زيارة الملك إلى الصين.. التوازن والاعتدال سمة السياسة الأردنية…

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

سمير الحباشنة
‏رئيس المنتدى الثقافي الأردني الصيني

اقرأ أيضا: قيادة منظمة التحرير وهندسة الإقصاء

وتبقى على الدوام سياسة الدولة الأردنية الخارجية، سياسة تتسم بالتوازن والاعتدال، فدائما للأردن نوافذ مفتوحة على الجميع وفي كل الاتجاهات سواء في الإطار العربي أو الإقليمي أو الدولي. فلا خصومات مع أي دولة صغرت أو كبرت تلك الدولة، ودائما ما يبحث الأردن في سياسته الخارجية عن نقاط اللقاء مع الآخر، فيسعى إلى تعميقها، ويحاول تهميش نقاط الخلاف ما أمكن.

اضافة اعلان

اليوم جلالة الملك عبد الله الثاني يزور بكين، في زيارة دولة مهمة، وأنا على ثقة بأن هذه الزيارة سوف تشكل إضافة نوعية للعلاقات الأردنية الصينية. وفي شتى المناحي سواء كانت اقتصادية أو سياسية أو ثقافية. فالصين دولة ليست فقط كبيرة ومهمة وذات اقتصاد عملاق، وذات حضور اقتصادي على مستوى العالم، حتى أن منتجاتها موجودة في كل أسواق العالم بكثافة بما فيها أسواق الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية، ذلك أن النهضة الصينية في الثلاثين سنة الأخيرة كانت نهضة عملاقة انفجارية وغير مسبوقة على المستوى الإنساني، وهي تجربة تحتذى في التنمية وفي النجاح بالتشبيك ما بين النظرية وما بين الواقع وما بين الالتزام المبدئي بالعقيدة الصينية وبين المرونة اللازمة للدخول بل والتأثير في الاقتصاد الدولي. واليوم الصين بلد صناعي تجاري كبير وله مكانة دولية تتنامى يوما إثر يوم.

وعليه فإن زيارة جلالة الملك وهي ليست الأولى وتأتي تأكيداً على مكانة الصين في السياسة الخارجية الأردنية بل وسعي كل من الطرفين لتعزيز الشراكة الاقتصادية والتنموية، مع التأكيد على أن كثيرا من المشاريع العملاقة التي تمت في الأردن، المنتظرة منها، هي بشراكه نزيهة وذات فائدة للبلدين.

وإن التركيز الملكي على الصين أيضا وفي جانبه السياسي ينطلق من الرؤية الأردنية الصينية المشتركة لكثير من القضايا التي تهم المجتمع الدولي وأهمها القضية الفلسطينية، حيث إن الموقف الصيني يتطابق تماما مع الموقف الأردني بإدانة ورفض كل ما يجري من قبل دولة الاحتلال في فلسطين بل وتطابق الرؤية من حيث الحل النهائي بقيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس.

وأخيرا بين العرب والصين تماثل وتواصل حضاري قديم وواسع، حتى وكما يقول معالي الدكتور كامل أبو جابر إن أول سفارة للرسول صلى الله عليه وسلم كانت إلى إمبراطور الصين، تجمعنا الكثير من القيم والتقاليد واحترام الإنسان وهي سمات لكل من الحضارتين العربية الإسلامية والمسيحية من جهة، والحضارة الصينية من جهة أخرى.

اقرأ أيضا: «مواهب بلا حدود» تنظم فعالية ثقافية وترفيهية للأطفال في الديسي وتكتشف مواهب واعدة

نتوقع أن تتكلل زيارة الملك بالنجاح وأن تؤدي إلى مزيد من التشبيك الاقتصادي في حقلي التنمية والتجارة والتبادل الثقافي والمعرفي بين البلدين الصديقين.

لقد شاركت في أكثر من لقاء في بكين ولمست كم هو الاحترام العالي للأردن ولقيادته في الأوساط الثقافية والسياسية، التي التقيتها. بل والرغبة الصادقة لأن تنمو علاقات البلدين لما لذلك من فائدة تنعكس على البلدين الصديقين. لذا، فإني على ثقة بأن هذه الزيارة الملكية ذات البعد السياسي والاقتصادي سوف تكون ذات نتائج إيجابية على كل الصعد خصوصا وأن هناك توقيعا للعديد من الاتفاقات في مجالات عدة للاستفادة من تجربة الأصدقاء الصينيين والذين ينظرون إلى الأردن نظرة الصديق الكبير والمهم.

اقرأ أيضا: حرائق تجتاح بلجيكا واليونان.. إجلاء سكان وتحذيرات من اتساع رقعة النيران | أخبار

‫0 تعليق