الاحتلال يعترف بالثمن الباهظ الذي دفعه بسبب “تردده” في غزة

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

رغم ما منحته الإدارة الأمريكية من “شيك
مفتوح” للاحتلال بشأن استكمال مخطط حرب الإبادة في غزة، بما في ذلك الدعم السياسي
والعسكري غير المحدود، لكنه اختار مرة أخرى المماطلة لكسب الوقت، والاتفاقات الجزئية،
والدبلوماسية العقيمة، والآن، بات الثمن واضحا بالعودة لواقع ما قبل السابع من أكتوبر
بحسب كاتب إسرائيلي.

اقرأ أيضا: إسرائيل تعلن اغتيال قائد بحزب الله وواشنطن تطلب توضيحات | أخبار

الكاتب في صحيفة معاريف، عيدان ماراش، ذكر أنه
“في الأسابيع الأخيرة، أصبح قطاع غزة مجددًا الساحة المركزية فيما يسميها الإسرائيليون
“حرب النهضة”، لأن أسئلة عديدة باتت تتفجر في وجوهم بدون إجابة، عن مستقبل
القطاع، ومن سيقرره: إسرائيل أم الولايات المتحدة”.

وأضاف في مقال ترجمته “عربي21” أنه
“قبل البحث عن إجابات لهذه الأسئلة المعقدة، علينا العودة قليلًا إلى بداية الولاية
الثانية للرئيس دونالد ترامب، فمنذ لحظة توليه منصبه، تغيرت السياسة الأمريكية تجاه
الحرب تمامًا، مُنحت إسرائيل، في الواقع، “شيكًا مفتوحًا” لفعل ما يلزم في
القطاع، دون القيود والتدمير اللذين اعتدنا عليهما سابقًا، وهو من قال: “إذا لم
تُعِد حماس جميع الرهائن، فستُفتح أبواب الجحيم عليها”، أما إسرائيل فأصرّت على
عدم “استغلال” هذا الإنجاز التاريخي”.

وأشار أن “تل أبيب استمرت في سياستها المتمثلة
بإبرام صفقات جزئية، أبقت لحماس نفوذها وسلطتها، حتى تم توقيع اتفاق يهدف لإنهاء الحرب
بثمن باهظ تمثل في إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين، مقابل إطلاق سراح جميع الرهائن،
رغم أنني لم أصدق للحظة أن حماس ستطلق سراح جميعهم، وتتخلى عن أثمن سلاح لديها، لذلك،
يُعدّ نجاح الاتفاق في إطلاق سراح الجميع إنجازًا تاريخيًا هامًا”.

اظهار أخبار متعلقة

وأوضح أنه “بينما تطالب حماس بانسحاب إسرائيلي
من الأراضي التي تسيطر عليها قبل نزع سلاحها، وتتحدث عن تخزين الأسلحة بدلاً من نزع
السلاح الكامل، فإنها تطرح إمكانية تسليم الأسلحة لكيان فلسطيني داخل القطاع، وإذا
قُبلت هذه المطالب، فستبقى حماس، فعلياً، صاحبة السيادة في غزة، صحيح أن رئيس الوزراء
بنيامين نتنياهو صرّح برفض وثيقة النقاط الخمس عشرة، وأعلن أنه لن يكون هناك انسحاب
قبل نزع سلاح حماس والقطاع بالكامل، لكن ثمة فجوة مقلقة بين التصريحات والواقع على
الأرض”.

اقرأ أيضا: مقتل 12 وإصابة 10 في انقلاب حافلة بالمجر | أخبار

وأضاف أن “ما يشهده قطاع غزة اليوم من سلوك
هو ما أدى لهجوم السابع من أكتوبر وعنوانه ثمن التردد، فقضية مجلس السلام برمتها، إلى
حد كبير، هي نتيجة تردد إسرائيل بشأن مستقبل جبهة غزة، مع أنه كان ينبغي على القيادة
السياسية، منذ الأشهر الأولى للحرب، أن تُعلن بوضوح فرض حكومة عسكرية مؤقتة في غزة،
إلى حين تفكيك حماس بالقوة، وتقديم وعدٍ بأنها لن تُشكل تهديدًا لإسرائيل بعد الآن،
وكان يمكن أن تمنع هذه الخطوة جزءًا كبيرًا من السيرك الدولي الذي نشهده اليوم، والثمن
الباهظ الذي ندفعه”.

وأكد أنه “كان يجب على إسرائيل التي تخوض
الحرب أن تعرف كيف تنتصر فيها، لا يمكنها أن تُسلّم مستقبلها لسلسلة لا تنتهي من الاتفاقيات
والوسطاء واللجان والمجالس الدولية، بينما لا يزال العدو الذي يواجهها يمتلك القوة
العسكرية، والقدرة على تهديدها، بالتزامن مع الفشل التام في الترويج لخطة الهجرة الطوعية
لسكان غزة، فقد تحدث ترامب كثيرًا عنها، وبناء “ريفييرا” في غزة، ولم تبذل
إسرائيل ما يكفي لمساعدة الأمريكيين على تنفيذ هذه الخطة، بسبب ما يزعمه رئيس الوزراء
مرارًا وتكرارًا أنه لا توجد دولة مستعدة لاستقبال سكان غزة”.

وأشار أنه “قد يكون هذا صحيحًا، لكن لو
كان نتنياهو جادًا بدعم الخطة، لكان عليه الضغط على الدول التي تربطها علاقات جيدة
بإسرائيل لفتح أبوابها أمام سكان غزة، وتقديم منافع سياسية واقتصادية في المقابل، وهل
كان مستحيلا مطالبة أرض الصومال مقابل اعتراف إسرائيل التاريخي بها، بفتح أبوابها أمام
بضعة آلاف من سكان غزة، لأنه عندما يريد تحقيق هدف ما على الساحة الدولية، فإنه عادةً
ما يعرف كيف يفعل ذلك، ولذلك فإنني مقتنع بأنه لو كانت الخطة أولوية، لكان ممكنا إيجاد
سبل للتعامل مع جزء كبير من العقبات”.

https://www.maariv.co.il/news/opinions/article-1356175

اقرأ أيضا: إصابات بين الفلسطينيين بهجمات للمستوطنين وجيش الاحتلال بالخليل | أخبار

‫0 تعليق