الخفقان.. متى يكون بسبب التوتر ومتى يحتاج إلى فحص القلب؟

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

يشعر بعض الأشخاص فجأة بأن القلب ينبض بسرعة أو بقوة، أو كأن هناك نبضة إضافية أو أن القلب “يقفز” داخل الصدر. هذا الإحساس يُعرف باسم خفقان القلب، وهو عرض شائع قد يحدث لأسباب بسيطة ومؤقتة، لكنه في بعض الحالات قد يكون مرتبطًا باضطراب في نظم القلب أو مشكلة تحتاج إلى تقييم طبي.

اقرأ أيضا: «المهندس للتأمين» تحقق 1.04 مليار جنيه أقساطًا خلال النصف الأول -جريدة المال

موضوعات مقترحة

ولا يعني الشعور بالخفقان بالضرورة وجود مرض في القلب، لكن تكراره أو ظهوره مع أعراض أخرى يجعل من المهم معرفة السبب وعدم تجاهله.

ما هو خفقان القلب؟

الخفقان هو الإحساس بنبض القلب بصورة غير معتادة، سواء كان النبض سريعًا أو قويًا أو غير منتظم أو مصحوبًا بشعور بوجود نبضة زائدة أو نبضة مفقودة.

وقد يشعر الشخص بالخفقان في الصدر، أو الرقبة، أو أحيانًا في الحلق. ويمكن أن يستمر لثوانٍ قليلة، أو دقائق، وفي بعض الحالات لفترة أطول.

ومن المهم التفرقة بين الإحساس بالخفقان وبين سرعة ضربات القلب الفعلية؛ فقد يشعر الإنسان بخفقان رغم أن معدل ضربات قلبه ليس مرتفعًا بشكل كبير، كما قد يحدث تسارع في ضربات القلب دون أن يشعر به بوضوح.

لماذا يحدث الخفقان أثناء التوتر؟

التوتر والقلق من أكثر الأسباب الشائعة للخفقان.

عندما يتعرض الإنسان للخوف أو الضغط النفسي، يفرز الجسم هرمونات مثل الأدرينالين، التي تضع الجسم في حالة استعداد للتعامل مع الموقف. ومن تأثيراتها زيادة سرعة وقوة ضربات القلب.

ولهذا قد يشعر الشخص بالخفقان قبل مقابلة مهمة، أثناء مشكلة أو موقف مخيف، أو حتى خلال نوبة من القلق.

وفي هذه الحالات غالبًا ما يرتبط الخفقان بوجود محفز واضح، ويهدأ تدريجيًا بعد انتهاء الموقف أو استعادة الهدوء.

لكن لا ينبغي افتراض أن كل خفقان سببه القلق، خصوصًا إذا كان يحدث بشكل متكرر أو دون سبب واضح.

أسباب أخرى شائعة للخفقان

التوتر ليس السبب الوحيد، فهناك عوامل كثيرة يمكن أن تؤدي إلى الشعور بالخفقان، منها:

الكافيين والمنبهات

الإفراط في تناول القهوة والشاي ومشروبات الطاقة وبعض المشروبات الأخرى التي تحتوي على الكافيين قد يزيد معدل ضربات القلب أو يجعل الشخص أكثر إحساسًا بنبضه.

وتختلف حساسية الأشخاص للكافيين؛ فقد تظهر الأعراض لدى شخص بعد كمية صغيرة بينما لا يشعر بها شخص آخر إلا بعد تناول كميات أكبر.

قلة النوم

النوم غير الكافي قد يزيد من استجابة الجسم للتوتر ويؤثر في معدل ضربات القلب، كما قد يجعل الشخص أكثر إحساسًا بالخفقان.

الجفاف

فقدان كمية كبيرة من السوائل يمكن أن يؤدي إلى تغيرات في الدورة الدموية وزيادة معدل ضربات القلب، وقد يصاحب ذلك دوخة أو ضعف أو صداع.

المجهود البدني

من الطبيعي أن يرتفع معدل ضربات القلب أثناء ممارسة الرياضة أو بذل مجهود، لكن استمرار التسارع لفترة طويلة بعد التوقف أو حدوث الخفقان مع أعراض غير معتادة يستدعي الانتباه.

الحمى

ارتفاع درجة حرارة الجسم يمكن أن يؤدي إلى زيادة معدل ضربات القلب، لذلك قد يشعر الشخص بالخفقان أثناء الإصابة بالحمى.

بعض الأدوية

يمكن لبعض الأدوية أن تؤثر في معدل ضربات القلب، ومنها بعض أدوية البرد ومضادات الاحتقان وبعض أدوية الربو وغيرها.

لذلك عند ظهور خفقان جديد بعد بدء دواء أو تغيير جرعته، يجب إخبار الطبيب بدلًا من إيقاف الدواء من تلقاء النفس.

فقر الدم واضطرابات الغدة الدرقية

بعض الحالات الصحية، مثل فقر الدم أو زيادة نشاط الغدة الدرقية، يمكن أن تؤدي إلى تسارع ضربات القلب أو زيادة الإحساس بها.

وهنا يكون علاج السبب الأساسي جزءًا مهمًا من التخلص من الخفقان.

متى يكون الخفقان غالبًا بسيطًا؟

قد يكون الخفقان أقل إثارة للقلق عندما يكون:

قصير المدة ويحدث من وقت لآخر.
مرتبطًا بموقف واضح مثل التوتر أو المجهود.
يحدث بعد تناول كمية كبيرة من الكافيين.
يختفي بمجرد انتهاء العامل المحفز.
لا يصاحبه ألم في الصدر أو ضيق شديد في التنفس أو إغماء.

ومع ذلك، فإن التقييم الطبي يظل مهمًا إذا كان الخفقان جديدًا أو متكررًا أو يزداد مع الوقت.

متى يحتاج الخفقان إلى فحص القلب؟

 

هناك علامات تجعل من الأفضل عدم الاكتفاء بتفسير الخفقان على أنه توتر.

من بينها أن يكون الخفقان متكررًا أو مستمرًا أو شديدًا، أو يحدث أثناء الراحة دون سبب واضح، أو يبدأ بصورة مفاجئة وينتهي بصورة مفاجئة، أو يصاحبه اضطراب واضح في انتظام ضربات القلب.

ويزداد الأمر أهمية إذا كان الشخص لديه تاريخ مرضي في القلب أو لديه عوامل خطر قلبية.

كما ينبغي تقييم الخفقان إذا كان مصحوبًا بـ:

ألم أو ضغط في الصدر.
ضيق في التنفس.
دوخة شديدة.
الشعور بقرب الإغماء أو حدوث إغماء.
ضعف شديد أو تعرق غير معتاد.
انخفاض واضح في القدرة على ممارسة النشاط المعتاد.

الخفقان أثناء الرياضة.. هل هو طبيعي؟

ارتفاع معدل ضربات القلب أثناء الرياضة أمر طبيعي، لأن القلب يزيد من سرعة ضخ الدم لتلبية احتياجات العضلات.

لكن الخفقان الذي يحدث بصورة غير معتادة أثناء المجهود، خاصة إذا صاحبه ألم في الصدر أو دوخة أو ضيق في التنفس أو إغماء، يحتاج إلى تقييم طبي.

اقرأ أيضا: خلاف قديم.. مصرع خمسيني في مشاجرة دامية بالأقصر والأمن يكشف التفاصيل

ولا ينبغي للشخص تجاهل هذه الأعراض أو الاستمرار في ممارسة المجهود الشديد حتى معرفة سببها.

كيف يشخص الطبيب سبب الخفقان؟

يعتمد التشخيص على طبيعة الأعراض وتوقيتها ومدتها والعوامل التي تسبقها، بالإضافة إلى التاريخ المرضي والأدوية المستخدمة.

وقد يطلب الطبيب رسم قلب كهربائي (ECG) لتقييم نظم القلب. وإذا كان الخفقان لا يحدث أثناء الفحص، فقد يتم استخدام جهاز لمراقبة ضربات القلب لفترة أطول، مثل جهاز هولتر أو أجهزة المراقبة المحمولة، بهدف تسجيل نظم القلب أثناء حدوث الأعراض.

وقد يحتاج الطبيب إلى تحاليل دم في بعض الحالات، مثل فحص صورة الدم للكشف عن فقر الدم أو تقييم وظائف الغدة الدرقية، وفقًا للأعراض والفحص الطبي.

هل يمكن تقليل الخفقان المرتبط بالعادات اليومية؟

يمكن لبعض الخطوات أن تساعد، خصوصًا إذا كان السبب مرتبطًا بنمط الحياة:

تقليل الكافيين: خاصة إذا لاحظ الشخص أن الخفقان يظهر بعد القهوة أو مشروبات الطاقة.

الحصول على نوم كافٍ: لأن قلة النوم قد تزيد قابلية الجسم للتوتر والخفقان.

الاهتمام بالسوائل: خاصة أثناء الطقس الحار أو ممارسة الرياضة أو فقدان السوائل بسبب المرض.

التعامل مع التوتر: من خلال التنفس الهادئ، النشاط البدني المناسب، وتنظيم فترات الراحة.

تجنب التدخين والمنبهات: لأن بعض المواد يمكن أن تؤثر في معدل ضربات القلب ونظمه.

لكن هذه الخطوات لا تغني عن التقييم الطبي عندما يكون الخفقان متكررًا أو مصحوبًا بأعراض مقلقة.

متى يصبح الخفقان حالة طارئة؟

إذا كان الخفقان مستمرًا أو شديدًا ومصحوبًا بألم أو ضغط في الصدر، ضيق شديد في التنفس، إغماء أو شبه إغماء، أو دوخة شديدة، فيجب طلب الرعاية الطبية الطارئة، لأن هذه الأعراض قد تشير إلى اضطراب مهم في نظم القلب أو مشكلة قلبية أخرى.

الخفقان عرض شائع وله أسباب كثيرة، وليس كل شعور بنبض القلب يعني وجود مشكلة في القلب. فقد يكون مرتبطًا بالتوتر، قلة النوم، الكافيين، الجفاف أو المجهود.

لكن الفرق المهم هو نمط الخفقان والأعراض المصاحبة له.

فإذا كان الخفقان متكررًا، أو يحدث دون سبب واضح، أو يظهر أثناء المجهود، أو يصاحبه ألم في الصدر أو ضيق في التنفس أو دوخة أو إغماء، فلا ينبغي افتراض أنه مجرد توتر، ويجب تقييمه طبيًا لتحديد السبب.

القاعدة الأهم: لا تحاول تشخيص سبب الخفقان بنفسك؛ فالفحص الطبي ورسم القلب عند الحاجة هما الطريق لمعرفة ما إذا كان الأمر عابرًا أم يحتاج إلى علاج.

اقرأ أيضا: غدا.. انتهاء ولاية محافظ البنك المركزي من يدير بنك البنوك في مصر

‫0 تعليق