
أعلنت الأمم المتحدة أن تفشي فيروس إيبولا في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية -وهو الأسرع انتشاراً على الإطلاق والأكثر فتكاً- يؤدي إلى وفاة شخص واحد كل 30 دقيقة.
اقرأ أيضا: ودّعي الحقائب التقليدية.. الألوان الجريئة تتصدر الموضة -…
وقال توم فليتشر، مسؤول الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة: “إيبولا ينتصر في جمهورية الكونغو الديمقراطية، ولا يمكننا السماح للفيروس بأن يسبق استجابتنا”.
وإلى جانب معدل الوفيات الحالي المثير للقلق، أعلن فليتشر عن تخصيص مبلغ إضافي قدره 30.5 مليون دولار من الصندوق المركزي للاستجابة للطوارئ (CERF) التابع للأمم المتحدة، وذلك استكمالاً لمبلغ 24 مليون دولار خُصص سابقاً لجمهورية الكونغو الديمقراطية والدول المجاورة لها لمكافحة تفشي المرض.
وقد أرسل مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) مؤخراً 20 موظفاً إضافياً إلى بؤرة تفشي المرض، لكن السيد فليتشر أشار إلى أن هناك حاجة لمزيد من الموظفين لإبطاء وتيرة الانتشار.
ومنذ يومين، حذرت منظمة “الصحة العالمية” من أن تفشي “إيبولا” الحالي في جمهورية الكونغو الديمقراطية يسير بالمعدل الحالي لانتشاره، نحو أن يصبح الأكثر فتكاً في تاريخ المرض، متجاوزاً وباء غرب أفريقيا بين عامي 2014 و2016 الذي أودى بحياة أكثر من 11 ألف شخص.
وقال المدير العام للمنظمة، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، إن التفشي الحالي، الذي أُعلن رسمياً في 15 أيار/مايو 2026، يتقدّم بوتيرة غير مسبوقة، بعدما تجاوز عدد الوفيات ألفي شخص خلال أقل من ثلاثة أشهر من إعلان الوباء.
وبحسب أحدث البيانات المتاحة حتى 11 آب/أغسطس، سجلت الكونغو الديمقراطية 4566 إصابة مؤكدة و2128 وفاة، بعدما كان العدد في 9 آب/ أغسطس 4381 إصابة و2011 وفاة.
يُذكر أن تفشي سلالة “بونديبوجيو” (Bundibugyo) من فيروس إيبولا -الذي أعلنت عنه السلطات الوطنية في جمهورية الكونغو الديمقراطية أدى إلى إصابات بإيبولا في 6 مقاطعات من أصل 26 مقاطعة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، كما أبلغت أوغندا عن تسجيل 20 حالة.
وقال فليتشر: “هذا جرس إنذار.. فنحن بحاجة إلى السرعة وتوسيع نطاق العمل والتضامن قبل أن يسبقنا الفيروس بمراحل أخرى”.
برنامج الأغذية العالمي يوسع نطاق المساعدات الغذائية
بدورها، صرحت دانييلا غروس، المتحدثة باسم الأمم المتحدة، بأن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة سيبدأ في تقديم برنامج الوجبات الساخنة في مراكز إضافية لعلاج إيبولا في مقاطعة إيتوري ومقاطعات أخرى.
ولا تزال المقاطعة تمثّل بؤرة تفشي المرض، فمن بين أكثر من 4660 حالة إجمالية، سجلت إيتوري وحدها أكثر من 3400 حالة.
وعلى مستوى شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، يعاني 2.6 مليون شخص من سوء التغذية الحاد، حيث يتواجد أكثر من نصفهم في مقاطعة إيتوري.
الحاجة إلى مزيد من الدعم
ومع ذلك، أشارت غروس إلى أن احتياجات المدنيين في جمهورية الكونغو الديمقراطية تفوق بكثير حجم الاستجابة الحالية لوباء إيبولا، مؤكدةً الحاجة إلى مزيد من الدعم.
ولحماية الأرواح في جميع أنحاء المنطقة، قال فليتشر إن على الأمم المتحدة وشركائها المعنيين بالاستجابة للوباء مضاعفة عدد الفرق التي تتولى عمليات الدفن الآمن والكريم، ومضاعفة القدرة الاستيعابية للعلاج 3 مرات، وتحسين عمليات تتبع المخالطين، ونشر المزيد من المديرين ذوي الخبرة.
مرض فيروسي شديد الخطورة
وإيبولا هو مرض فيروسي شديد الخطورة يسبب حمى نزفية حادة، وينتمي إلى عائلة الفيروسات الخيطية (Filoviridae). تم اكتشافه لأول مرة عام 1976 بالقرب من نهر إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، ومنذ ذلك الحين شهدت عدة دول أفريقية موجات تفشٍ متفرقة بدرجات متفاوتة من الخطورة.
وينتقل الفيروس إلى الإنسان غالباً عبر ملامسة الحيوانات المصابة، خاصة بعض أنواع الخفافيش، ثم ينتشر بين البشر من خلال ملامسة سوائل الجسم مثل الدم والقيء والإفرازات المختلفة، أو عبر الأدوات والأسطح الملوثة.
اقرأ أيضا: كابيتال بنك يواصل مكافأة مدّخري حساب كابيتال Bright
من الحمى إلى النزيف.. هذه أبرز أعراض إيبولا
تظهر أعراض فيروس إيبولا عادة بشكل مفاجئ، وقد تبدو في البداية مشابهة لبعض الأمراض الفيروسية الشائعة، لكنها قد تتطور بسرعة إلى مضاعفات خطيرة تهدد الحياة. وتشمل أبرز الأعراض:
-ارتفاع شديد في درجة الحرارة.
-الإرهاق والتعب الحاد.
-آلام العضلات والمفاصل.
-الصداع.
-القيء والإسهال.
-آلام البطن.
-النزيف الداخلي أو الخارجي في المراحل المتقدمة.
وتشير الهيئات الصحية إلى أن شدة الأعراض قد تختلف من شخص لآخر، إلا أن بعض سلالات إيبولا ارتبطت بمعدلات وفاة مرتفعة، خاصة عند تأخر اكتشاف الحالات أو ضعف الرعاية الصحية. وكالات
اقرأ أيضاً:
إضراب “عمال إيبولا” يعمق أزمة تفشي الفيروس في الكونغو
تفشي إيبولا يمتد إلى إقليم سادس في شمال شرق الكونغو
اقرأ أيضا: رحل بسبب خطأ طبي .. ريما الرحباني تكشف تفاصيل صادمة عن وفاة شقيقها زياد | فنون
