يتصدر التضخم في المملكة المتحدة أجندة الاقتصاد العالمي خلال الأسبوع المقبل، وسط ارتفاع تكاليف الطاقة ونقص رقائق الذاكرة المرتبط بالذكاء الاصطناعي، في تطورات من شأنها إبقاء بنك إنجلترا في حالة تأهب تجاه ضغوط الأسعار.
اقرأ أيضا: اليورو يتراجع بمنتصف تعاملات اليوم الأحد 16 أغسطس 2026 بالبنوك المصرية
ومن المتوقع أن تظهر بيانات تصدر الأربعاء تسارع التضخم للمرة الأولى في أربعة أشهر، إذ يشير متوسط تقديرات اقتصاديين في استطلاع أجرته بلومبرج إلى ارتفاعه بنسبة 2.9% في يوليو، بحسب تقرير لوكالة “بلومبرج” الإخبارية.
وقد أسهمت الحرب في إيران في زيادة تكلفة السفر الجوي ورفع فواتير الطاقة للأسر، فيما يؤدي النقص في المكونات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي إلى ارتفاع أسعار الأجهزة الإلكترونية.
ويأتي ذلك في بداية موجة صعود متوقعة خلال النصف الثاني من العام، مما قد ينهي فترة من الأخبار الإيجابية بشأن ضغوط الأسعار ويزيد قلق مسؤولي بنك إنجلترا، خصوصاً في ظل استمرار متانة الاقتصاد البريطاني.
وكان كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا هيو بيل، وهو أحد ثلاثة أعضاء خالفوا رأي الأغلبية في الاجتماع الأخير للبنك، قد جدد دعوته إلى تشديد السياسة النقدية بعد نمو الاقتصاد البريطاني بصورة غير متوقعة في يونيو، مدعوماً بموجة حر وكأس العالم.
وفي الوقت الذي يعتمد فيه جزء كبير من توقعات التضخم على التطورات في غرب آسيا، يبرز الذكاء الاصطناعي كعامل جديد محتمل في زيادة الأسعار.
وحذر بنك إنجلترا من أن التوسع السريع في قدرات الذكاء الاصطناعي يرفع تكلفة رقائق الذاكرة المستخدمة في الهواتف وأجهزة الكمبيوتر المحمولة ومنصات الألعاب .. كما تشير بيانات اتحاد التجزئة البريطاني لشهر يوليو إلى انتقال ارتفاع أسعار الرقائق إلى أسعار الأجهزة الإلكترونية.
ومن المتوقع ارتفاع أسعار أجهزة الكمبيوتر المحمولة والأجهزة اللوحية من آبل، إلى جانب أجهزة ألعاب “إكس بوكس”، في مؤشر على أن الضغوط المرتبطة بالذكاء الاصطناعي قد تصبح أحد مكونات تضخم السلع الأساسية خلال الأشهر المقبلة.
ويرى خبراء “بلومبرج إيكونوميكس” أن قصة التضخم في بريطانيا هذا العام تحكمها قوتان رئيسيتان: تراجع ضغوط التكلفة المحلية، مقابل ضغوط خارجية، وبصفة خاصة الطاقة، أبقت معدل التضخم العام بعيداً عن مستهدف بنك إنجلترا البالغ 2%.
ويتوقع الخبراء ارتفاع التضخم في يوليو نتيجة زيادة حادة في فواتير الطاقة المنزلية بعد إعادة ضبط سقف الأسعار الفصلي من جانب هيئة تنظيم الطاقة البريطانية “أوفجيم”.. كما يحصل صناع السياسة على قراءة جديدة لسوق العمل يوم الخميس. ويتوقع الاقتصاديون استقرار نمو الأجور، باستثناء المكافآت، عند 3.4% خلال الأشهر الثلاثة حتى يونيو، مع انخفاض معدل البطالة بشكل طفيف إلى 4.8%.
وفي الولايات المتحدة، يصدر مجلس الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء محضر اجتماعه الذي عقد في أواخر يوليو، والذي صوت خلاله المسؤولون بأغلبية تسعة أصوات مقابل ثلاثة للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.. وقد يوفر المحضر للمستثمرين مؤشرات إضافية على مدى قلق المسؤولين من استمرار ارتفاع التضخم.
أما في كندا، فتتركز الأنظار على مفاوضات تجارية مكثفة لتجنب الرسوم الجمركية الجديدة التي أعلنها دونالد ترامب بنسبة 50% والمقرر أن تدخل حيز التنفيذ الأربعاء.. كما تصدر بيانات التضخم الكندية لشهر يوليو يوم الاثنين، وسط توقعات بتسارع المعدل الرئيسي نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة.
وفي آسيا، من المتوقع أن يبقي بنك إندونيسيا سعر الفائدة الرئيسي عند 5.75% يوم الأربعاء، في أول اجتماع للسياسة النقدية بقيادة ديستري دامايانتي، التي تتولى مهام المحافظ بالإنابة منذ الاستقالة المفاجئة لبيري وارجيو.
ومن المتوقع كذلك أن تبقي الصين أسعار الفائدة الرئيسية على القروض لأجل عام وخمسة أعوام دون تغيير عند 3% و3.5% على التوالي.
اقرأ أيضا: المئات من أهالى قرية باروط يتوافدون على قوافل التحالف الوطني الطبية.. صور
وفي اليابان، يتوقع أن يتسارع النمو الاقتصادي إلى 2% على أساس سنوي مقارنة بالربع السابق، بدعم من تحسن الطلب المحلي، وهي نتيجة من شأنها إبقاء بنك اليابان على مسار رفع أسعار الفائدة في أقرب وقت الشهر المقبل.
وفي أوروبا، يُرجح أن يظهر مؤشر «ZEW» الألماني تحسناً جديداً يوم الثلاثاء، بينما يتوقع أن تظل القراءات الأولية لمؤشرات مديري المشتريات في منطقة اليورو ضمن نطاق النمو يوم الجمعة.
وفي أفريقيا، يتوقع أن يرتفع التضخم السنوي في نيجيريا إلى 16% في يوليو من 15.9%، مدفوعاً باستمرار ضغوط أسعار الغذاء والضيافة.
وفي جنوب أفريقيا، من المتوقع أن يتراجع التضخم إلى 4.5% في يوليو من 5% في الشهر السابق، مع تباطؤ ارتفاع أسعار الغذاء بما يعوض زيادة تكاليف المرافق.
وتشهد المنطقة أيضاً ثلاثة قرارات لأسعار الفائدة.. فمن المتوقع أن يرفع البنك المركزي في أيسلندا تكاليف الاقتراض بربع نقطة مئوية إلى 8% يوم الأربعاء، بينما يُرجح أن يبقي البنك المركزي السويدي سعر الفائدة دون تغيير عند 1.75% يوم الخميس.
وفي أميركا اللاتينية، تشمل أبرز البيانات المنتظرة مؤشرات النشاط الاقتصادي في البرازيل والأرجنتين، ومحضر اجتماع البنك المركزي المكسيكي في 6 أغسطس، عندما أبقى صناع السياسة سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 6.5% للمرة الثانية على التوالي، إلى جانب بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني في كولومبيا.
اقرأ أيضا: طب بيطري جامعة كفر الشيخ تطلق برنامج التميز في الأدوية والمستحضرات البيولوجية
