
يتوجه وفد قيادي رفيع المستوى من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) برئاسة رئيس مكتبها السياسي خليل الحية، اليوم الأحد، إلى العاصمة المصرية القاهرة، في أول زيارة رسمية له إلى مصر منذ توليه رئاسة الحركة، بحسب ما نقلت وكالة الأناضول عن مصدر في الحركة.
وقال المصدر إن هذه الزيارة تأتي لبحث عدد من الملفات السياسية والميدانية مع المسؤولين المصريين، وعلى رأسها تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة ومتابعة مستجدات القضية الفلسطينية.
ومن المقرر أن يلتقي الوفد، الذي يضم قيادات بارزة من بينها رئيس مجلس شورى الحركة محمد درويش، ورئيس الحركة في الخارج خالد مشعل، ورئيس الحركة في الضفة الغربية زاهر جبارين، ومسؤول مكتب العلاقات العربية والإسلامية باسم نعيم، مع رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية حسن رشاد.
وتكتسب هذه الزيارة أهمية خاصة كونها تأتي في وقت تصاعد الخلاف بشأن تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، بعدما أعلن الاحتلال الإسرائيلي رفضه خطة النقاط الـ15 التي أقرها “مجلس السلام”، وربط أي انسحاب من القطاع بنزع سلاح حركة حماس “بشكل حقيقي”.
توافق على تنفيذ خريطة الطريق
في المقابل، أكدت الحركة تمسكها بخريطة الطريق المتفق عليها مع الوسطاء والمجلس، في حين شددت مصر على ضرورة تنفيذ جميع بنودها، وفي مقدمتها الانسحاب الإسرائيلي وإدخال المساعدات.
اقرأ أيضا: ليس للقلب من أمره شيء!
وترى الحركة أن الأولوية في هذه المرحلة يجب أن تنصب على ضمان تنفيذ الاتفاق بمراحله واستحقاقاته كافة، بما يفضي إلى وقف كامل لإطلاق النار وإنهاء الاعتداءات على الشعب الفلسطيني واستكمال الانسحاب الإسرائيلي وفتح المعابر وإدخال المساعدات ومستلزمات الإيواء وبدء عملية الإعمار وتمكين اللجنة الوطنية لإدارة القطاع من مباشرة مهامها.
أما مصر فتتمسك بأهمية الالتزام بجميع البنود المتفق عليها في خريطة الطريق، وفي مقدمتها ضمان دخول المساعدات الإنسانية بصورة كاملة وآمنة ومستدامة واستكمال الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة.
وكان مجلس السلام والرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد أعلنا، في 31 يوليو/تموز الماضي، موافقة حركة حماس على خريطة طريق تتألف من 15 بندا لتنفيذ التزامات بروتوكول شرم الشيخ، عقب المفاوضات الخاصة بقطاع غزة التي عُقدت في مدينة العَلَمين المصرية.
وتتضمن خريطة الطريق انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة، وحصر سلاح حركة حماس وتخزينه، وتولي إدارة فلسطينية مستقلة شؤون القطاع.
ورغم ذلك، تواصل إسرائيل خروقاتها اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025. وقد أسفرت تلك الخروقات عن استشهاد 1258 فلسطينيا وإصابة 4139 آخرين.
اقرأ أيضا: وزارة الاتصال الحكومي تعلن عن وظائف شاغرة بعقود محددة المدة
