جفاف الشلالات في أشهر مضيق جبلي في النمسا جراء موجات الحر

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

عادةً ما تعني زيارة مضيق بيرنشوتزكلام، أحد أشهر المضائق الجبلية في النمسا، الاستمتاع بمشهد الشلالات المتدفقة والجداول الباردة سريعة الجريان، وتسلق السلالم الخشبية وسط الطبيعة الجبلية الخلابة.

اقرأ أيضا: إنقاذ 35 شخصا عقب انقلاب حافلة سياحية شرق بودابست بالمجر

موضوعات مقترحة

لكن المشهد هذا العام كان مختلفًا تمامًا؛ فقد رصد تقرير اعدته شبكة “يورونيوز” الإخبارية الأوروبية اختفاء المياه التي تجذب نحو 40 ألف سائح سنويًا؛ حيث جفت الشلالات، وانحسرت مياه الجداول إلى درجة أصبح من الممكن معها السير في مجاريها الجافة كما لو كانت ممرات عادية.

ويقول جيرهارد يانتشر، رئيس فرع ميكسنيتس التابع لنادي جبال الألب النمساوي، في تصريحات ل “يورونيوز إيرث”، إن جبال الألب تواجه تداعيات متزايدة بسبب الاحتباس الحراري وموجات الحر الصيفية والجفاف، إلى جانب تراجع معدلات تساقط الثلوج والأمطار.

وأوضح أن المشهد الطبيعي الذي تشكل على مدى مئات السنين يشهد تغيرات سريعة.

وأضاف:” بحلول نهاية يوليو، توقف تدفق المياه عبر مضيق بيرينشوتز كلام بسبب نقص هطول الأمطار إذ ينبع مصدر المياه من جدول ميكسنيتس، الذي يبدأ من منطقة سومرألم، ثم يمر عبر تايشألم وصولًا إلى بيرينشوتز كلام”.

وتعتمد المنطقة بدرجة كبيرة على الهطول الطبيعي للأمطار والثلوج، إذ تساعد منطقتا سومرألم وتايشألم على امتصاص مياه الأمطار وتغذية جدول ميكسنيتس بها تدريجيًا.

اقرأ أيضا: وزيرا الاستثمار والعمل يفتتحان مركز خدمات المستثمرين في بنها

وبحسب يانتشر، فإن الأمر يحتاج إلى أسبوع كامل على الأقل من الأمطار المتواصلة حتى تعود مستويات المياه في المضيق إلى طبيعتها.

ورغم اختفاء الشلالات، لا يزال المضيق يحتفظ بجماله الطبيعي؛ فالمشي، أو بالأحرى التسلق بين التكوينات الصخرية الضخمة وتحتها، يكشف عن القوة الهائلة للطبيعة. ويمر المسار عبر سلالم خشبية معلقة بُنيت قبل أكثر من 100 عام.

وكان المضيق قد أُغلق أمام الزوار بعد حادث مميت وقع عام 2020، وظل مغلقًا حتى هذا العام، وخلال فترة الإغلاق أنفقت السلطات أكثر من مليوني يورو لتعزيز إجراءات السلامة وتطوير المسارات.

اقرأ أيضا: البنك المركزي يحسم سعر الفائدة في هذا الموعد

‫0 تعليق