إيران تصعّد خلافها مع قطر والكويت بشأن مصير طيارين ومحتجزين إيرانيين -جريدة المال

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

تصاعد التوتر بين إيران وكل من قطر والكويت، على خلفية خلافات بشأن مصير عدد من العسكريين الإيرانيين، بعدما طالبت طهران بالسماح لفريق إيراني بدخول قطر للتحقيق في مصير طيارين تقول إن القوات القطرية أسرتهم، بينما تنفي الدوحة احتجاز أي طيارين إيرانيين وتؤكد العثور على رفات أحدهم.

اقرأ أيضا: كيف حولت ديميت أوزديمير القميص الكلاسيكي إلى قطعة أزياء جريئة؟

وبحسب وكالة رويترز، قال مسؤول عسكري إيراني، الأحد، إن قطر ينبغي أن تسمح لفريق إيراني بدخول أراضيها للتحقيق في مصير الطيارين، فيما أكدت الدوحة أن فرق البحث والإنقاذ عثرت على رفات أحد الطيارين بعد انتهاك طائرات إيرانية المجال الجوي القطري في مارس وعدم استجابتها لمحاولات التواصل معها.

خلاف حول مصير الطيارين

قال محمد باقرزاده، قائد لجنة البحث عن المفقودين التابعة لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، إن خبيرًا من القوات الجوية وفريقًا لتقصي الحقائق ينتظران منذ أشهر السماح لهما بدخول قطر للتحقيق في القضية.

واتهم المسؤول الإيراني السلطات القطرية بتأجيل التحقيق بصورة متكررة، ومنع إعادة الطيارين إلى إيران، داعيًا اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى التدخل بصورة عاجلة لمتابعة الملف.

وتنفي قطر بشكل قاطع احتجاز أي طيارين إيرانيين، مؤكدة أن فرق البحث والإنقاذ التابعة لها عثرت على رفات أحد الطيارين فقط.

قالت قطر إنها تواصلت مع إيران من أجل تنسيق عملية تسليم الرفات، كما دعت طهران إلى الاطلاع على تفاصيل عمليات البحث والإنقاذ التي نفذتها فرقها، لكنها أكدت أنها لم تتلق ردًا من الجانب الإيراني.

ويعكس التباين في روايات الطرفين صعوبة التوصل إلى رواية مشتركة بشأن الحادث، في ظل حساسية الملف العسكري والأمني بين إيران ودول الخليج.

الكويت تدخل على خط الأزمة

وسّعت طهران نطاق اتهاماتها ليشمل الكويت، إذ قال باقرزاده إن الكويت تحجب أيضًا معلومات بشأن مصير أربعة إيرانيين محتجزين لديها.

وكانت إيران قد أعلنت في مايو الماضي أن الأشخاص الأربعة مرتبطون بالحرس الثوري، وأنهم كانوا في دورية بحرية قبل دخولهم المياه الإقليمية الكويتية بسبب خلل في الملاحة.

في المقابل، قالت الكويت إن الأربعة مشتبه في تخطيطهم لأعمال عدائية ضد البلاد، ما يضيف بعدًا أمنيًا إلى الخلاف بين البلدين.

اقرأ أيضا: هيفاء وهبي تثير الجدل في إطلالة ملفتة وجذابة

وتأتي هذه التطورات في ظل بيئة إقليمية شديدة الحساسية، حيث أصبحت قضايا المجال الجوي والمياه الإقليمية والتحركات العسكرية من أبرز مصادر التوتر بين إيران ودول الخليج.

ويعكس الخلاف مع قطر والكويت تباينًا واضحًا في الروايات بشأن حوادث ذات طبيعة عسكرية، وسط مطالب إيرانية بالحصول على معلومات مباشرة وإجراء تحقيقات ميدانية، مقابل تأكيد الدولتين الخليجيتين التزامهما بإجراءات البحث والإنقاذ والأمن الوطني.

وطالبت طهران اللجنة الدولية للصليب الأحمر بمتابعة قضية الطيارين بصورة عاجلة، في محاولة لإدخال طرف دولي على خط الخلاف وتسهيل التحقق من المعلومات المتعلقة بالمفقودين.

وقد يشكل تدخل جهة محايدة خطوة نحو تخفيف التوتر، خصوصًا مع تضارب الروايات بشأن ما إذا كان هناك أسرى إيرانيون في قطر، أم أن الحادث انتهى بوفاة أحد الطيارين والعثور على رفاته.

وفي الوقت نفسه، يبقى ملف الإيرانيين الأربعة المحتجزين في الكويت منفصلًا من الناحية القانونية والأمنية، لكنه يضيف عنصرًا جديدًا إلى العلاقات المتوترة، في وقت تسعى فيه الأطراف الإقليمية إلى احتواء تداعيات الحوادث العسكرية عبر الحدود.

اقرأ أيضا: بنك القاهرة يحصد جائزة أسرع البنوك نموًا بمصر 2026

‫0 تعليق