Published On 16/8/2026
اقرأ أيضا: 30 ألف دولار.. إيران تعلن مكافأة مالية مقابل قتل أو أسر جنود أميركيين
كشفت صحيفة التايمز البريطانية، نقلا عن مصادر عسكرية ودفاعية، عن استخدام القوات الأوكرانية طائرات مسيرة بريطانية الصنع لأول مرة لشن ضربات بعيدة المدى استهدفت أهدافا عسكرية وصناعية داخل العمق الروسي.
ونقلت الصحيفة عن مصادر عسكرية أوكرانية متعددة تأكيدها استخدام مسيرات صممتها وصنعتها شركتان بريطانيتان خلال الأشهر الستة الماضية، مما يمثل “مرحلة جديدة” في الشراكة العسكرية بين لندن وكييف.
وبحسب صحيفة التايمز استنادا إلى مصادرها، تعتمد القوات الأوكرانية في حملة ضرباتها على طائرة “نيان” (Nyan) النفاثة، التي تطورها شركة “كالين-لينز” التابعة لمجموعة “بي إيه إي سيستمز” البريطانية.

مسيّرتان بقدرات عالية
وتتميز مسيرة نيان بالهيكل المصنوع من ألياف الكربون السوداء، وطول جناحين يبلغ نحو 2.9 متر، مدعومة بمدى عملياتي يتجاوز 150 ميلا، مما يجعلها منصة سريعة وقادرة على اختراق الأجواء شديدة التحصين واستهداف المواقع الروسية المحاذية للحدود بدقة عالية.
كما تشارك في الهجمات طائرة مسيرة بريطانية ثانية -فضلت المصادر عدم الكشف عن اسمها لما قالت إنه دواع أمنية- تتمتع بقدرات إستراتيجية مضاعفة، حيث تعمل بنظام إطلاق عبر المنجنيق يتيح إطلاق دفعات متتالية وسريعة من الذخائر.
وتتميز هذه الطائرة بمدى استثنائي يتجاوز 600 ميل (نحو 960 كيلومترا)، مما يمنح القوات الأوكرانية قدرة ممتدة على ضرب البنية التحتية والمصانع العسكرية في عمق الأراضي الروسية.
وأوضحت المصادر أن الطائرات البريطانية الجديدة حققت “نجاحا كبيرا” في ضرب أهداف حيوية وإستراتيجية بالعمق الروسي، شملت مصافي نفط في منطقتي فولغوغراد وياروسلافل القريبة من موسكو، بالإضافة إلى قواعد بحرية ومراكز لوجستية وشبكات نقل امتدت بعضها إلى أكثر من ألف ميل داخل الحدود الروسية.
وأشار التقرير إلى أن هذه الضربات المتواصلة بالمسيرات تسببت في أضرار اقتصادية تجاوزت 35 مليار جنيه إسترليني (نحو47 مليار دولار أمريكي)، وأدت إلى نقص في الوقود وانقطاعات متكررة للتيار الكهربائي في بعض المناطق الروسية، متفوقة في فاعليتها على الصواريخ الغربية التقليدية مثل “ستورم شادو”.
اقرأ أيضا: حمزة عبد الكريم يسجل من أول لمسة مع برشلونة ضد بازل.. فيديو

تحذيرات من رد روسي
في المقابل، صرح مصدر دفاعي بريطاني رفيع للصحيفة بأن هذا التحول يعني إرسال إشارة واضحة لموسكو وللأعضاء الآخرين بأن لندن لم تعد تتردد في دعم هذه الضربات.
وحذر المصدر نفسه من أن روسيا قد تزيد من عملياتها الهجينة والهجمات السيبرانية وأعمال الجاسوسية ضد أهداف ومرافق بريطانية ردا على الدعم المباشر لسلاح المسيرات الأوكراني.
كما أشار محللون عسكريون للصحيفة إلى أن موسكو -التي طالما حذرت من أن إمداد كييف بأسلحة بعيدة المدى يمثل “خطا أحمر”- قد تصعد من تهديداتها لتصنيف مصانع الطائرات المسيرة داخل المملكة المتحدة كأهداف مشروعة، إلى جانب تصاعد التوتر البحري بين البلدين.
مواصلة الدعم البريطاني
رغم التهديدات الروسية، أكدت وزارة الدفاع البريطانية عدم تراجعها عن تقديم العتاد العسكري لكييف.
وقال متحدث باسم وزارة الدفاع للصحيفة “تقف بريطانيا كتفا إلى كتف مع أوكرانيا ودعمنا لا يتزعزع. نحن ملتزمون بتوفير المعدات التي تحتاج إليها أوكرانيا للدفاع عن نفسها ضد غزو بوتين غير القانوني.. ستستمر المملكة المتحدة في الوقوف إلى جانب أوكرانيا حتى تنتصر”.
وأوضح المتحدث أن الدعم البريطاني يتضمن تزويد كييف بأكثر من 150 ألف طائرة مسيرة هذا العام، إلى جانب تزويدها بتقنيات “ستون كلوك” (Stone Cloak) المتطورة المصممة لتعطيل وعرقلة منظومات الدفاع الجوي الروسية، فضلا عن تقديم صواريخ كروز مبتكرة ومنخفضة التكلفة وقابلة للإنتاج السريع.
اقرأ أيضا: الاثنين والثلاثاء.. انخفاض ملموس على الحرارة وأجواء معتدلة في الأردن
