خيام هشة وترويع مستمر.. رصاص الاحتلال يطارد النازحين في غزة

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

تلاحق صليات الرصاص التي تطلقها قوات الاحتلال من مواقعها العسكرية المستحدثة في قطاع غزة، تجمعات النازحين داخل الخيام القماشية التي تفتقر إلى أدنى مقومات الحماية والأمان ضد الاستهدافات العسكرية والميدانية.

اقرأ أيضا: الضفة الغربية تشهد 3 آلاف هجوم للمستوطنين منذ العام الماضي

ويعيش النازحون، وبخاصة الأطفال والنساء، تحت وطأة ترويع مستمر ناجم عن أصوات الانفجارات وأزيز الرصاص الذي يخترق الخيام، وذلك مع استمرار إطلاق النار اليومي والكثيف من الرشاشات المتوسطة والثقيلة التي تمطر مناطق تجمعات الخيام، مما يسفر عن إصابات وضحايا مستمرة بين المدنيين.

اظهار أخبار متعلقة

شهادات مفزعة

لم يتمكن يوسف بشير طوال الليلة الفائتة من النوم، على وقع تطاير الرصاص والشظايا فوق خيمته التي دق أوتادها مع عائلته في محيط وادي السلقا وسط دير البلح.

يقول بشير وهو نازح من شمال قطاع غزة إلى المحافظة الوسطى من القطاع، في شهادته لـ”عربي21″، إن أزير الرصاص القادم من المواقع العسكرية للاحتلال في محيط الخط الأصفر أصبح رعبا يوميا يروع الصغار والكبار ويهدد الحياة وينشر الموت في كل مكان.

ويضيف: “لا تهدأ رشاشات الاحتلال عن إطلاق النار على مدار الساعة، الرصاص يخترق خيامنا القماشية المهترئة، وفي كثير من الأحيان يصاب جيراننا من النازحين بشكل مباشر(..) مع كل صلية رصاص نضطر إلى افتراش الأرض طلبا للنجاة، الرصاص المتطاير يضرب الخيام وسط صراخ النساء والأطفال الذين يعيشون حالة رعب يومي”.

وتابع يوسف في شهادته: “الوضع خطير وفي كل لحظة نتعرض للموت(..) نطالب بوقف هذه المهزلة الخطيرة، نحن نرى الموت بأعيننا في كل لحظة، نعيش الإبادة في كل ثانية ودقيقة وساعة”.

اظهار أخبار متعلقة

رعب الليل

لم يكن الوضع أفضل حالا عند أم أسعد، وهي نازحة في خيمة قماشية في منطقة الفالوجا بمخيم جباليا شمال القطاع، إذ تتعرض إلى نفس الخطر والمصير، على وقع صليات الرصاص التي تطلقها قوات الاحتلال من مواقعها وسط المخيم المدمر بالكامل.

تفيد أم أسعد وهي أرملة فقدت زوجها شهيدا خلال الحرب، بأن الأوضاع التي تعيشها مع نازحين في منطقة الفالوجا “مرعبة”، حيث يحل الرعب خصوصا خلال الليل، حيث تزيد قوات الاحتلال المتمركزة شرقا في محيط موقع “الإدارة المدنية” من عمليات إطلاق النار صوب الجهة الغربية، التي يتدكس فيها النازحون في الخيام ومراكز الإيواء.

تقول النازحة الخمسينية في شهادتها لـ”عربي21″ إن التحرك في منطقة النزوح “خطير للغاية”، بفعل إطلاق النار المتواصل وعمليات القصف والتفجير التي ينفذها الاحتلال في المنطقة، حيث بات الوضع لا يطاق في ظل انعدام الخيارات وصعوبة الانتقال إلى مكان أكثر أمنا، بسبب ضيق المساحات وتكدس النازحين.

اقرأ أيضا: النيران تأتي على 3 آلاف هكتار في بلجيكا جراء أحد أسوأ الحرائق في تاريخ البلاد

تضيف: “نعيش في حالة رعب، وأخشى على أولادي من الرصاص العشوائي الذي يضرب المنطقة، خصوصا خلال الليل، حيث تكثف قوات الاحتلال عمليات الإطلاق (..) قبل يومين نجا ابني بأعجوبة بعد أن سقطت رصاصة على خيمتنا لتخترق القماش وتستقر في قدر نعد به الطعام”.

اظهار أخبار متعلقة

رصاص قاتل

سُجلت مئات الإصابات القاتلة داخل الخيام، سواء بالرصاص أو شظايا القصف الذي ينفذه الاحتلال في محيط مراكز الإيواء، منذ إعلان وقف إطلاق النار الهش في تشرين الأول/ أكتوبر 2025.

بين هذه الحالات، الطفلة ريتاج ريحان (9 سنوات) التي قضت شهيدة مؤخرا برصاصة إسرائيلية أثناء تواجدها في خيمة تعليمية في مدرسة “أبو عبيدة بن الجراح”، شمالي قطاع غزة.

أصيبت الطفلة ريحان برصاصة قاتلة أطلقها جنود الاحتلال من موقع عسكري داخل الخط الأصفر، استقرت في فمها الصغير، فقتلتها داخل فصلها الدراسي بين زميلاتها اللواتي أصبن بصدمة.

ويعيش نحو 1.9 مليون نازح، من أصل 2.4 مليون نسمة في القطاع، ظروفا قاسية في خيام مهترئة تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة، بعد أن دمرت قوات الاحتلال منازلهم خلال الحرب

اقرأ أيضا: انخفاض أسعار الأرز في السعودية وتباين «الدقيق» خلال شهر

‫0 تعليق