الاقتصاد الإسرائيلي ينتعش في الربع الثاني بعد انكماشه جراء الحرب مع إيران

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

انتعش الاقتصاد الإسرائيلي في الربع الثاني من عام 2026، متجاوزًا الانكماش الذي أعقب المواجهة العسكرية مع إيران في وقت سابق من هذا العام، بحسب وكالة بلومبرج.

اقرأ أيضا: 85%.. الأطباء ترحب بتحديد الحد الأدنى للقبول بكليات الطب الأهلية

 ويمثل هذا الانتعاش تحولًا جذريًا عن الربع الأول، حين انكمش الناتج المحلي الإجمالي بمعدل سنوي قدره 3.3%، وهو رقم، وإن كان سيئًا، إلا أنه كان أفضل من الانخفاض المتوقع بنسبة 4% الذي توقعه الاقتصاديون.

يرجع انكماش الربع الأول مباشرةً إلى التصعيد الذي بدأ في 28 فبراير 2026، حين دفعت الضربات الأمريكية والإسرائيلية والردود الإيرانية المنطقة إلى أعنف صراع مباشر تشهده منذ عقود. وقد أدى استدعاء قوات الاحتياط إلى سحب العمال من وظائفهم، وإغلاق المدارس، وتراجع السياحة بشكل حاد، ولجأ المستهلكون الإسرائيليون إلى ما يفعله الناس عادةً عند اندلاع الحرب: توقفوا عن الإنفاق.

شهد شهر أبريل اتفاقيات وقف إطلاق النار مع كل من إيران وحزب الله، ومعها تحول ملموس في الزخم الاقتصادي. تحسّنت ثقة المستهلكين، واستأنفت الشركات عملياتها، وبدأ المستثمرون الأجانب الذين كانوا يراقبون الوضع من بعيد بالعودة إلى الأسواق الإسرائيلية.

يتكرر هذا النمط بشكل ملحوظ. ففي عام 2025، حققت إسرائيل نموًا سنويًا بنسبة 2.9% على الرغم من انكماش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.3% سنويًا في الربع الثاني من ذلك العام، والذي نجم أيضًا عن الصراع.

وتُعدّ صادرات التكنولوجيا المتقدمة عاملًا رئيسيًا في هذا النمو. فقد أثبت قطاع التكنولوجيا المتقدمة في إسرائيل، الذي يُمثّل حصة كبيرة من صادرات البلاد واستثماراتها الأجنبية المباشرة، مرونةً ملحوظة خلال فترة الصراع. وبينما تكبّدت الأسر العادية تكاليف أعلى واضطرابات اقتصادية، حافظت شركات التكنولوجيا إلى حد كبير على تدفقات إيراداتها الدولية.

وتُبدي مؤسسات التنبؤ الرئيسية تفاؤلًا واسعًا بشأن ما تبقى من عام 2026. ويتوقع صندوق النقد الدولي نموًا بنسبة 3.5% للعام بأكمله. أما بنك إسرائيل، فيُبدي تفاؤلًا أكبر قليلًا بنسبة 3.8%. بينما تُعتبر منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية متحفظة في توقعاتها بنسبة 3.3%.

اقرأ أيضا: حائط المبكى الإخوانى!! | بوابة أخبار اليوم الإلكترونية

 تمثل الأرقام الثلاثة تسارعًا ملحوظًا مقارنةً بنسبة النمو التي حققتها إسرائيل في عام 2025، والتي بلغت 2.9%. وبالنظر إلى المستقبل، فإن توقعات عام 2027 أكثر طموحًا، إذ يتوقع المحللون أن يصل النمو إلى ما بين 4.4% و5.6%، بافتراض استمرار وقف إطلاق النار وعدم حدوث أي تصعيد عسكري جديد.

سيكون الإنفاق الاستهلاكي هو المؤشر الأهم في الأرباع القادمة. يمكن لقطاع التكنولوجيا أن يدعم أرقام الناتج المحلي الإجمالي، لكن التعافي الشامل يتطلب من الأسر الإسرائيلية استئناف الإنفاق بثقة. 

وتُشكل التكاليف المتزايدة منذ فترة النزاع، بما في ذلك ارتفاع أقساط التأمين، وزيادة الإنفاق الدفاعي الذي يُضاف إلى الضرائب، واضطرابات سلاسل التوريد، تحدياتٍ أمام المستهلك العادي، حتى مع تحسن المؤشرات الاقتصادية الكلية.

اقرأ أيضا: إصابة عدد من الفلسطينيين في قصف إسرائيلي على شقة سكنية بوسط قطاع غزة

‫0 تعليق