعوبات في الوفاء بالتزاماتها التصديرية وسط هذا الدمار.

ويرى مراقبون أن طلب تعليق الرسوم ليس مجرد إجراء تقني، بل هو رسالة سياسية تعكس عمق العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وتبرز حجم التحديات التي تفرضها الكوارث الطبيعية على اقتصادات الدول النامية التي تعتمد على التجارة الخارجية كمصدر رئيسي للإيرادات.
كما يطرح التساؤل حول مدى استجابة الإدارة الأمريكية لهذا الطلب في ظل سياسات ترامب الحمائية المعروفة، والتي كانت قد شددت مؤخراً الرسوم على العديد من الشركاء التجاريين.

اقرأ أيضا: نفط الأمازون يهدد الغابات.. اكتشاف يثير الجدل فى العالم

في النهاية، تبقى أنظار الكولومبيين معلقة على رد واشنطن، في وقت يحتاجون فيه إلى كل أشكال الدعم لتجاوز هذه المحنة، وإعادة بناء ما دمره الزلزال من منازل ومصانع ومستقبل.

 

اقرأ أيضا: كأس الدرع الخيرية.. هل يكسر مانشستر سيتي “لعنة أرسنال” التاريخية؟ | رياضة

‫0 تعليق