الاحتلال يحذر من اختراق استخباري إيراني يستهدف الصحفيين وأجهزة الدولة

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

في
الوقت الذي تستعد فيه إيران ودولة الاحتلال لمواجهة جديدة قد تنشب بينهما، فإنهما
تشهدان مواجهة مستمرة من خلف الكواليس تتسم بالأبعاد الأمنية والاستخبارية، حيث حذرت
أجهزة الأمن الإسرائيلية من موجة جديدة من محاولات التصيد الاحتيالي التي تنفذها
المخابرات الإيرانية، بما فيها انتحال صفة صحفيين وشخصيات معروفة.

اقرأ أيضا: كوشنر يلتقي قيادة حماس في القاهرة قبل توجهه إلى تل أبيب للقاء نتنياهو

وفي هذا الإطار، زعم محلل
الشؤون الأمنية في مجلة يسرائيل ديفينس، ماندي كوجوسوفسكي، أن “الصحفيين
الإسرائيليين تعرضوا مؤخرا لهجوم تصيد احتيالي مُستهدف من قبل أجهزة المخابرات
الإيرانية، التي تحاول استغلال عملهم وعلاقاتهم المهنية للوصول إلى معلومات حساسة،
وفقا لما أعلنه جهاز الأمن العام- الشاباك، والمديرية الوطنية للأمن السيبراني،
اللذين رصدا موجة أخرى من محاولات إلحاق الضرر بالصحفيين والعاملين في وسائل
الإعلام في إسرائيل في الآونة الأخيرة، على خلفية التطورات الأمنية والسياسية”.

وأضاف
في مقال نشره موقع “إسرائيل ديفنس” وترجمته “عربي21” أن “الهجوم
الاستخباري الإيراني لا يلحق بالضرورة الصحفي الإسرائيلي نفسه، بل المعلومات التي
بحوزته: المصادر، ومواد العمل، والمراسلات، وتفاصيل التطورات التي تجري خلف
الكواليس، وتبدأ هذه الطريقة عادةً برسالة تبدو شرعية تمامًا، ويتواصل المهاجمون
مع الصحفيين بشكل رئيسي عبر واتساب أو تليغرام، منتحلين صفة شخصيات أو كيانات
معروفة”.

اظهار أخبار متعلقة

وأوضح
أن “الرسالة المقصودة قد تظهر للوهلة الأولى تناسب مجال تغطية الصحفي، وتعرض
عليه مقابلة، أو تعاونا أو حوارًا حول موضوع محوري في عمله، وفي بعض الحالات،
ووفقًا للتحذير، ينتحل المهاجمون شخصيات صحفيين معروفين، في محاولة لإضفاء مصداقية
إضافية على التواصل، أما الخطوة التالية فعادةً ما تكون رابطًا، وقد يُقدَّم على
أنه رابط لاجتماع فيديو، لكنه يقود إلى صفحة تتظاهر بأنها خدمة معروفة، وتطلب من
الصحفي إدخال بيانات تسجيل الدخول لحسابه على جوجل”.

وأشار إلى أنه “في حالات أخرى، قد يؤدي الرابط أو الملف لإصابة الجهاز، أو تمكين
المهاجم من السيطرة عليه، وقد تكون تداعياته على الصحفيين أوسع بكثير من مجرد سرقة
كلمة المرور، فالاختراق الذي يُجرى على حساب أو هاتف قد يتيح الوصول للمراسلات مع
المصادر، والوثائق، والصور، والمواد الاستقصائية، ويكشف أيضًا عن هويات مصادر
صحفية حساسة”.

وأضاف
أن “جهاز الأمن العام (الشاباك) والقيادة الوطنية للأمن السيبراني، أكدا أن
مسؤولي المخابرات الإيرانية يسعون لاستخدام المعلومات التي جُمعت لأغراض الإرهاب
والتجسس، وجمع المعلومات الاستخباراتية والتأثير، وحسب مصادرهم، تُوجَّه محاولات
مماثلة لأهداف في مجالات أخرى، بما فيها الوكالات السياسية والعامة والحكومية
والأمنية، ويوصيان بالتحقق من هوية أي شخص يتصل بالصحفيين بشكل غير متوقع عبر قناة
اتصال أخرى، خاصةً إذا تضمن الاتصال رابطًا أو ملفًا أو طلبًا لبيانات شخصية”.

اقرأ أيضا: السيسي وكوشنر يبحثان تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط | عرب وعالم

اظهار أخبار متعلقة

ولفت إلى أن “التوجيه الأساسي يتمثل بعدم إدخال كلمة مرور أو رمز تحقق بعد تلقي رابط
في رسالة، حتى لو كان معروضًا كجزء من عملية الاتصال بمكالمة فيديو، بجانب تفعيل
التحقق بخطوتين على الحسابات الرئيسية، خاصةً جوجل وواتساب، باستخدام تطبيق
مصادقة، وإنشاء بريد إلكتروني للاسترداد، والتحقق دوريًا من الأجهزة المتصلة
بالحسابات، وإزالة أي اتصالات غير معروفة، وفي النهاية فإن أي طلب يبدو جزءًا
روتينيًا من عمل الصحفيين، مثل مقابلة أو مصدر جديد أو دعوة لمحادثة، لكنه في
حقيقته مدخلًا لهجوم استخباري”.

صحيح
أن التهديدات الإيرانية والإسرائيلية المتبادلة تغطي نشرات الأخبار، والعناوين
العاجلة، لكن الحرب الطاحنة خلف الكواليس تشهدها المعارك الاستخبارية والأمنية
رغبة بالوصول لمزيد من المعلومات والتفاصيل والأسماء التي تشكل التمهيد الحقيقي
لشنّ المواجهة العسكرية. 

اقرأ أيضا: تنازل عن مستحقاته.. تفاصيل انتهاء علاقة جواو كانسيلو مع الهلال

‫0 تعليق