ترأس قداسة البابا لاون الرابع عشر، قداس عيد انتقال مريم العذراء بالنفس والجسد إلى السماء، وذلك برعية القديس تومازو دا فيلانوفا، بكاستل غاندولفو، مؤكدًا أن الجمال الحقيقي للإنسان لا يرتبط بالمظهر، أو بعلامات الشباب، بل بالمحبة التي تنير القلب، وتترك آثارها في حياة الإنسان.
اقرأ أيضا: المنيا .. حملات لرفع الإشغالات والتعديات بشوارع المدن والقرى
وأوضح الحبر الأعظم أن سر انتقال العذراء يكشف اكتمال النعمة التي وهبها الله لمريم، مشيرًا إلى أن انتقالها بالنفس والجسد يجمع في شخصها بين السماء والأرض، والزمن والأبدية، ويكشف أن الطهارة الداخلية، بنعمة الله، قادرة على أن تنير الإنسان، وتحوّله بكليته.
وشدد الأب الأقدس على ضرورة إعادة النظر في المعايير الجمالية التي يفرضها العالم، والتي قد تحصر الإنسان في الاهتمام بالمظهر، والاستهلاك، مؤكدًا أن الجمال الحقيقي يظهر في الأشخاص الذين يحملون رغم آثار العمر، والمعاناة ملامح الطمأنينة، واللطف، والسلام.
وقال بابا الكنيسة الكاثوليكية: إن الحب هو أجمل زينة للإنسان، لأنه يغيّر الإنسان، وينبّله، ويرفعه ويجعله قريبًا من الله، داعيًا إلى اكتشاف الجمال الإلهي في مختلف مراحل الحياة، من براءة الطفل إلى تجاعيد كبار السن، ومن حيوية الشباب إلى وقار الكبار، وفي تفاصيل الحياة اليومية البسيطة.
وأشار قداسة البابا إلى أن سر انتقال العذراء لا يُكتشف فقط في الأحداث الاستثنائية، بل يظهر في كل مكان توجد فيه المحبة الحقيقية، في حب الآباء لأبنائهم، واهتمام الأجداد بأحفادهم، وفي الشباب الذين يتمسكون بالأمانة والنقاء، وفي كل من يعمل بإيمان وتفانٍ، ليجعل من حياته مساحة يلتقي فيها الإنسان بالله.
اقرأ أيضا: كلنا مستعدين نموت من أجل مصر – الأسبوع
وأكد عظيم الأحبار أن مريم تمثل صورة الكنيسة، وعلامة الرجاء والتعزية، وأن المؤمنين مدعوون، على مثالها، إلى السير نحو ملء الحياة والمجد، مستلهمين منها الثقة بالله، والأمانة لدعوته.
وفي ختام عظته، دعا قداسة البابا لاون الرابع عشر، المؤمنين إلى اتباع نور المسيح القائم من بين الأموات، وتغيير مسار حياتهم متى اقتضى الأمر، مؤكدًا أن العذراء مريم، التي أكرمها الله بالمجد نفسًا وجسدًا، تبقى أمًا، ومرشدة، ورفيقة للمؤمنين في مسيرتهم نحو السماء.




اقرأ أيضا: بسبب خلافات بينهم.. القبض على طرفي مشاجرة في السويس – الأسبوع
