عمر هشام: نجاح المشروع العقاري يبدأ بفهم الطلب الحقيقي وليس بامتلاك الأرض

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أكد عمر هشام، خبير التطوير العقاري والضيافة، أن نجاح المشروع العقاري لا يبدأ من التصميم أو عدد الوحدات، وإنما من امتلاك رؤية واضحة وسبب حقيقي لوجوده، مشددًا على أن امتلاك الأرض وإمكانية تطويرها لا يعنيان بالضرورة وجود فرصة استثمارية ناجحة.

اقرأ أيضا: إطلالة راقية.. خبيرة التجميل نسرين يسري تتألق في حفل زفافها

وأوضح أن قراءة الطلب الحقيقي في السوق وفهم احتياجات العميل يجب أن يسبقا قرار البناء، لافتًا إلى أن دور المطور لا يقتصر على تحديد ما يمكن بناؤه، وإنما ما يستحق البناء بالفعل، بما يتناسب مع طبيعة السوق والعميل والهدف الاستثماري للمشروع، وكذلك موقعه الجغرافي بما يضمن تحديد النشاط الأمثل لهذا الموقع.

وأضاف أن أحد أصعب القرارات في التطوير العقاري لا يتعلق بما سيتم بناؤه، وإنما بما سيتم رفض بنائه.

وأشار إلى أن كل قطعة أرض تتيح العديد من البدائل، إلا أن نجاح نموذج أو منتج لدى مطور آخر لا يعني بالضرورة أن تكراره هو الخيار الصحيح، مؤكدًا أن الشجاعة في رفض فكرة ناجحة في السوق قد تكون أحيانًا القرار الأفضل إذا كانت لا تتناسب مع هوية المشروع أو احتياجات العميل أو أهدافه الاستثمارية.

وأضاف أن السوق العقاري المصري أصبح أكثر نضجًا، بالتزامن مع تنامي وعي العملاء والمستثمرين وارتفاع قدرتهم على المقارنة بين المشروعات، وهو ما يجعل القيمة الحقيقية للمطور في قدرته على تحويل الموارد المتاحة إلى مشروع يمتلك فكرة واضحة وقيمة مستدامة.

وأكد أن هناك فرقًا جوهريًا بين تعظيم المساحات وتعظيم القيمة، موضحًا أن المشروع الناجح ليس بالضرورة الأكثر استغلالًا لكل متر، وإنما الأكثر قدرة على توظيف كل متر بما يخدم الفكرة الأساسية ويرفع القيمة الإجمالية للمشروع.

وتابع موضحًا أن منح اثنين من المطورين الأرض والميزانية نفسها قد ينتج عنهما بعد سنوات مشروعان بقيمتين مختلفتين تمامًا، لأن الفارق لا يكون في الموارد، وإنما في القرارات المتخذة.

وأشار إلى أن الأرض ورأس المال والوقت والمساحات والموارد التشغيلية جميعها موارد محدودة، ومن ثم فإن مهمة المطور ليست تعظيم استخدامها فقط، وإنما توظيفها بالشكل الذي يخلق أعلى قيمة للمشروع على المدى الطويل.

وقال إن المتر الأكثر قيمة في المشروع قد يكون أحيانًا هو المتر الذي يقرر المطور عدم بيعه، إذا كان وجوده يسهم في رفع قيمة التجربة والمشروع بالكامل.

اقرأ أيضا: يوسف حشيش يستعد لعرض الموسم الثاني من مسرحية «بحلم وأنا صاحي» على مسرح الفلكي

وشدد على أهمية تقييم القرارات التطويرية من منظور طويل الأجل، قائلًا: «السؤال بالنسبة لي ليس فقط: هل هذا القرار صحيح اليوم؟ وإنما: هل سيظل قرارًا صحيحًا بعد خمس أو عشر سنوات؟».

ولفت إلى أن وضوح هوية المشروع يمثل أساسًا للقيمة الاستثمارية، مؤكدًا أن أقوى المشروعات هي التي تعرف بدقة لمن تُبنى وما القيمة التي تضيفها إلى حياة عملائها.

وأوضح أن التطوير العقاري بالنسبة له لا يمثل سباقًا لإضافة المزيد، وإنما عملية مستمرة لاختيار الأفضل، بدءًا من تحديد ما سيتم بناؤه وما لن يتم بناؤه، ولمن ولماذا، مؤكدًا أن المشروع القوي لا يبدأ عند رسم أول خط، وإنما عندما يمتلك المطور سببًا حقيقيًا وراء هذا التصميم.

وأوضح في النهاية أن هدفه هو بناء مشروع لا يقتصر على اختيار العملاء له، وإنما يصل إلى مرحلة يتمنون فيها أن يكونوا جزءًا منه.

اقرأ أيضا: لماذا تم استبدال ماثيو ماكونهي بهذا النجم في المسلسل العالمي The Last of Us؟

‫0 تعليق