حتى لو تاه في الصحراء.. قمر صناعي في رقبة كلبك يعيده إلى البيت

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

لم يعد فقدان كلب في منطقة بعيدة عن شبكات المحمول يعني بالضرورة بداية رحلة بحث مرهقة بلا أمل، فطوق ذكي جديد متصل بالأقمار الصناعية يعد أصحابه بإمكانية تتبع الحيوان حتى في الأماكن التي لا تصل إليها تغطية الهاتف، في خطوة قد تغيّر طريقة البحث عن الحيوانات الأليفة المفقودة.

اقرأ أيضا: هيفاء وهبي تخطف الأنظار بإطلالة جريئة في السويد

موضوعات مقترحة

وذكر موقع Space.com أن طوق Fi Ultra الجديد يعتمد على شبكة Starlink التابعة لـSpaceX عبر خدمة T-Satellite من T-Mobile، إلى جانب GPS وLTE، ليمنح أصحاب الكلاب فرصة تتبع حيواناتهم من مناطق بعيدة أو مفتوحة قد تفشل فيها أجهزة التتبع التقليدية.

كيف يعمل الطوق الجديد؟

يعتمد الطوق على أكثر من وسيلة اتصال في الوقت نفسه. فإذا كان الكلب داخل منطقة بها شبكة محمول، يستخدم الجهاز اتصال LTE لتحديث موقعه. أما إذا خرج إلى منطقة لا توجد بها تغطية كافية، فينتقل إلى الاتصال عبر الأقمار الصناعية.

الفكرة هنا أن الطوق لا يترك صاحب الحيوان معتمدًا على شبكة الهاتف فقط، وهي نقطة مهمة في الرحلات، والمناطق الجبلية، والغابات، والمزارع، أو أي مكان قد يبتعد فيه الكلب عن نطاق التغطية.

وبدلًا من أن يبحث صاحب الكلب في كل اتجاه، يستطيع فتح التطبيق ومتابعة آخر موقع للجهاز، ما يزيد فرص الوصول للحيوان بسرعة أكبر.

«كلبك اتصل بالبيت».. لكن بطريقة تقنية

العنوان اللافت للفكرة أن الكلب المفقود أصبح قادرًا على «إرسال إشارة» لصاحبه من أي مكان تقريبًا، لا بمعنى الاتصال الصوتي طبعًا، ولكن من خلال موقعه الذي يصل عبر الأقمار الصناعية.

ويوفر الجهاز كذلك إشارات صوتية واهتزازات يمكن إرسالها للطوق، بهدف تدريب الكلب أو تشجيعه على العودة، دون استخدام صدمات كهربائية.

هذه النقطة تجعل الطوق أقرب إلى وسيلة أمان ومساعدة، وليس مجرد جهاز مراقبة.

لماذا الأقمار الصناعية مهمة؟

أجهزة تتبع الحيوانات الأليفة موجودة منذ سنوات، لكنها غالبًا تعتمد على شبكات المحمول أو البلوتوث أو الواي فاي. هذه الوسائل مفيدة داخل المدن، لكنها تصبح أقل فاعلية عندما يهرب الكلب إلى منطقة مفتوحة أو بعيدة.

الاتصال بالأقمار الصناعية يضيف طبقة أمان جديدة، لأنه يسمح للجهاز بإرسال بيانات الموقع حتى في الأماكن التي لا توجد فيها أبراج محمول قريبة.

وهذا لا يعني أن التتبع سيكون مثاليًا في كل ثانية، لكنه يعطي فرصة أفضل بكثير مقارنة بالأجهزة التي تتوقف تمامًا بمجرد الخروج من نطاق الشبكة.

ليس جهازًا رخيصًا

التقنية الجديدة تأتي بتكلفة مرتفعة نسبيًا. فالجهاز يُطرح بسعر 199 دولارًا، مع رسوم تفعيل واشتراك سنوي للخدمة، بينما يمكن للمستخدمين الحاليين لدى Fi الحصول عليه كترقية برسوم مختلفة.

وهذا يعني أنه ليس طوقًا عاديًا لكل مالك كلب، بل منتج موجه أكثر لمن يعيشون في مناطق واسعة، أو يصطحبون كلابهم في رحلات، أو يملكون حيوانات كثيرة الحركة والخروج.

بالنسبة لهؤلاء، قد يكون السعر مقبولًا إذا كان الجهاز يقلل خطر فقدان الحيوان في مكان بعيد.

البطارية هي نقطة التحدي

رغم قوة الفكرة، لا يزال عمر البطارية من أبرز التحديات. فالجهاز يحتوي على أكثر من تقنية اتصال، مثل GPS وLTE والاتصال بالأقمار الصناعية، وهذا يستهلك الطاقة بشكل واضح.

تشير التقارير إلى أن البطارية قد تستمر ليوم أو يومين تقريبًا في الاستخدام المكثف، بينما تقول الشركة إن الجهاز يمنح المستخدم عدة أيام في بعض الظروف.

وهذا يعني أن الطوق يحتاج إلى شحن منتظم، خاصة قبل الرحلات أو عند استخدامه في أماكن بعيدة عن الشبكات.

مناسب للرحلات أكثر من الاستخدام العادي

في المدن والمناطق السكنية، قد تكون أجهزة التتبع التقليدية كافية لكثير من المستخدمين، خاصة إذا كانت التغطية جيدة.

لكن قيمة Fi Ultra تظهر أكثر في المناطق التي تنقطع فيها الشبكة، مثل الرحلات البرية، أو المخيمات، أو الطرق الطويلة، أو المزارع الكبيرة.

اقرأ أيضا: الله لايسامحكم .. ابنة فيروز تكشف المستور عن وفاة شقيقها زياد الرحباني

هناك يصبح الاتصال بالأقمار الصناعية فارقًا مهمًا، لأن المشكلة ليست فقط في معرفة أين ذهب الكلب، بل في الحصول على أي إشارة أصلًا عندما يبتعد عن صاحبه.

هل يحل المشكلة نهائيًا؟

لا. الطوق لا يمنع الكلب من الهروب، ولا يضمن العثور عليه في كل الظروف. فقد تتأثر الإشارة بالمباني الكثيفة، أو التضاريس، أو حالة البطارية، أو سرعة حركة الحيوان.

لكنه يمنح صاحب الكلب أداة أقوى بكثير من البحث العشوائي، خاصة عندما يكون الحيوان خارج نطاق شبكات المحمول.

ولهذا يجب النظر إليه كطبقة أمان إضافية، إلى جانب التدريب الجيد، وإغلاق الأبواب والأسوار، واستخدام بيانات تعريف على الطوق، وليس كبديل كامل عن الرعاية والانتباه.

بداية عصر جديد للحيوانات الأليفة

اللافت أن هذه التقنية تكشف اتجاهًا أكبر في سوق الأجهزة الذكية. فالاتصال بالأقمار الصناعية لم يعد حكرًا على الهواتف أو أجهزة الطوارئ، بل بدأ يدخل إلى منتجات يومية صغيرة مثل أطواق الحيوانات.

ومع انتشار شبكات الاتصال المباشر عبر الأقمار الصناعية، قد نرى خلال السنوات المقبلة أجهزة أكثر موجهة للحيوانات، وكبار السن، والأطفال، والرحلات، والأماكن البعيدة.

بمعنى آخر، الطوق الجديد ليس مجرد منتج لطيف لمحبي الكلاب، بل مثال على كيف ستدخل تقنيات الفضاء إلى تفاصيل الحياة اليومية.

عندما يصبح الفضاء جزءًا من البحث عن كلب

في النهاية، يقدم Fi Ultra فكرة بسيطة لكنها قوية: إذا فقدت كلبك في مكان لا توجد به شبكة، قد تساعدك الأقمار الصناعية في العثور عليه.

ورغم أن السعر وعمر البطارية يجعلان المنتج مناسبًا لفئة معينة أكثر من غيرها، فإن الفكرة نفسها تمثل تطورًا مهمًا في أجهزة تتبع الحيوانات الأليفة.

فبعدما كان البحث عن كلب مفقود يعتمد على النداءات والصور والمنشورات، أصبح من الممكن أن يرسل الطوق موقعه من السماء، لتتحول الأقمار الصناعية من أداة لاستكشاف الفضاء إلى وسيلة لإعادة حيوان أليف إلى بيته.

اقرأ أيضا: وزير الاستثمار: 38 ألف شركة تستفيد من مركز خدمات المستثمرين ببنها – الأسبوع

‫0 تعليق