الاتحاد: سندات الطبيعة تفتح آفاقًا جديدة للتمويل المستدام وفرصًا واعدة أمام التأمين المصري

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أكد اتحاد شركات التأمين المصرية أن سندات الطبيعة (Nature Bonds) تمثل تطورًا نوعيًا في أسواق التمويل المستدام، وتفتح آفاقًا جديدة أمام القطاع المالي، خاصة التأمين وإعادة التأمين، في ظل تنامي تأثير مخاطر تغير المناخ وفقدان التنوع البيولوجي على الاقتصاد والأسواق المالية.

اقرأ أيضا: سيراميكا يتعاقد مع 11 لاعب استعدادا للموسم الجديد 

وأوضح الاتحاد، في نشرته الأسبوعية الصادرة بعنوان «سندات الطبيعة (Nature Bonds).. آفاق جديدة للتمويل المستدام وفرص واعدة لقطاع التأمين المصري»، أن الربع الثاني من عام 2026 شهد تطورًا مهمًا في أدوات التمويل المستدام، مع نجاح مجموعة إيكوبانك (Ecobank Group)، التي يقع مقرها الرئيسي في لومي بجمهورية توجو، في إطلاق أول سندات طبيعة في العالم صادرة عن بنك تجاري وفق إطار الرابطة الدولية لأسواق رأس المال (ICMA)، والمدرجة رسميًا في السوق الرئيسية لبورصة لندن.

وأشار الاتحاد إلى أن السندات الجديدة تمثل أداة مالية مبتكرة تهدف إلى ربط رؤوس الأموال الاستثمارية الدولية والمحلية بشكل مباشر بجهود حماية الأنظمة البيئية والتنوع البيولوجي ودعم الزراعة المستدامة في القارة الأفريقية، موضحًا أن قيمة الطرح بلغت 450 مليون دولار، مقابل حجم مستهدف مبدئي قدره 350 مليون دولار، بما يعكس قوة الطلب الاستثماري على هذا النوع من الأدوات التمويلية.

ويرى الاتحاد أن هذه التطورات تفرض على القطاع المالي الإقليمي، وبصفة خاصة قطاعي التأمين وإعادة التأمين، ضرورة دراسة الأبعاد المالية والتنظيمية المرتبطة بسندات الطبيعة، في ظل التحول المتزايد لمخاطر فقدان التنوع البيولوجي وتغير المناخ إلى عوامل مؤثرة في نماذج تسعير الأخطار ومتطلبات رأس المال وأسواق إعادة التأمين.

وأكد أن أهمية سندات الطبيعة بالنسبة لقطاع التأمين المصري لا تقتصر على الجانب البيئي، وإنما تمتد إلى تأثيرها المحتمل على حركة الاستثمارات وتكلفة التحوط وإعادة التأمين، وهو ما يجعل التعامل مع هذه الأدوات جزءًا من التطورات التي يتعين على السوق المحلية متابعتها والاستعداد لها.

وأوضح الاتحاد أن سندات الطبيعة تعكس تحولًا في العلاقة بين التمويل وإدارة المخاطر، بعدما أصبحت حماية رأس المال الطبيعي والحفاظ على التنوع البيولوجي جزءًا متزايد الأهمية من المنظومة الاقتصادية والمالية العالمية، ولم تعد مجرد قضية بيئية منفصلة عن النشاط الاقتصادي.

وأشار إلى أن سوق التأمين المصري يمتلك فرصة واعدة للاستفادة من تنامي الاهتمام بالتمويل المرتبط بالطبيعة، من خلال تطوير منتجات تأمينية مبتكرة، ورفع القدرات الفنية والاكتوارية اللازمة لتقييم وإدارة المخاطر المرتبطة بالطبيعة، إلى جانب المساهمة في تمويل ودعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر.

وأضاف الاتحاد أن هذا التوجه يتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030، ويمكن أن يسهم في تعزيز مرونة وتنافسية سوق التأمين المصري، ودعم قدرته على مواكبة التطورات العالمية في التمويل المستدام، بما يعزز مكانته إقليميًا ودوليًا.

وفي هذا السياق، شدد الاتحاد على أهمية تشجيع شركات التأمين على دراسة الفرص الاستثمارية المتاحة في أدوات تمويل الطبيعة والتمويل المرتبط بالتنوع البيولوجي، بالتوازي مع تطوير حلول ومنتجات تأمينية تسهم في حماية الأصول الطبيعية وإدارة المخاطر المرتبطة بها.

اقرأ أيضا: 292 ألف متدرب .. الارتقاء بالمستوى العلمي والثقافي والمهني للأئمة والواعظات

كما أكد ضرورة العمل على إنشاء وتطوير قاعدة بيانات وطنية للمخاطر البيئية ومخاطر الطبيعة في مصر، بما يدعم عمليات تقييم الأخطار وتسعيرها وإدارتها، إلى جانب تعزيز التعاون والتنسيق مع الهيئة العامة للرقابة المالية لتطوير أدوات التمويل المستدام وتشجيع الابتكار في هذا المجال.

ولفت الاتحاد إلى أهمية إدماج مخاطر فقدان التنوع البيولوجي ومخاطر الطبيعة ضمن أطر وسياسات إدارة المخاطر والحوكمة داخل شركات التأمين، مع تعزيز التعاون بين القطاع والجهات المعنية بالبيئة والمؤسسات المالية والتنموية الدولية، للاستفادة من الخبرات والممارسات العالمية في هذا المجال.

وشدد كذلك على أهمية إعداد وتأهيل كوادر اكتوارية وفنية متخصصة في تقييم وإدارة مخاطر الطبيعة والتنوع البيولوجي والتمويل المستدام، بما يساعد السوق المصرية على التعامل مع طبيعة هذه المخاطر وتطوير حلول مالية وتأمينية مناسبة لها.

وأكد الاتحاد على أهمية دراسة إمكانية تطوير وإصدار أدوات تمويل وتأمين مرتبطة بالطبيعة في السوق المصرية خلال الفترة المقبلة، بما يدعم تعبئة الاستثمارات وتوجيهها نحو مشروعات الحفاظ على رأس المال الطبيعي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

اقرأ أيضا: لطيفة تطرح الجزء الثاني من ألبوم “شبهي بالمللي”

‫0 تعليق