
قال سامح لاشين، الكاتب والباحث في الشؤون الإقليمية، إن التصريحات الأمريكية بشأن مستقبل مضيق هرمز تتناقض أحيانًا مع الواقع الميداني، مشيرًا إلى أن إعلان تعرض سفن لهجمات داخل المضيق يعكس استمرار حالة التوتر ووجود تهديدات للملاحة.
اقرأ أيضا: من البرباخ إلى القنطرة.. «الري» تنفذ خطة موسعة لإحلال وتجديد المنشآت المائية
وأوضح سامح لاشين، خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز، أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن اعتبار مضيق هرمز تابعًا للولايات المتحدة تستهدف، في جانب منها، مخاطبة الداخل الأمريكي والرأي العام العالمي، وتهدئة المخاوف الناتجة عن التداعيات الاقتصادية لإغلاق المضيق أو السيطرة على حركة الملاحة فيه.
إيران تربط فتح المضيق بشروطها
وأشار الباحث إلى أن طهران ما زالت تراهن على قدرتها على التأثير في حركة الملاحة داخل مضيق هرمز، وتربط فتحه وتنظيم المرور فيه بتنفيذ عدد من الالتزامات التي تطالب بها الولايات المتحدة.
وأوضح أن إيران تستند في موقفها إلى مذكرة التفاهم التي تضمنت 14 بندًا، بينها ترتيبات لفتح المضيق خلال 60 يومًا بالتنسيق مع سلطنة عمان، إلى جانب مطالب تتعلق بالأموال الإيرانية المجمدة.
في المقابل، تعتمد واشنطن، وفق اللاشين، على سياسة الحصار الاقتصادي والضغط على الموانئ والسواحل الإيرانية، بهدف استنزاف الاقتصاد الإيراني وإضعاف قدرة طهران على الصمود، وصولًا إلى دفعها لقبول الشروط الأمريكية.
صراع على الوقت قبل انتخابات الكونجرس
اقرأ أيضا: الحكم في دعوى حبس أحمد عز بعد سداده 570 ألف جنيه متجمد أجر خادم زينة اليوم
وأكد اللاشين أن الصراع الحالي يمثل، في جانب منه، معركة على الوقت، إذ تراهن الولايات المتحدة على أن يؤدي الضغط الاقتصادي إلى إحداث أزمات داخلية في إيران، بينما تراهن طهران على اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي، وما قد يترتب عليها من تداعيات سياسية على إدارة ترامب.
وأضاف أن إيران تسعى إلى تقديم قدرتها على الصمود باعتبارها جزءًا من روايتها السياسية، مستفيدة من علاقاتها الخارجية ومن الاقتصاد الموازي وعمليات التهريب لتوفير موارد تساعدها على مواجهة العقوبات.
وأشار الباحث إلى أن الولايات المتحدة لا تكتفي بالضغط الاقتصادي، وإنما تسعى أيضًا إلى الحد من قدرة إيران على إعادة بناء قوتها العسكرية، مؤكدًا أن واشنطن تراهن على استمرار العقوبات حتى تضطر طهران إلى تقديم تنازلات.
ولفت إلى أن الضغوط الاقتصادية أحدثت بالفعل نتائج صعبة داخل إيران، إلا أن اللحظة التي تراهن عليها الولايات المتحدة لإحداث تحول داخلي كبير لم تتحقق حتى الآن.
اقرأ أيضا: التاريخ الإجرامى للجنس البشرى.. قراءة مختلفة فى تناقضات الإنسان بالقومى للترجمة
